أعلن عبد الرحمن الحميدان رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أنه يجري حالياً تصميم نظام الدفع، والتسوية للدول العربية واختيار الشركة، التي ستتولى تصميمه خلال الأسابيع المقبلة، وأنه بعد انتهاء تصميم النظام سيجري عرضه على مجلس محافظي المصارف المركزية العربية لاعتماده..

مؤكداً أن النظام الجديد سيسهم في تقليل الاعتماد على المراكز المالية العالمية في مقاصة وتسوية المدفوعات والتدفقات المالية العربية البينية، بما يوفر مزايا عديدة للاقتصاد العربي ككل، وللقطاع المصرفي بشكل خاص.

واختتمت أمس، في أبوظبي فعاليات الاجتماع السنوي الأول لوكلاء وزارات المالية العرب، التي استمرت على مدى يومين، وتم خلاله بحث تنسيق السياسات المالية بين الدول العربية، ومناقشة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية الخطوات المستقبلية لدعم النمو الاقتصادي للدول العربية، وتعزيز فرص الاستثمار واستعراض التجربة الضريبية لدى الدول العربية.

علاقات

وأكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن وزارة المالية تواصل مساعيها الرامية إلى تعزيز العلاقات، التي تجمع دولة الإمارات بمختلف دول العالم والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية..

وفي مقدمتها العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والمنظمات المالية العربية كصندوق النقد العربي، إيماناً منها بضرورة دعم المبادرات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين مستويات المعيشة لمواطني الدول العربية.

وشهدت فعاليات الاجتماع مشاركة واسعة من الوكلاء والمديرين العامين في وزارات المالية في الدول العربية، وذلك برئاسة الدكتور سليمان بن محمد التركي، وكيل وزارة المالية السعودية للشؤون المالية الدولية.

واختتم الاجتماع بمناقشة أجندة الاجتماع القادم لمجلس وزراء المالية العرب، حيث بحث الوكلاء جدول أعماله، والقضايا المقترح إدراجها في رسالة مجلس وزراء المالية العرب لكل من صندوق النقد، والبنك الدوليين. وتم الاتفاق على تنظيم منتدى للمالية العامة، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي على مستوى وزراء المالية العرب الشهر المقبل في أبوظبي.

وأوضح الخوري أن الاجتماع شهد عرضاً لتجربتي المملكة المغربية، وجمهورية مصر العربية في الإصلاح الضريبي إلى جانب مناقشة لكيفية التطبيق والإجراءات من قبل الحضور.

من جهة أخرى أشار الخوري إلى أن الهيئة القضائية في الدولة انتهت من صياغة مشروع قانون إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، وستعرض المسودة النهائية على مجلس الوزراء الموقر، فيما لا يزال مشروع قانون الإجراءات الضريبية في طور المناقشة.

وبشأن مشروع قانون القيمة المضافة أوضح الخوري أن قادة دول مجلس التعاون اتفقوا في القمة الأخير على البدء في تطبيق ضرائب القيمة المضافة وأوكلوا الأمر لوزراء المالية لتحديد التاريخ المناسب، مشيراً إلى أن هناك توجهاً لبدء التنفيذ في العام 2018 بنسبة تتراوح بين 3- 5% وذلك بعد الانتهاء من مناقشة القرار مع القطاعات المختلفة.

تجارب

وقال عبد الرحمن الحميدان في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع، إن نظام الدفع والتسوية للدول العربية سيتم إنشاؤه وفقاً لأفضل الممارسات الدولية بالأخذ في الاعتبار تجارب التجمعات الإقليمية على صعيد ربط أنظمة الدفع والتسوية، الذي سيكون له دور كبير في تشجيع التجارة العربية البينية والاستثمارات المشتركة، وسيستخدم جميع العملات ومنها العملات العربية .

وأشار إلى أنه في ما يتعلق بمشروع إنشاء ترتيبات إقليمية لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، الذي كان مجلس وزراء المالية العرب قد تطرق إليه في مناسبات عدة..

وتم التأكيد على أهمية المشروع والحاجة إلى الانتقال للمرحلة التالية المتعلقة بتصميم النظام على أن يشمل التصميم كل الجوانب والمتطلبات المتعلقة بالنظام سواء من حيث نموذج عمله، وإجراءات إدارة المخاطر وعملات التسوية المستخدمة أو على صعيد الإطار المؤسسي والإداري ومتطلبات الحوكمة والاحتياجات المالية..

حيث عمل الصندوق في الأسابيع الماضية على إعداد مسودة دفتر الشروط الفنية، للحصول على عروض من شركات استشارية مؤهلة، تمهيداً للتعاقد مع الشركة المناسبة لإعداد وثيقة التصميم المطلوبة..

كما قام الصندوق بوضع خطة عمل وجدول زمني للخطوات والإجراءات المطلوبة لإنجاز مرحلة التصميم بدءاً من التعاقد مع الشركة المؤهلة، والتعاون معها وصولاً لاستكمال الوثيقة الشاملة لتصميم النظام ومناقشتها وما يرتبط بذلك من زيارات ميدانية وترتيب اجتماعات.

وقال، إن وكلاء وزارات المالية العربية بحثوا خلال الاجتماع موضوعات هامة تتعلق بالتنويع الاقتصادي ومرونة أسواق العمل لكل دولة والأطر التشريعية، التي تحكمها ووضع السوق بشكل عام، والتعامل مع أية تشوهات، كما تم استعراض تجارب الدول في ما يخص عدالة الضرائب حيث يوجد لكل دولة تجربة خاصة قامت بعرضها ورؤيتها لكفاءة النظام الضريبي والإنفاق العام.

منظومة

وأكدت فوزية زعبول مديرة الخزينة والمالية الخارجية في المملكة المغربية الشقيقة أهمية الاجتماع في تبادل الرؤى والتجارب المختلفة للدول المشاركة، موضحة أن المملكة المغربية قدمت خلال أعمال اليوم الثاني من الاجتماع محاور أساسية للمنظومة الضريبية من خلال تبسيط إجراءات المصادر..

وضمان حقوق الملزمين الخاضعين للضريبة إلى جانب جهود تطوير العلاقة الضريبية، الذي شهد تطوراً كبيراً خلال الـ 4 سنوات الأخيرة خصوصاً في مجال التواصل والمعلوماتية بهدف تحقيق العدالة الضريبية والفعالية.