سيطرت التقلبات على حركة أسواق المال المحلية في الجلسة قبل الأخيرة من الأسبوع، وبعد الافتتاح الأخضر لمؤشراتها العامة ساهمت عمليات استعجال جني الأرباح في تخليها عن جميع مكاسبها، وتماسك مؤشر سوق دبي المالي ليغلق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.3% عند 2921 نقطة، في حين أقفل المؤشر العام لسوق أبوظبي على تراجع عند 4020 نقطة بخسارة نسبتها 0.13%.
وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة محدودة بلغت 0.02% إلى 4036 نقطة. وأسفرت حصيلة التعاملات عن ارتفاع طفيف في القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة، وبمقدار 153 مليون درهم فقط، مغلقة عن مستوى 654 مليار درهم وفقاً للإحصاءات الرسمية.
وقال خبراء إن تحكم الاستثمار الأجنبي من خلال سيولة شحيحة في حركة الأسواق الإماراتية، رفع من عامل ارتباطها بأسعار النفط وعلى نحو مبالغ فيه، مؤكدين أن تواصل غياب المحافظ المحلية زاد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسهم خلال الفترة الماضية.
وتم تداول ما يقارب 470 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 660 مليون درهم نفذت من خلال 7482 صفقة.
وقال حسام الحسيني، الخبير المالي، إن حالة الإرباك التي تعيشها الأسواق وصلت إلى مستويات كبيرة، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال الدخول والخروج السريعين من التعاملات للمتداولين والذين هم في غالبيتهم مضاربون، مشيراً إلى تواصل ضغوط البيع الأجنبية على أسهم قيادية وفي مقدمتها إعمار، رغم كونه من أفضل الأسهم للاستثمار في السوق.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 26 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وشهد سوق دبي المالي ارتفاعا في مستهل التعاملات، كما كان متوقعا، عقب مسلسل التراجعات التي أحكمت سيطرتها عليه منذ بداية الأسبوع، وعادت غالبية الأسهم لتعويض جزء من الخسائر التي منيت بها منذ يوم الأحد الماضي وسط عمليات شراء منتقاة تركزت في غالبيتها على الأسهم القيادية.
ومع الافتتاحية الخضراء للسوق فقد شجع ذلك على تحسن طفيف في شهية التداول وتواصل النهج الصاعد مسيطرا على حركة الأسهم حتى نهاية الساعة الثالثة من عمر الجلسة، حيث لوحظ بعد ذلك أن الجزء الأكبر من السيولة التي دخلت استهدفت المضاربة وليس الاستثمار بعد انخفاض الأسعار إلى مستويات مغرية.
ومع بداية الساعة الأخيرة من عمر التعاملات ارتفعت وتيرة عمليات البيع لجني الأرباح السريعة، ما أفقد السوق جميع المكاسب التي حققها في السابق بحسب ما يظهره الرصد اليومي للتداولات، ما يعكس تواصل حالة عدم الثقة في أوساط المتداولين، وهو ما يدفعهم لعدم البقاء لأكثر من جلسة واحدة في السوق.
سهم إعمار
وكانت الانطلاقة الخضراء لسهم إعمار منذ الدقيقة الأولى كالمؤشر على عودة التحسن، حيث افتتح عند مستوى 4.93 ثم واصل صعوده حتى كاد يكسر حاجز 5 دراهم بعدما بلغ 4.98 دراهم، لكن عمليات جني الأرباح حالت دون بلوغه الهدف المنشود.
وليبدأ بعدها بالتخلي تدريجيا عن مكاسبه حتى أغلق على تراجع في نهاية الجلسة عند 4.86 دراهم بتداولات بلغت قيمتها 93 مليون درهم، وسار سهم أرابتك في نفس الاتجاه، وبعدما قفز إلى 1.34 درهم أخذ بالتراجع بمرور الوقت هابطاً إلى 1.27 درهم وسط مضاربات مكثفة استقطب خلالها السهم الجزء الأكبر من السيولة ووصلت قيمة الصفقات المبرمة عليه 183 مليون درهم.
ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لغالبية بقية أسهم القطاع العقاري، حيث تراجع إعمار مولز إلى 2.47 درهم ودريك اند سكل 0.379 درهم في حين خالف سهم داماك الاتجاه مرتفعا إلى 2.25 درهم، وكذلك الاتحاد العقارية 0.713 درهم وديار 49 فلساً.
قطاع البنوك
وفي قطاع البنوك تمكن سهم بنك الإمارات دبي الوطني من المحافظة على مكاسبه مغلقا عند 6.99 دراهم، في محاولة جديدة للعودة إلى فوق مستوى 7 دراهم التي تخلى عنها في وقت سابق..
في ما أغلق سهم بنك دبي الإسلامي عند 5.59 دراهم بعدما وصل في فترة من فترات التداول إلى 5.71 دراهم، وبعكس ذلك فقد انخفض سهم مصرف عجمان إلى 2.08 درهم. وكانت الإيجابية حاضرة في قطاع الاستثمار، فقد صعد سهم دبي للاستثمار إلى 1.90 درهم إلى جانب سهم السوق 1.12 درهم.
وشمل التحسن خلال جلسة أمس الاتصالات المتكاملة المغلق عند 5.09 دراهم إضافة الى سهم طيران العربية 1.30 درهم، في حين تراجع سهم تبريد مجددا الى مستوى 1.07 درهم وكذلك ارامكس الى 2.97 درهم.
وأسفرت حصيلة التعاملات في نهاية الجلسة عن إغلاق أخضر خجول للمؤشر العام عند مستوى 2921 نقطة، بنمو لم تتجاوز نسبته 0.03%، بعدما كانت مكاسبه تجاوزت 1% في النصف الأول من الجلسة.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 495 مليون درهم سجل أكثر من نصفها لصالح سهمي إعمار وأرابتك، ووصل عدد الأسهم المتداولة 417 مليون سهم نفذت من خلال 5950 صفقة. وعلى صعيد حركة المؤشر السعري فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما أغلقت أسهم 18 شركة على المربع الأخضر من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها، في حين تراجعت أسعار أسهم 16 شركة.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية سيطر نفس الوضع، وبعدما افتتحت الأسهم على المربع الأخضر عاد غالبيتها للتخلي عن مكاسبه تحت ضغط من جني الأرباح السريعة التي تركزت على شريحة من قطاعي البنوك والعقار حتى أغلق المؤشر في النهاية عند مستوى 4020 نقطة بخسارة نسبتها 0.13% مقارنة مع اليوم السابق.
وواصل سهم بنك الخليج الأول ممارسة الضغط على سوق العاصمة، حيث انخفض إلى 11.25 درهماً، وذلك إلى جانب سهم بنك أبوظبي الوطني 7.40 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.44 دراهم، فيما ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 5.65 دراهم، وكذلك بنك رأس الخيمة الوطني 5.65 دراهم أيضا، وبنك الاتحاد الوطني 4.40 دراهم.
سهم الدار
وفي قطاع العقار ارتفع سهم الدار إلى 2.13 درهم، وبعكس ذلك خسر سهم إشراق 4% منخفضا إلى 48 فلسا، واستقر سهم رأس الخيمة العقارية عند 51 فلسا. وثبت سهم اتصالات عند 16.20 درهماً. أما في قطاع الطاقة فقد سيطر التباين، وفيما كسب سهم أبوظبي للطاقة 4.6 % بالغا 45 فلسا فقد خسر سهم دانة غاز 2% من قيمته مغلقا عند 49 فلسا.
ولوحظ عودة التراجع إلى سيولة التداول في سوق العاصمة، ولم تتجاوز قيمة التداولات 161 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 52 مليون سهم نفذت من خلال 1532 صفقة. ولم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها أمس، مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 9 شركات على مستوياتها السابقة.
إيجابية
مالت غالبية الأسهم للإيجابية في حركة التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي؛ فقد ارتفع سهم موانئ دبي العالمية إلى 18.30 دولاراً، وتبعه سهم الإمارات ريت إلى 1.20 دولار، في حين تراجع سهم أوراسكوم بنسبة طفيفة إلى مستوى 7 دولارات.
