تواصل السلبية سيطرتها على تعاملات أسواق المال المحلية، تحت ضغط من عمليات بيع نفذت على شريحة من الأسهم الثقيلة من جهة، واستمرار انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي أدى إلى خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 6.6 مليارات درهم من إجمالي قيمتها التي أغلقت عند مستوى 660 مليار درهم بحسب الإحصاءات الرسمية، التي صدرت عقب انتهاء الجلسة.

وجاء الضغط الأكبر على السوق من قطاعي العقار والبنوك إلى جانب سهم اتصالات المتداول في أبوظبي والمنخفض إلى 16.05 درهماً وتراجع إعمار إلى 4.93 دراهم قبل أن يقلص خسائره في نهاية التعاملات ويغلق عند 5.04 دراهم ولحق به تابعه إعمار مولز إلى 2.51 درهم وخالف سهم أرابتك الاتجاه العام بعد إعلان الشركة عن فوزها بمشروع جديد، ما منحه مكاسب بنسبة 6% بالغاً 1.23 درهم.

وتفصيلاً على مستوى المؤشرات فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.73% إلى 2942 نقطة، في حين هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 4085 نقطة بخسارة نسبتها 1.35% مقارنة مع جلسة أمس الأول، وانعكس الأداء في السوقين على المؤشر العام لسوق الإمارات المالية المتراجع بنسبة 1% تقريباً إلى 4072 نقطة.

وعلى صعيد السيولة فقد تم تداول ما يقارب 435 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 780 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي، وبلغ عدد الصفقات المبرمة 8519 صفقة.

وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية إن الموجة الهابطة ما زالت تسيطر على التعاملات في الأسواق المالية، مشيراً إلى أنه كان من الملاحظ تواصل الضغط على الأسهم الثقيلة من قبل البعض وهو ما أدى إلى انخفاضها إلى مستويات مبالغ فيها.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 63 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل حركة التعاملات في سوق دبي المالي فقد جاءت البداية هادئة مائلة للتراجع المحدود وسط تواصل سيطرة الحذر على سلوك الشريحة الأكبر من المتعاملين في ظل عدم وجود وجهة واضحة للأسهم حتى الآن، الأمر الذي يشجع على تواصل المضاربات خاصة من قبل من ترتفع لديهم شهية المخاطرة الذين أسهموا في دفع السوق بعد مضي عشر دقائق من انطلاق الجلسة في عودة اللون الأخضر، لكن ضمن هامش ضعيف من الربحية أيضاً.

ولم يكد يمضي وقت طويل حتى عاد اللون الأحمر إلى شاشة العرض وسط ارتفاع وتيرة تراجع غالبية الأسهم الثقيلة، ما أسهم في زيادة حدة خسائر المؤشر العام، الذي شهد بعد ذلك تقلبات كبيرة في الساعة الأخيرة من عمر التعاملات ضمن المربع الأحمر رغم محافظة شريحة من الأسهم على ربحيتها، لكن ذلك لم يجد نفعاً في الحصيلة النهائية لتعاملات اليوم الثاني من الأسبوع، التي أغلقت على خسارة.

وخالف سهم أرابتك الاتجاه العام لحركة القطاع العقاري مرتفعاً إلى 1.23 درهم بنمو نسبته 6% عقب إعلان الشركة عن فوزها بمشروع في أبوظبي، ووصلت قيمة الصفقات المبرمة على السهم نحو 147 مليون درهم. من جانبه تمكن سهم دامك في الدقائق الأخيرة من التعاملات بإغلاق على المربع الأخضر عند 2.22 درهم.

وفي قطاع البنوك استمرت السلبية غالبة على التعاملات، وجاء الضغط الأكبر من سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض بنسبة 3% ما دفعه للتخلي عن حاجز 7 دراهم إلى 6.90 دراهم وتبعه في الاتجاه نفسه سهم بنك دبي الإسلامي إلى 5.65 دراهم، في حين غرد سهم مصرف عجمان بعكس التوجه مرتفعاً إلى 2.14 درهم.

وكان قطاع الاستثمار حافظ على توازنه، وحققت أسهمه بعض الربحية، بقيادة سهم دبي للاستثمار الصاعد إلى 1.87 درهم إلى جانب سهم السوق 1.12 درهم، كما شهد سهم الاتصالات المتكاملة تحسناً بالغاً مستوى 5.10 دراهم، وعلى النقيض من ذلك تراجع سهم تبريد إلى 1.05 درهم وكذلك سهم طيران العربية 1.28 درهم.

ومع ختام التعاملات فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2942 نقطة بخسارة نسبتها 0.73 % مقارنة مع اليوم السابق.

تحسن السيولة

وعلى صعيد السيولة فقد تحسنت بعض الشيء في ظل النشاط المسجل على سهمي إعمار وأرابتك وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 587 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 353 مليون سهم نفذت من خلال 6794 صفقة.

ورغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني إلا أن حركة المؤشر السعري كانت إيجابية بعدما تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة، فقد ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة وثبتت أسعار أسهم 4 شركات.

ناسداك دبي

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول، من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطرت السلبية، وتراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 18.50 دولاراً ولحق به سهم أوراسكوم إلى 7.01 دولارات وكذلك سهم الإمارات ريت إلى 1.20 دولار وديبا 40 سنتاً.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية لم يختلف الوضع من حيث السلبية، حيث واصل قطاع البنوك والاستثمار إلى جانب سهم اتصالات المنخفض إلى 16.05 درهماً ممارسة الضغط على المؤشر العام المغلق عند مستوى 4085 نقطة بخسارة نسبتها 1.35% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وجاء الضغط الأكبر في قطاع البنوك من سهم بنك الخليج الأول الذي يتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر وهبط السهم بنسبة 3.3% إلى 11.40 درهماً ولحق به بنك أبوظبي الوطني 7.50 دراهم إلى جانب بنك أبوظبي التجاري 5.71 دراهم والاتحاد الوطني 4.42 دراهم إضافة إلى سهم بنك رأس الخيمة الوطني 5.90 دراهم. وفي قطاع الاستثمار تراجع سهم الواحة إلى 2.03 دراهم.

أما في قطاع العقار فقد سيطر التباين وفيما ثبت سهم الدار عند 2.15 درهم فقد ارتفع سهم إشراق إلى 50 فلساً، وبعكس ذلك خسر سهم رأس الخيمة العقارية، مغلقا عند 52 فلساً. وفي قطاع الطاقة كسب سهم دانة غاز 2% بالغاً 51 فلساً.

تعاملات

يتضح من خلال الرصد اليومي لحركة سهم إعمار تعرضه لأكبر الضغوط، حيث بدأ على انخفاض عند 5.09 دراهم، ثم واصل سلبيته حتى تخلى في النصف الأول من الجلسة عن حاجز 5 دراهم هابطاً إلى 4.93 دراهم قبل دخول سيولة ذكية دفعته للعودة إلى مستوى 5.04 دراهم مع نهاية التعاملات، خاسراً بذلك نحو 1.6% من قيمته وسط استحواذه على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة وبصفقات بلغت قيمتها 247 مليون درهم. ولحق به في الاتجاه نفسه إعمار مولز إلى 2.51 درهم.

58.3 ملياراً التداول بالهامش في سوق دبي 2015

قال سوق دبي المالي إن إجمالي قيمة التداول بالهامش بلغ 58.3 مليار درهم خلال العام 2015 بما نسبته 19.26% من إجمالي قيمة التداول في السوق.

وأشار بيان للسوق أمس أن عدد صفقات التداول بالهامش المنفذة خلال العام الماضي 534.952 صفقة.

ونوه البيان الى أنه تم اعتماد شركة «الدولي للوساطة المالية» لممارسة نشاط التداول بالهامش في السوق، وذلك بعد إنجاز كافة متطلبات إضافة هذا النشاط إلى قائمة خدماتها، ليرتفع بذلك عدد شركات الوساطة التي توفر خدمة التداول بالهامش في سوق دبي المالي إلى 32 شركة.

وقد بلغ إجمالي قيمة التداول بالهامش 58.3 مليار درهم خلال العام 2015 بما نسبته 19.26% من إجمالي قيمة التداول في السوق.

وبلغ عدد صفقات التداول بالهامش المنفذة خلال العام الماضي 534,952 صفقة. ويتيح التداول بالهامش لشركات الوساطة تمويل نسبة من استثمارات عملائها في الأوراق المالية بضمان تلك الأوراق المالية أو أي ضمانات أخرى في الحالات الواردة حصراً في قرار هيئة الأوراق المالية حول التداول بالهامش.