سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك العاملة بالدولة «إيبور» بكافة آجالها ارتفاعا سنويا قياسيا يعد الأعلى منذ سنوات، حيث تراوحت نسب الارتفاع بين 46.5 % و 101% وفقا لإحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس عبر آلية تحديد سعر الفائدة المعروض بين البنوك التي يطبقها المصرف المركزي.

وأرجعت مصادر مصرفية في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على السيولة المحلية خلال عام 2015 في مؤشر على زيادة الانتعاش وتنوع القنوات الاستثمارية بالدولة.

وقال أمجد نصر الخبير بالصيرفة الإسلامية: رغم الارتفاع الكبير في سعر الفائدة خلال العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي إلا أنها لاتزال تدور حول مستويات معقولة ولن تؤثر على عملية الإقراض الاستثماري لأنها لاتزال في حدود متدنية مؤكدا أنها لن تؤثر سلبا على البنوك.

لأن الجزء الأكبر من الزيادة في تكلفة الحصول على الأموال التي تتحملها البنوك يتم تعويضه إلى حد كبير بالزيادة في سعر الإقراض وان كان هذا التعادل يستغرق بعض الوقت تتحمل فيه البنوك الفرق الناتج عن زيادة سعر الفائدة.

توقعات

وتوقع أن يشهد عام 2016 مزيدا من الارتفاع في مستويات أسعار الفائدة لتصل إلى مستوى متوازن لا يعوق النمو ولا يرفع التضخم للحفاظ على النمو الاقتصادي مشيرا إلى أنه فيما يتعلق باحتمالات حدوث تأثيرات كبيرة على القطاعات الاستثمارية غير المصرفية نتيجة رفع سعر الفائدة وتحويل الاستثمارات في قطاعات أخرى إلى الودائع المصرفية الدولارية.

فإن هذا أمر غير متوقع على المديين القصير والمتوسط نظرا لأن سعر الفائدة على الودائع المصرفية ما زال متدنياً بالمقارنة بانه تجاوز في سنوات ماضية 6 % قبل أن يعود ويتدهور بشكل متتالٍ ووصل إلى أدنى مستويات منذ حوالي 40 سنة مما جعل العديد من المستثمرين خصوصا من الأفراد يتحوّلون من الودائع المصرفية إلى الاستثمار في قطاعات أخرى مثل القطاعات العقارية أو قطاعات الأسهم أو غيرها.

وكان الائتمان المصرفي سجل ارتفاعا بنحو 112.1 مليار درهم وبنسبة 8.1 % خلال 11 شهرا من عام 2015 فيما بلغ حجم القروض التي قدمتها البنوك خلال شهر نوفمبر الماضي فقط 8.2 مليارات درهم بارتفاع شهري بلغ 0.6 %.

بيانات

ووفقا للبيانات التي أعلنها المصرف المركزي أمس فقد ارتفعت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر التي تعد مؤشرا وسطيا على مستويات الأسعار لمختلف الآجال ارتفاعها المتوالي ومن 0.8443 % في الخامس من يناير 2015 إلى 1.2369 % تقريبا أمس بارتفاع سنوي بلغ نحو 39.3 نقطة أساس بزيادة سنوية ( منذ الخامس من يناير 2015 حتى الخامس من يناير 2016 ) بلغت نسبتها نحو 46.5 %.

وأظهر تحليل «البيان الاقتصادي» أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة طويلة الأمد (لأجل عام) ارتفعت أمس إلى 1.51 % مقابل 1.0157 % تقريبا في الخامس من يناير 2015 بارتفاع 49.03 نقطة تقريبا بزيادة سنوية بلغت نسبتها نحو 48.27 % كما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل ثلاثة أشهر إلى 1.0527 % مقابل 0.6771 % تقريبا بارتفاع قوي بلغ 37.6 نقطة تقريبا وبلغت نسبته نحو 55.46 %.

وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل شهر ارتفعت إلى 0.6314 % مقابل 0.3886 % تقريبا في الخامس من يناير 2015 بارتفاع 24.3 نقطة تقريبا وبلغت نسبته نحو 62.5 % في حين ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع بصورة كبيرة إلى 0.2857 % أمس مقابل 0.1421 % تقريبا بارتفاع بلغ نحو 14.4 نقطة وبلغت نسبته نحو 101 %.

فوائد ليلة

وبلغت أسعار الفائدة لـ «ليلة واحدة» أمس 0.2071 % مقابل 0.0986 % في الخامس من يناير 2015 بارتفاع بلغ نحو 18.4 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 186.95 %.

2014

سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك انخفاضات كبيرة في عام 2014 امتدادا للانخفاض الذي تم تسجيله في نحو أربع سنوات سابقة حيث انخفضت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل سنة انخفضت من 2.496 % تقريبا في الأول من شهر أكتوبر عام 2009 مع بداية تطبيق الآلية الحالية للمصرف المركزي إلى 1.184 % تقريبا بنهاية 2013 بتراجع بلغت نسبته حوالي - 52.55 %.