تصدرت أسهم العقار قائمة أكبر الخسائر في سوق دبي على مدار 2015، حيث تراجعت جميع الأسهم النشطة القطاع خلال العام الجاري، دون احتساب جلسة اليوم بنسب متفاوتة، بينما أكد خبراء ماليون أن أداء 2016 مرهون بتدخل المحافظ الاستثمارية.

وخسر سهم شركة أرابتك القابضة أكثر من نصف قيمته خلال 2015، ليصل إلى 1.27 درهم مقارنة بـ 2.79 درهم إغلاق آخر جلسات العام الماضي أي بانخفاض 54.5%، تلاه سهم دريك أند سكل الذي خسر هو الآخر أكثر من نصف قيمته منخفضاً 54.3% مغلقاً عند 1.27 درهم بالأمس مقارنة بـ 2.79 درهم..

كما شملت القائمة الحمراء أيضاً سهم ديار 39%، والاتحاد العقارية 35% وإعمار العقارية 21%، في حين تكبد سهم داماك العقارية (الذي انضم في منتصف شهر فبراير إلى المؤشر العام لسوق دبي) أقل خسائر الأسهم العقارية بنسبة تراجع 2% فقط منذ انضمامه.

وقال محللو أسهم إن أسهم العقار كانت الأكثر تأثراً بالمضاربات وعمليات الجني الأرباح التي طغت على تداولات العام 2015، كما أنها كانت الأكثر تأثراً بفعل المتغيرات الخارجية، كون أغلب الأسهم العقارية في سوق دبي تعتبر من بين الأسهم القيادية والأكثر نشاطاً من حيث قيمة وحجم التداول.

البنوك

أما في قطاع البنوك فقد تباين الأداء، حيث دخل سهم بنك الإمارات دبي الوطني القائمة الحمراء بعد انخفاضه بنسبة 14% خلال العام 2015 مغلقاً بالأمس على 7.65 دراهم مقارنة بـ 8.89 دراهم عند نهاية العام الماضي، وليس ببعيد احتل سهم بنك دبي الإسلامي مركزاً مجاوراً بانخفاض قدره 12% خلال 2015، من 6.9 دراهم في آخر إغلاقات 2014 ليتراجع إلى 6.09 دراهم بالأمس.

في المقابل، ارتفع سهم بنك دبي التجاري 21% وسهم أملاك للتمويل 38% مع العلم أن سهم أملاك عاد للتداول في بداية شهر يونيو الماضي.

وفي ما يخص سوق دبي بشكل عام فقد انخفض المؤشر بنسبة 16% مغلقاً عند 3160.63 نقطة بالأمس مقارنة بمستوى 3774 نقطة في آخر إغلاقات العام الماضي، كما خسرت أسهم السوق أكثر من 38.4 مليار درهم من قيمتها السوقية لتغلق بالأمس على 284.2 مليار درهم مقارنة بنحو 322.6 ملياراً قيمتها بنهاية 2014.

وانخفضت قيم التداول على أسهم العقار في 2015 بشكل كبير وصل إلى 67% في حين وصلت نسبة الانخفاض على أسهم البنوك 34.6% ثم 69% لقطاع الاستثمار.

وانخفضت قيم التداول بشكل عام على كل الأسهم بنسبة 60% لتصل إلى 151 مليار درهم مقارنة بـ382 مليار درهم في 2014، بينما وصل متوسط التداول اليومي خلال 2015 إلى 604.5 ملايين درهم ومتوسط حجم التداول إلى 392 مليون سهم.

أداء

وقال ياسر الرواشدة، رئيس قسم تداولات الشرق الأوسط في ساكسو بنك، إن أداء 2015 خالف كل التوقعات خصوصاً بعد انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، حيث كان من المتوقع ضخ سيولة كبيرة من طرف الصناديق والمحافظ الاستثمارية سواءً المحلية أو العالمية، لكن ضعف الاقتصاد العالمي وانخفاض سعر الدولار والنفط أحجما هذه التدفقات.

وأضاف قائلاً: «ما حصل هو أن هذه الصناديق كانت تستعد إلى الدخول بقوة إلى السوق المالي في دبي، لكن ما حدث للاقتصاد العالمي جعلها تتريث قليلاً وتنتظر ردود الأفعال.

وأكد الرواشدة أن 2016 سيكون بمثابة فرصة لهذه الصناديق والمحافظ لمعاودة الدخول خصوصاً بعد إعلان الشركات نتائجها المالية لعام 2015 أو الربع الأول 2016، والتي من المتوقع أن تكون جيدة بالنظر إلى الأداء الجيد الذي يحققه اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام».

مسار

وذكر الدكتور ماثيو دامين، المحلل المالي في مؤسسة مكغرو هيل، أن شهية المستثمرين للتداول النشط والمخاطرة في الأسواق تراجعت إلى حد كبير خلال 2015، ويتوقع أن تستمر على الأقل حتى بداية إعلان الشركات المدرجة لأرباحها السنوية، حتى يقف المستثمرون على حقيقة أداء الشركات العقارية في 2015 والتي ستحدد مسار الأسواق المالية لبقية العام 2016 خصوصاً بعد أن أظهرت نتائج الربع الثالث من العام الجاري أداءً أقل من المتوسط.

وقال: إن حالة الاقتصاد الإماراتي الممتازة لا تنعكس على أداء الأسواق المالية بالدولة، حيث أصبحت هذه الأخيرة وخصوصاً في دبي أكثر تعرضاً للعوامل الخارجية سواءً الاقتصادية أو الجيوسياسية والتي كانت السمة الأكبر للعام 2015.

وأشار إلى أن هذه السمة (التأثر بالعوامل الخارجية) ستظل قائمة خلال 2016 ما لم تتدخل المحافظ الاستثمارية الكبيرة لضخ سيولة إضافية.

توازن ارتفاعي

وأفاد افراميس ديسبوتيس، المحلل المالي المعتمد من الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، وعضو الجمعية البريطانية للمحللين الفنيين، بأن توقعات 2016 لمؤشر سوق دبي لا تزال تشير إلى الانخفاض والتداول ما دون المتوسطات المتحركة الأسبوعية، خصوصاً في ظل سيطرة الاستثمار الفردي على السوق..

مشيراً إلى أن وجود قوة استثمارية متمثلة في المحافظ الاستثمارية سيخلق نوعاً من التوازن الارتفاعي الذي سيصب في صالح السوق والمستثمرين على حد سواء. وينصح ديسبوتيس المتداولين بالبقاء على الحیاد وانتظار الحصول على إشارة أقوى من القاع في السوق قبل استهداف تصحیح أقوى.

50 %

تصدر القطاع العقاري قيم التداول في 2015 بعد أن استحوذ على نصف التداولات 50% (دون احتساب جلسة اليوم)، بإجمالي قيم 78.43 مليار درهم من 157.2 مليار درهم إجمالي قيم تداولات السوق، واحتل قطاع البنوك المركز الثاني بنسبة 25.3% وإجمالي قيم تداولات 39.8 ملياراً، ثم قطاع الاستثمار بـ9.8% والنقل 7.4% ثم قطاعا السلع والخدمات بـ3.7% و1.9% على التوالي.

وعلى صعيد الأحجام، استحوذت أسهم العقار على 35.4% من أحجام تداول 2015، متبوعة بالبنوك بـ33% ثم النقل بـ9.6% والاستثمار 8.8% والسلع 5.45% ثم الخدمات 3%.