تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، تستضيف دبي أعمال «المؤتمر الثاني لدول مجلس التعاون الخليجي للأسواق المالية والخزانة»، الذي تنظمه جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية في 21 يناير المقبل. ويستمر المؤتمر مدة يومين بمشاركة نحو 300 من مسؤولين وخبراء ماليين وبنكيين مرموقين في المنطقة ومن مختلف دول العالم.
ويهدف المؤتمر الذي ينظم بدعم من مركز دبي المالي العالمي بصفته شريكاً استراتيجياً للمؤتمر، إلى عرض القضايا التي تؤثر في الأداء الحالي والمستقبلي للأسواق المالية في دول مجلس التعاون الست الأعضاء لا سيما في ضوء التوازن الجديد بين العرض والطلب في السوق النفطية العالمية وانخفاض مستوى أسعار النفط إلى مستويات متدنية تقارب نحو 35 دولاراً للبرميل مقارنة بنحو 110 دولارات للبرميل في عام 2013.
مخاطر
ويفتتح المؤتمر محمد الهاشمي رئيس الجمعية بحضور مارشال بيلي رئيس الاتحاد الدولي للمتداولين في البورصات العالمية «آي سي إيه» ومسؤولين كبار في الأسواق المالية الخليجية وفي عدد من الدول العربية والأجنبية إلى جانب مديري خزانة في بنوك ومصارف عاملة في دول المنطقة.
وسيعقد المؤتمر ـ الذي ينظم بالتعاون مع الجمعيات الخليجية للمتداولين في الأسواق المالية ـ خمس جلسات يطرح فيها أسئلة رئيسة أمام المشاركين فيه في محاولة للتوصل إلى أجوبة وقناعات مشتركة حول القضايا الرئيسة والمخاطر التي تواجه الأسواق المالية الخليجية.
ترتيبات
وقال الهاشمي أمس إن المؤتمر سيطرح سؤالاً حول إمكانيات دول التعاونعلى التكيف مع ما يوصف بـ «ترتيبات عالمية جديدة للنفط» في حال عدم قدرة منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، على العودة بأسعار نفوطها الرسمية إلى مستوياتها السابقة.
وقال إنه على ضوء الإجابة على السؤال الأول يناقش المؤتمرون احتماليات استمرار دول التعاون في طرح مزيد من برامج الاستثمار الطموحة تجاه بنيتها التحتية وفي إقامة مشاريع سياحية وفندقية وعقارية كبرى وذلك على المدى الطويل لا سيما في الفترة التي ستعقب استضافة المنطقة لحدثين عالميين كبيرين وهما معرض إكسبو الدولي 2020 دبي ومونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022.
أسعار النفط
وذكر الهاشمي أن هناك سؤالاً يطرحه المؤتمر يتعلق بمدى تأثير انخفاض أسعار النفط على الإنفاق الحكومي الحالي المرتفع في دول مجلس التعاون وما إذا كان ستتعرض ميزانياتها إلى عجز مالي خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الهاشمي أن السؤال الرابع يتعلق بمدى التقدم الذي أحرز في تطوير وتنفيذ مدونات قواعد السلوك وإدارة المخاطر في أسواق دول التعاون المالية باعتبار ذلك من أهم وسائل تطويرها وطنياً وإقليمياً وعالمياً.
فرص النمو
يسلط المؤتمر الضوء على القضايا الرئيسة التي تواجه مديري الخزانة وخبراء القطاع المالي العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي بدءاً من أهمية الدور الذي تلعبه الخزانة في مساعدة الشركات على اقتناص فرص النمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد الانكماش الاقتصادي وصولاً إلى مراحل النمو المتسارعة التي شهدها الاقتصاد الإسلامي والدور الحيوي للخزانة في استكشاف الفرص المستقبلية.
