أكدت هيئة التأمين أنها بصدد إجراء مراجعة شاملة لممارسات سوق التأمين في الإمارات، حيث سيتم دراسة قطاع التأمين بشكل متكامل، ويتضمن ذلك مراجعة ممارسات شركات التأمين التقليدي، وشركات التأمين التكافلي في ما يتعلق بنسب العمولات الحالية وأجر الوكالة، والإفصاحات لحملة الوثائق المتعلقة بمنتجات التأمين الادخاري.

وسوف يصدر بها قرار من الهيئة، وفقاً للأسس والقواعد الاكتوارية، وبموجب الفصل السابع من التعليمات المالية، التي كانت قد أصدرتها الهيئة.

ممارسات

وقال مدير عام هيئة التأمين إبراهيم عبيد الزعابي- في تعميم موجه إلى جميع شركات التأمين التكافلي العاملة في الدولة، وحصل البيان الاقتصادي على نسخة منه- إن الممارسات الحالية في السوق لا تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، ما يؤدي إلى منتجات ذات قيمة ضعيفة لحملة الوثائق، كما يجب معالجة عدم كفاية الإفصاحات لحملة الوثائق، بما يتعلق بالعمولات والأجور ومعالجة مستوى العمولات المرتفع.

معايير

وقال الزعابي في التعميم ،الذي يحمل الرقم 36 لسنة 2015 إنه حتى يتم خلق منافسة عادلة لكل من شركات التأمين التقليدي، وشركات التأمين التكافلي فإنه سيتم دراسة قطاع التأمين في الدولة وإن على شركات التأمين التكافلي بانتظار تحقيق هذا الهدف الالتزام بأربعة معايير، أولها أن الموافقة على أي منتجات تكافل عائلي جديدة ستكون بعد أن يتم تحديد واضح للأمور المتعلقة بالعمولات ( لكل من شركات التأمين التقليدي والتكافلي).

وثانيها وجوب ألا يتعدى أجر الوكالة وحصة المضاربة نسبة 35% من إجمالي الاشتراكات المكتتبة، وإيرادات استثمارات المشتركين المتحققة خلال السنة المالية لمنتجات التأمين التكافلي الجماعي (التأمين على الحياة والتأمين الائتماني)، في حين يتعلق المعيار الثالث بضرورة وضع منتجات تأخذ بعين الاعتبار تحقيق توقعات حملة الوثائق المعقولة.

بما في ذلك نقل المعلومات بالشكل السليم لحملة الوثائق بخصوص ميزات المنتجات وتفاصيلها والإفصاح لحملة الوثائق عن العمولات والرسوم المطبقة وتطبيق مستويات معقولة للعمولات تؤدي إلى منتجات ذات قيمة جديدة لهم، ويؤكد المعيار الرابع على ضرورة التزام شركات التأمين التكافلي الحفاظ على الثبات والتأكيد على كفاية إجراءات إعادة استرجاع العمولات للحد من الآثار المترتبة على ذلك، على كل من حملة الوثائق، وسوق التأمين في الدولة.

تدني الربحية

أشارت هيئة التأمين في دراسة تحليلية لسوق التأمين شملت السنوات الخمس الماضية إلى احتمال تدني ربحية القطاع، في ضوء وجود الوثائق المسعرة بأقل من قيمتها جنباً إلى جنب مع زيادة المطالبات المدفوعة والمخصصات في الوقت، الذي تراجعت فيه حصة شركات التأمين التكافلي في السوق من 14% إلى 8% خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتركز الشركات الوطنية بما فيها شركات بالتأمين التكافلي بشكل كبير على الاستثمارات العقارية في المحفظة الاستثمارية الخاصة بها، الأمر الذي يقترن بمخاطر عالية على الشركات في الأسواق غير المستقرة، وافتقار الشركات إلى أدوات وإطار عمل، يتسم بالكفاءة لإدارة المخاطر داخل الشركة لتقييم المخاطر المتعلقة بالاستثمارات والمخصصات الفنية، والحد منها

وتمتلك الشركات الأجنبية 67% من المخصصات الفنية بالرغم من جمعها 40% فقط من إجمالي الأقساط المكتتبة، ودفعها 29% من المطالبات، ويعد ذلك مؤشراً على تمتع الشركات الأجنبية العاملة في الدولة بوضع قوي، من حيث المخصصات، فيما تبدو الشركات الوطنية أقل قوة، وقد يكون للشركات الأجنبية حص أكبر نسبياً من فروع التأمين طويلة المدى في تسوية المطالبات.

تحديات

يعاني قطاع التأمين في الدولة (استناداً إلى التحليل المالي وعمليات التفيش الميداني التي أجريت من قبل الهيئة) من بعض التحديات أبرزها عدم كفاية المخصصات الفنية للشركات الوطنية إذ إنه رغم حصول هذه الشركات على 60 % من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة خلال العام الماضي إلا أنها لا تتمتع سوى بنسبة 33% من إجمالي المخصصات الفنية في القطاع، كما أن الشركات الوطنية تستأثر أيضاً بنسبة عالية من المطالبات المدفوعة تعادل 71% مقارنة بالشركات الأجنبية.