بلغت قيمة التسهيلات المالية (التداول بالهامش) التي قدمتها شركات الوساطة العاملة في سوق دبي المالي للعملاء إلى نحو 56.5 مليار درهم تشكل ما نسبته 19%من إجمالي قيمة الصفقات المبرمة بيعاً وشراء منذ بداية العام 2015 وحتى النصف الأول من شهر ديسمبر الجاري وذلك بحسب الإحصائيات الرسمية.

وجاء استمرار النمو في هذه الخدمة منسجماً مع ارتفاع عدد شركات الوساطة التي توفر خدمة التداول بالهامش لعملائها إلى 32 شركة مع نهاية شهر أكتوبر الماضي من إجمالي نحو 48 شركة وساطة عاملة في سوق دبي المالي.

وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد قفز عدد شركات الوساطة التي توفر خدمة التداول بالهامش بنسبة 166 %خلال عامي 2014-2015 مقارنة مع العام 2013 الذي لم تتجاوز فيه عدد الشركات التي تقدم هذه الخدمة 11 شركة في سوق دبي المالي.

8 شركات

وبلغ عدد الشركات التي حصلت على ترخيص من هيئة الأوراق المالية والسلع لتقديم خدمة التداول بالهامش 8 شركات خلال العام الجاري وذلك بحسب إحصائيات الهيئة التي تظهر على موقعها الإلكتروني في حين وصل العدد خلال العام 2014 الى نحو 13 شركة ومازالت هناك العديد من الطلبات تحت الدراسة لدى الهيئة بانتظار اخذ الموافقات.

وبرغم تراجع شهية التداول خلال العام الجاري في ظل الأوضاع غير المستقرة التي شهدتها الأسواق الا ان شركات الوساطة واصلت تقديم التسهيلات المالية للعملاء مما ساهم في رفع المعدل اليومي لقيمة التداولات الى 400 مليون درهم منذ بداية العام الجاري بشكل عام.

تنظيم

وكان قرار هيئة الأوراق المالية والسلع الذي صدر في العام 2008 والخاص بتنظيم عملية التداول بالهامش وضع حدا للتأثيرات السلبية على الأسواق التي كانت تنجم عن وجود خلافات بين شركات الوساطة وبعض العملاء عندما كانت تقدم الخدمة بشكل غير قانوني في المرحلة التي سبقت صدور النظام كما ساهم في خلق خدمة جديدة ساعدت في مساعدة الشركات في تحسين إيراداتها ولو بنسبة قليلة حتى في ظل التراجع الذي شهدته الأسواق خلال العام الجاري.

وبموجب نظام التداول بالهامش فإنه يسمح لشركات الوساطة بتمويل نسبة من استثمارات عملائها في الأوراق المالية بضمان تلك الأوراق المالية أو أي ضمانات أخرى في الحالات الواردة حصراً في قرار هيئة الأوراق المالية الخاص بهذه الخدمة وذلك وفق شروط محددة.

تسهيلات

وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية انه وبرغم تراجع شهية التداول في الأسواق خلال العام الجاري لكن شريحة كبيرة من شركات الوساطة واصلت تقديم خدمة التسهيلات المالية للعملاء مما أدى إلى اما الى البقاء ضمن مربع الربحية في أعمالها من جهة او التقليل من خسائرها من جهة اخرى.

وأوضح أنه من الطبيعي ان تحظى الأسهم الثقيلة بالحصول على النسبة الأكبر من تداولات الهامش وذلك نظرا لكونها الأكثر سهولة في تسييل أسهمها في حال اضطرت شركات الوساطة التي تقدم الخدمة لاستعادة أموالها بحسب النظام.معرباً عن اعتقاده بأن الخدمة ستواصل النمو خلال المرحلة المقبلة وسنشهد ارتفاع وتيرتها مع عودة التحسن الى الأسواق المالية.