أكد معالي مبارك راشد خميس المنصوري محافظ المصرف المركزي أن الاستثمارات الأجنبية للمصرف المركزي عالية الجودة وتتسم بالسيولة مشددا على استمرار الالتزام بسياسة ربط سعر صرف الدرهم بالدولار الأميركي.
و قال في تصريحات خاصة ل «البيان الإقتصادي» تعليقاً على التأثيرات المتوقعة لقرار صندوق النقد الدولي بإدراج «اليوان» الصيني في سلة العملات الرئيسية للاحتياطي الدولي على هيكل الاستثمارات الأجنبية للمصرف المركزي: إن هذا القرار لن يؤثر على الاستثمارات الأجنبية للمصرف المركزي. كما أنه لا يوجد احتياطي باليوان لدى المصرف المركزي.
وحول الانعكاسات المتوقعة لقرار صندوق النقد الدولي إدراج اليوان في سلة العملات الرئيسية للاحتياطي الدولي على التعاملات البنكية والقطاع المصرفي الإماراتي قال معالي مبارك راشد خميس المنصوري إن «الصين تعتبر شريكاً رئيسياً للتبادل التجاري مع دولة الإمارات .
ولكن حيث إننا ملتزمون بسياسة ربط سعر صرف الدرهم بالدولار الأميركي والتوقعات أن يستمر ارتفاع سعر الصرف للدولار مقابل اليوان في الفترة المقبلة في ضوء ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة، لا نتوقع أن يكون هناك تحول للاحتفاظ باحتياطيات باليوان الصيني بهدف دعم التعاملات البنكية والقطاع المصرفي الإماراتي».
و كشف معاليه أنه ربما يكون هناك توجه لعقد اتفاقات شراكة مع الجانب الصيني بمقتضاها يتم تسوية المعاملات باليوان الصيني بهدف دعم التجارة مؤكدا أن إقرار ادراج اليوان في سلة العملات الرئيسة للاحتياطي الدولي سوف يعزز من حجم ونمو التجارة الخارجية للإمارات مع الشريك الصيني حيث ستتسم المعاملات بقدر أعلى من السيولة والتسهيلات التي تساعد على نمو الشراكة.
حزمة إصلاحات
ورداً على استفسار «البيان الإقتصادي» بشأن تقييمه لقرار صندوق النقد الدولي إدراج اليوان في سلة العملات الرئيسية للاحتياطي الدولي وتأثيراته على العملات الرئيسية الأخرى بالعالم في المرحلة المقبلة قال محافظ المصرف المركزي: إن إدراج اليوان في سلة العملة الرئيسية للاحتياطي الدولي يعكس أهمية الاقتصاد الصيني الذي يمثل الآن المرتبة الثانية على الصعيد العالمي قياساً بحجم الناتج المحلي الإجمالي وتزايد أهمية الصين في حجم التجارة الدولية على جانب الصادرات والواردات وهو ما أدى إلى تزايد الاهتمام بالعملة الصينية كعملة دولية.
و أضاف أنه نظرا لأن الصين سعت مؤخراً إلى تفعيل حزمة من الإصلاحات التي تؤدي إلى زيادة الثقة في سعر الصرف لليوان بما يعكس التدفقات المالية والتجارية من وإلى الصين فقد اتخذ صندوق النقد الدولي القرار بأن البنية الاقتصادية للاقتصاد الصيني والوزن التجاري للتعاملات مع الصين يدعو إلى تفعيل دور الصين على الصعيد الدولي باعتماد اليوان كعملة رسمية في حقوق السحب الخاصة التي تصدر عن صندوق النقد الدولي وتعتبر مؤشراً لتقلبات سعر الصرف بين العملات الرئيسية التي تشكل عماد الاقتصاد العالمي ويتم الإشارة إليها فيما يتعلق بنصيب دول الأعضاء في صندوق النقد الدولي وقدرتهم على الاقتراض من الصندوق.
حقوق السحب
وقرر صندوق النقد الدولي مطلع الشهر الجاري ضم اليوان الصيني إلى سلة العملات الرئيسية مؤكدا توافر المعايير العالمية للعملات باليوان ينبغي أن يحوله إلى مكون من مكونات سلة عملات الاحتياطي العالمي بحلول أكتوبر 2016.
وتتضمن سلة العملات حالياً «الدولار الأميركي واليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني حيث أكد صندوق النقد الدولي أن إلتزام الاقتصاد الصيني بالاندماج بالنظام العالمي سبب رئيسي في ضم اليوان لقائمة العملات العالمية.
ومن المقرر أن يمثل اليوان الصيني أحد مكونات»وحدة حقوق السحب الخاصة وهي أصل يعتمد عليه الصندوق في تعاملاته بدلاً من العملة فتستخدم وحدة السحب الخاصة في التعاملات بين البنوك المركزية وصندوق النقد الدولي لتحديد العملات التي تحتاجها دولة مثل اليونان على سبيل المثال عندما يوافق الصندوق على منحها مساعدات مالية.
وتقدمت الصين بطلب العام الماضي ليكون اليوان عملة احتياطي نقدي فيما أوضح خبراء أن استمرار اليوان في سلة العملات العالمية متوقف على استمرار تقدم الصين في الإصلاحات المالية حيث كانت مخاوف من تدخل الصين لخفض قيمة اليوان لصالح المصدرين هي السبب الرئيسي وراء فشل العملة الصينية في الوفاء بمعايير عملات الاحتياطي العالمي التي يشترط صندوق النقد الدولي توافرها في تلك الفئة من العملات.
