أكّدت ميريت غاوغلر، مديرة الاستثمار في بنك لومبارد أودييه السويسري أن الاستثمار في أسهم الشركات التي تستهدف منتجاتها كبار السن بات يوفر عوائد أكبر بالمقارنة مع الشركات التي تستثني هذه الفئة العمرية. وأفادت غاوغلر في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن صندوق «العصر الذهبي»، الذي يديره البنك ويستهدف المستثمرين في الإمارات والمنطقة، حقق خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015 معدل 53.3% في معيار صافي قيمة الأصول الذي يعبر عن قوة أداء الصندوق، لافتة إلى أن الشركات التي تعالج هذه الفئة العمرية تنمو بشكل أسرع وتزيد من أرباحها المالية، وستنمو بمعدل أسرع من الشركات التي تستهدف الشباب.

وذكرت غاوغلر أن الصندوق الذي أطلق في 2009 يستثمر في الأسواق المتقدمة، وتحديداً في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، في أسهم حوالي 500 شركة تحقق معظم أرباحها من أشخاص تجاوزوا سن الـ 55، وهم حوال الـ 500 شركة، حيث تعد الشيخوخة السكانية في تلك المناطق الجغرافية «ظاهرة النمو الحقيقي الوحيد في الوقت الحاضر».

وأضافت: «فكرة الصندوق تقوم على فكرة أن نمو أعداد الأشخاص فوق الـ 65 عاماً أسرع بحوالي 3 مرات من الأجيال الشابة. وفي الولايات المتحدة، يتقاعد يومياً عشرة آلاف من مواليد فترة طفرة المواليد، وسيستمر هذا على الأرجح لـ 19 أو 20 عاماً أخرى.

فإذا نظرتم إلى اليابان على سبيل المثال، يتقاعد 25٪ من السكان، وهذه النسبة تملك أكثر من ثلثي الأصول المالية الصافية في البلاد. وكذلك الأمر في أوروبا والولايات المتحدة. ففي الولايات المتحدة 70٪ من مجموع الدخل المتاح في أيدي أشخاص تجاوزوا الـ 50 عاماً، وهذا تركيز كبير للثروة. وهذا ما تحاول الشركات والمستثمرون فعله، فهم يستهدفون الكبار بالسن الذين يملكون الكثير من المال لتحقيق نموٍ أسرع من الشركات التي تستهدف الشباب».

وحول تفضيل الصندوق للأسواق المتقدمة، قالت غاوغلر: «نحن نفضل الأسواق المتقدمة لأن، ومن وجهة نظرنا، الأخطار فيها يسهل إدارتها، فهي تعتبر أسهماً ممتازة قابلة للتحويل بسعر فائدة قابل للتعديل وأقل تقلباً وأكثر سيولة، وعادة ما تكون أكثر تنوعاً من حيث تعرضهم للخسارة. لكن كما ذكرت، يصعب تحقيق النمو في الأسواق المتقدمة، لذلك نعتقد أن الاتجاه طويل المدى يغيّر المشهد العام من الناحية الهيكلية على مدى زمني أطول. لقد قمنا بدراسة مستوى الأعمار في دولة الإمارات، وأنتم محظوظون لأن هناك الكثير من الشباب في الدولة».

أداء

وحول أداء هذا الصندوق في الوضع الاقتصادي الحالي والجميع يتحدث عن انخفاض أسعار النفط، قالت غاوغلر: «إنها فترة مميزة بالنسبة لنا، فنحن نستثمر في نمو متفوقة. وإذا كان النمو حول العالم يسجل انخفاضاً فنحن نعتقد أن شركاتنا ستسجل نمواً أسرع في السوق، لأننا نملك نمواً في الأرقام. نبحث في الجزء الذي ينمو بالأرقام، وكما ذكرت سابقاً، سيكون أسرع بثلاث مرات من الأجيال الشابة».

رسالة رئيسية

وحول الرسالة الرئيسية التي ترغب بنقلها للمستثمرين في الإمارات والمنطقة، قالت غاوغلر: «رسالتنا الرئيسية هي أننا نعتقد أن هذا النوع من الاستثمار جذاب للغاية بالنسبة لأي مستثمر، لأنه سيحقق عائدات أعلى من غيره من صناديق الأسهم العالمية.

ومن وجهة نظر الموضوعات، فإنه من المهم لدولة الإمارات أن تطّلع على استثمارات هذه الفئة من الأشخاص في مجال الرعاية الصحية، لأن الحلول المبتكرة التي نبحث عنها اليوم ستساعد أنظمةً مثل نظام الرعاية الصحية الخاص بك لأن لا يصل إلى التكاليف الضخمة التي وصل إليها في الولايات المتحدة وأوروبا. لذلك قد تكون أنظمة الرعاية الصحية الشابة قادرة على تخطي آلام النمو التي تمر بها الولايات المتحدة وأوروبا والانتقال مباشرة إلى حلول مبتكرة تتسم بالكفاءة.

وإذا كانوا قد قاموا ببناء المستشفيات تعتمد برنامج المريض بشكل مباشر فقد تقل تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 90٪ في المستشفى، تماماً كما فعلت الولايات المتحدة. وبسبب الشيخوخة السكانية في الولايات المتحدة علينا خفض التكاليف، وهذا حقاً أمرٌ مزعج وبطيء. ولكن إذا أخذت الشركات التي تقوم بالمساعدة لإيجاد حلول لهذه الأسواق، التي تكون فيها تكاليف الرعاية الصحية مرتفعة جداً، يمكنك بناء نظام أكثر كفاءة من الصفر، وهو ما يعد أمراً مميزاً».