تكبدت أسواق الأسهم المحلية خسائر بقيمة 17.7 مليار درهم، وذلك عقب تراجعها بقوة لليوم الثاني على التوالي، مما هوى بالمؤشرات العامة إلى مستويات تعد الأدنى منذ أكثر من عام ونصف العام، في حين تراجعت أسعار بعض الأسهم إلى حواجز تعد الأدنى منذ نحو عامين، وسط زيادة حالة الإرباك التي تعاني منها الأسواق منذ فترة طويلة.
وخسر المؤشر العام لسوق دبي المالي نحو 93 نقطة تشكل ما نسبته 3%، مغلقاً عند مستوى 3010 نقاط، فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بمقدار 99 نقطة، وبنسبة 2.36% إلى 4110 نقاط. وفي ظل الهبوط المسجل، بات من المرشح تخلي المؤشرات عن مزيد من حواجز الدعم بحسب معطيات التحليل الفني.
وبرغم الأداء السلبي لجميع القطاعات، إلا أن مصدر الضغط الأكبر على الأسواق تواصل من قطاعي العقار والبنوك فقد تراجع سهم إعمار إلى 5.38 دراهم، إلى جانب إعمار مولز 2.54 درهم، وداماك 2.25 درهم، وبات سهم أرابتك على مشارف التخلي عن قيمته الاسمية بعدما أغلق عند 1.02 درهم، وفي سوق العاصمة تراجع الدار إلى 2.28 درهم.
وبشكل عام تراجعت أسهم العقار إلى أدنى مستوياتها منذ عام ونصف العام.
أما في قطاع البنوك فقد تكبد سهم بنك أبوظبي التجاري خسائر بنسبة 8.5% هابطاً إلى 5.66 دراهم. وعلى صعيد السيولة، تم تداول ما يقارب 316 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 660 مليون درهم، نفذت من خلال 7428 صفقة.
وقال عبدالله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية إن ما تشهده الأسواق من انخفاض فاق التوقعات، خصوصاً بالنسب التي سجلت على عدد كبير من الأسهم الثقيلة التي تعد الركيزة الداعمة للأسواق، مشيراً إلى أن تواصل نهج الانخفاض مسيطراً على حركة الأسهم يسهم في تعميق حالة التشاؤم التي تسيطر على المتداولين، وتدفع باتجاه المزيد من الحذر التي تحكم سلوك المتعاملين.
من ناحية أخرى تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة، أمس، فيما اقتربت أسعار النفط الخام من أدنى مستوى في سبع سنوات، مع إعلان الصين عن واردات سلع قوية رغم ضعف اقتصادها، لكن السوق لاتزال ضعيفة بوجه عام بسبب تخمة المعروض العالمي التي تفاقمت نتيجة قرار منظمة أوبك الإبقاء على مستويات الإنتاج العالية.
وانخفضت عملات كبرى الدول المصدرة للنفط، وأهمها الدولار الكندي الذي سجل أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ منتصف 2004. إلى ذلك تراجعت الأسهم اليابانية الثلاثاء متأثرة بانخفاضات حادة في أسعار شركات النفط والسلع الأولية، غطت على الأنباء بأن اقتصاد اليابان تفادى الركود في الربع الثالث.
وختم المؤشر نيكي القياسي معاملات، أمس، منخفضاً واحداً بالمئة إلى 19492.60 نقطة. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بالنسبة نفسها إلى 1568.73 نقطة، وتراجعت جميع مؤشرات القطاعات وعددها 33 باستثناء اثنين. ونزل المؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بالقدر نفسه أيضاً إلى 14123.39 نقطة.
من جهته، عانى الذهب، أمس، لتعويض خسائر الليلة الماضية نتيجة التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، فضلاً عن قوة الدولار. وتضرر المعدن الأصفر هو الآخر من جراء انخفاض أسعار السلع الأولية، لاسيما النفط الخام الذي نزل قرب أقل مستوى في سبعة أعوام، مع استمرار إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قرب مستويات قياسية دفاعاً عن حصتها في السوق.
