ازدادت قوة توسع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات في شهر نوفمبر الماضي، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له في عامين ونصف خلال شهر أكتوبر. وشهدت الظروف التجارية تحسناً قوياً، مع زيادة قوية وحادة في الإنتاج. ازدادت أيضًا الأعمال الجديدة وفرص العمل، رغم أن نمو الأعمال الجديدة كان هو الأضعف منذ شهر إبريل 2012. في هذه الآونة.
شهدت الشركات تقلصاً في قوتها التسعيرية في شهر نوفمبر. حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج مرة أخرى، لكن الضغوط التنافسية جعلت الأسعار تنخفض. وتحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.
وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في البنك: على الرغم من أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى تباطؤ نمو القطاعات غير النفطية في الإمارات خلال العام مقارنة بالعام الماضي، تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد غير النفطي لايزال يشهد معدلات نمو ثابتة بالرغم من الضعف المستمر في أسعار النفط، ومشكلة نقص السيولة النقدية، وتزايد الشكوك حول حجم إنفاق الحكومات في المنطقة مع دخول العام 2016. ومع ذلك فإن تعافي مؤشر مديري المشتريات خلال شهر نوفمبر، وخاصة قوة الإنتاج ونمو حجم الطلبيات الجديدة هي أمور مشجعة.
النتائج الأساسية
وأظهر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الخاص بالإمارات - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - أن صحة الاقتصاد قد تحسنت في منتصف الربع الرابع، حيث سجل 54.5 نقطة، مرتفعًا بذلك عن أدنى مستوى له في شهر أكتوبر (54.0 نقطة)، وأشار الرقم الأخير إلى تحسنٍ قوي في الظروف التجارية. ومع ذلك، فقد ظل معدل النمو أبطأ كثيراً مما شهدته بداية هذا العام وطوال 2014.
التوسع الإجمالي
أشارت البيانات الأساسية إلى أن زيادة الإنتاج كانت عاملاً أساسياً وراء التوسع الإجمالي. حيث ارتفع النشاط بشكل أسرع في شهر نوفمبر، بعد زيادته في السابق بأبطأ وتــــيرة في عامـــين خلال شهر أكتوبر. وكانت مكاسب الأعمال الجديدة تقف وراء زيادات الإنتاج، وفقاً لأعضاء اللجنة.
ورغم أن نمو الأعمال الجديدة كان قوياً إلا أنه لم يحقق تسارعاً في شهر نوفمبر. في الواقع، هبط المؤشر بشكل طفيف إلى أدنى مستوى في 43 شهراً. إلا أن الأدلة المنقولة قد أشارت إلى اكتساب عملاء جدد بسبب تحسن التسويق، حيث أشارت البيانات إلى توسعٍ آخر متعاقب في أعمال التصدير الجديدة. ومع ذلك، فقد أشارت بعض الشركات إلى أن الطلبات الجديدة قد قوضتها زيادة المنافسة.
فرص العمل
استمرت زيادة التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات في شهر نوفمبر، ليمتد بذلك تسلسل التوظيف الحالي إلى 47 شهراً. كان معدل خلق فرص العمل هو الأسرع منذ شهر يوليو، وضمت الشركات موظفين إضافيين استعداداً للبدء في مشروعات جديدة. ازداد أيضاً تراكم الأعمال غير المنجزة، رغم أن هذا كان بشكل هامشي.