شهدت دبي أمس اعلان الفائزين الجائزة العالمية «أفضل الممارسات العالمية في مجال التدقيق الداخلي»، خلال ختام فعاليات المؤتمر الخامس لرؤساء التدقيق التنفيذيين (CAEs) تحت شعار «القيادة في الإبداع - والإبداع في القيادة» والذي نظمته جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
بحضور محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، واللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، وعبدالقادر عبيد علي رئيس جمعية المدققين الداخليين بالإمارات واستمر يومين شهد خلالها العديد من الفعاليات شارك فيها اكثر من 55 مؤسسة تم اختيار 15 منها للتصفيات النهائية، وتم عرض نماذجها على المحكمين أمس.
وأعلن المحكمون في ختام الحدث أمس أسماء الجهات الفائزة بجوائز افضل الممارسات، والتي وصل عددها الى 8 جوائز تم توزيعها على أربع جهات حكومية ومثلها خاصة.
في فئة «محاربة الفساد الاداري» فازت هيئة الطرق والمواصلات في دبي كجهة حكومية، وبنك المشرق كقطاع خاص وفي فئة «تقنية المعلومات والجرائم الالكترونية»، فازت بها هيئة الطرق والمواصلات في دبي ايضا كجهة حكومية ، وجاء بنك المشرق كقطاع خاص» وفي فئة «الحوكمة والمخاطر والرقابة» واصلت هيئة الطرق والمواصلات تميزها ، فيما فاز بنك الشارقة الاسلامي كقطاع خاص.
وفي الإطار العام للجائزة فازت دائرة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي كقطاع حكومي، وفازت مؤسسة «اتصالات» كقطاع خاص.
وبارك محمد احمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للفائزين بالجوائز وعلى نجاح المؤتمر الخامس لرؤساء التدقيق، مشيدا بجهد الجمعية في تعزيز ممارسات التدقيق العالمية، مؤكدا حرص وزارة الاقتصاد على دعم كافة الجهود التي تقوم بها جمعية المدققين في الدولة، والتي تعزز سياسة المنافسة الشريفة للوصول الى افضل مستوى في التدقيق والحوكمة والشفافية.
تحفيز
وقال عبد القادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات، تقدم جمعية المدققين الداخليين بالدولة ولأول مرة جائزة أفضل الممارسات العالمية في التدقيق الداخلي، حيث المشاركة في الجائزة كانت مفتوحة للشركات الحكومية والشركات الخاصة العاملة في الدولة، وكذا للشركات الخليجية والعالمية .
وتم الإعلان عنها للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط من أجل تحفيز إدارات التدقيق الداخلي في الشركات على تطبيق وتنفيذ الممارسات والمعايير بكفاءة وفعالية مهنية مقارنة بغيرها من إدارات التدقيق الداخلي في شتى المؤسسات، موضحاً أن جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات تهدف من خلال هذه الجائزة إلى تشجيع إدارات التدقيق الداخلي لتحسين وتطوير نشاطاتها عبر التعلم وتطبيق أنجح الممارسات الحالية.
وأضاف عبيد، أن الجائزة شملت ثلاث فئات مختلفة وهي، أفضل الممارسات في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة، تقنية المعلومات والجرائم الإلكترونية، والفساد الإداري، لافتاً إلى أن أفضل ثلاثة مرشحين قاموا بتقديم عرضهم عن أفضل ممارساتهم خلال المؤتمر أمس.
الدائرة المستديرة
واجتمع الرؤساء التنفيذيون للتدقيق من كافة أنحاء المنطقة خلال المؤتمر في حوارات على نمط الدائرة المستديرة لمناقشة ومشاركة أفضل الممارسات والتحديات التي واجهتهم في مجال الأعمال، فيما قدم لاري هارينجتون، رئيس مجلس إدارة معهد المدققين الداخليين العالمي الكلمة الرئيسية للمؤتمر والتي تمحورت حول إمكانية تحويل الأفكار والرؤى إلى أفعال تنعكس بإيجابياتها على إدارة التدقيق الداخلي بشكل خاص، والمؤسسة بشكل عام.
شرح هارينجتون الأساسيات العشر الأهم في مساعدة المدقق الداخلي لينمو ويعلي من قيمته داخل مؤسسته الأم، وكيف تستثمر في نفسك الى ان تصل الى مستوى يرضي طموحك، وأعطى مثالاً للتكنيك الذي يمكن من خلال متابعة الشخص لنفسه ومستوى تقدمه في أداء عمله ومهنته، كان يراقب نفسه بمعيار ربع سنوي لإعادة التقييم ليعرف من خلاله مستوى التقدم او التأخر الذي وصل إليه، وعليه يعرف المرحلة التالية ومتطلباتها، والمهرات التي اكتسبها، وتلك التي يريد إضافتها لنفسه، اي ليعرف مناطق الضعف والقوة في نفسه.
مشيرا الى أهمية العامل النفسي في تكوين المدقق الداخلي معتمدا على الشجاعة كمعيار ضروري للمدقق، فلا يمكن ان تكون مدققا داخليا دون ان تكون شجاعا تدافع عما تراه صحيحا بما يتناسب مع الزمان والمكان المناسبين.
تحديات
أعقبت الكلمة الرئيسية للمؤتمر حلقة نقاشية أدارها الدكتور خالد الفدّاغ نائب رئيس لجنة التدقيق بجامعة الملك فهد في المملكة العربية السعودية والتي دارت حول التحديات التي تواجه لجان التدقيق، حيث شارك فيها رؤساء لجان التدقيق في مؤسسات إقليمية مختلفة مثل الدكتور أشرف جمال الدين من مؤسسة حوكمة، والدكتور غوثام من مؤسسة كيه بي إم جي (KPMG) وغريغ غروتشولسكي من مؤسسة سابك السعودية.
فرصة مهمة
وقالت عائشة بن لوتاه، عضو مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين: «يوفر المؤتمر فرصة مهمة لتبادل الأفكار والمعلومات، ومناقشة سبل تطوير معايير المهنة، بما يتماشى مع تطلعات حكومة دبي في التحول إلى حكومة ذكية، وما قدمه الخبراء المشاركون في المؤتمر وعلى رأسهم لاري هارينجتون الذي تحدث عن بناء الإنسان.
وهو ما يتماشى مع قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات والتي تحرص كل الحرص على بناء الإنسان وتطويره في كافة المجالات، مشيرة الى أن الهدف من إطلاق جمعية المدققين الداخليين»الجائزة العالمية» هو تشجيع الشركات الحكومية والخاصة على الابتكار والإبداع، استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتخصيص أسبوع إماراتي للابتكار.
وتأكيد سموه بأن الابتكار ليس خياراً بل ضرورة وأسلوب عمل، مشيرة الى أن أهمية المشاركة في الجائزة تكمن في أنها تحفز المهنيين في مجال التدقيق الداخلي لإثبات قدراتهم في مجالاتهم، وإنشاء ثقافة لتبادل أفضل الممارسات داخل إدارات التدقيق الداخلي، فضلاً عن أنها تعتبر أول جائزة من نوعها في مهنة التدقيق الداخلي.
«ديليويت» والحوكمة
وشاركت شركة «ديليويت» للاستشارات في أعمال المؤتمر من خلال محاضرة ألقاها رامي وديع شريك في شركة «ديليويت» في الشرق الأوسط أكد فيها حوكمة الشركات، وإدارة المخاطر على نحوٍ جيد، وأهمية الفضاء الالكتروني في تطوير المهنة واهم التحديات التي تواجه ذلك، حيث يعتبر دور التدقيق الداخلي في تغطية المخاطر في المجالات المستجدة أمراً بالغ الأهمية، الأمر الذي يمد التدقيق الداخلي بفرصة مثالية لإثبات قيمة هذه المهنة المتطورة.
