أكدت دراسة أجرتها وكالة تومسون رويترز بالتعاون مع بنك بروة أن إجمالي الصكوك المتداولة في العالم يقف عند 295 مليار دولار، ورصدت تزايد الطلب على سوق الصكوك رغم تباطؤ العرض حيث انخفض إصدار الصكوك حتى الربع الثالث من 2015 بنسبة 38.6٪ ليصل إلى 48.8 مليار دولار، وأن 13 ولاية قضائية أصدرت 513 صكَّا خلال الربع الثالث من 2015 بـ 12 عملة مختلفة.

وحلت الإمارات في المرتبة الثالثة عالمياً والبحرين في المرتبة الثانية وماليزيا في المرتبة الأولى على مؤشر تنمية التمويل الإسلامي 2015 الصادر عن وكالة تومسون رويترز، خلال فعاليات المؤتمر المصرفي الإسلامي العالمي في البحرين أمس.

واستمرت دول مجلس التعاون الخليجي في احتلال المراتب الأولى في التصنيف للسنة الثالثة على التوالي. وحافظت البحرين على المرتبة الثانية على مستوى العالم، في حين تبادلت دولة الإمارات المواقع مع سلطنة عمان لتأتي في المرتبة الثالثة وتهبط الأخيرة للمرتبة الرابعة. وجاءت المملكة العربية السعودية، كثاني أكبر مالك لأصول التمويل الإسلامي، قفزت من المرتبة التاسعة إلى السادسة في التصنيف العام، ويعزى ذلك أساساً للتحسن في أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات.

وأكدت الدراسة أن الازدهار في 2014 دفع كبار اللاعبين في سوق الصكوك إلى التفاؤل بعامٍ قوي آخر، ولكن انعدام الاستقرار في السوق، خاصة مع انخفاض أسعار النفط والزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة العالمية، ساهم في تقليل النشاط في السوق.

انخفاض

وانخفض إجمالي الصكوك الصادرة في التسعة أشهر الأولى من 2015 بشكلٍ جذري من 79.5 مليار دولار إلى 48.8 مليار دولار لنفس الفترة من عام 2014، وهو انخفاضٌ بنسبة 38.6٪، وصدرت أوراق الصكوك أيضًا بـ 12 عملة مختلفة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015 مقابل 16 عملة خلال نفس الفترة من عام 2014.

وقال نديم نجار، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وكالة تومسون رويترز: «انخفض حجم التداول في سوق الصكوك العالمية خلال عام 2015، ونحن ندرك بأن التقلبات في الأسواق العالمية جعلت الجهات المصدرة أكثر حذرًا بشأن قرارات التمويل، وأدى هذا إلى ذلك الانخفاض الكبير. وبمعزل عن ظروف السوق، فقد أدى قرار البنك المركزي الماليزي بخفض الصكوك قصيرة الأجل أيضًا إلى مزيد من الانخفاض في إصدارات الصكوكوبفضل قاعدة قوية بقيمة 32 مليار دولار، من جهات مصدرة في مختلف البلدان والقطاعات، فمن المتوقع أن يشهد سوق الصكوك نموًا بنسبة 15٪ في عام 2016»

تفوق الطلب

وتوقعت الدراسة أن ينمو خط العرض والطلب المحتمل على الصكوك. وعلى الرغم من هذه الزيادة، لا يزال من المتوقع تفوق الطلب على العرض بشكل كبير حتى عام 2020، ليصل إلى 253.7 مليار دولار.

في البداية، من المتوقع أن تكون الفجوة بين العرض والطلب 115.9 مليار دولار أمريكي في عام 2016، لتزيد إلى 145.6 مليار دولار في عام 2017، حيث إن الطلب ينمو بوتيرة متسارعة أكبر من العرض، ومن المتوقع أن يزداد العرض في عام 2016 بنسبة 15٪، عندما ستبدأ حكومات البلدان المصدرة للنفط بإصدار صكوك لتغطية عجزها، ومن ثم سيعود هذا النمو للانخفاض إلى 8٪ في عام 2017، وسيستقر النمو المطرد في السنوات الثلاث التالية (2018-2020) ليكون متوافقًا مع النمو المتوقع لأصول التمويل الإسلامي.

استطلاع

استندت الدراسة على استطلاع لأصحاب الصدارة من مرتبي تمويل الصكوك والمستثمرين وغيرهم من اللاعبين الرئيسيين في السوق، مثل المنظمين والمستشارين القانونيين ووكالات التصنيف الموجودة بالدرجة الأولى في الأسواق الإسلامية لمناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا، وكان الاستطلاع قد أجري في شهري أغسطس وسبتمبر من عام 2015.