أكد روبرتو كوارتا، الشريك ورئيس مجلس الإدارة في «كليتون، دوبليير آند رايس» (سي دي أند آر-CD&R) أن استثمارات الملكية الخاصة تتفوق على فئات الأصول الأخرى وأن إقبال المستثمرين على الملكية الخاصة سيظل قوياً حول العالم مستفيداً من زيادة كبيرة في حجم الأصول المالية المستثمرة عالمياً والأداء المرتفع لصناديق الملكية الخاصة مقارنة بفئات الأصول الأخرى.

وقال: إن قطاع الملكية الخاصة قد تفوّق في الأداء على منافسيه في العقد الماضي محققاً إجمالي عائدات سنوية خلال السنوات العشرة بلغت 13% في المتوسط مقارنة بـ 4% بالنسبة لأسهم الأسواق الناشئة و7% بالنسبة لمؤشر S&P 500 و7% بالنسبة للسندات عالية الدخل.

ولكن كوارتا يقول إن «الهندسة المالية» في قطاع الملكية الخاصة لم تعد كافية بعد الآن لتحقيق مثل هذه العوائد بشكل ثابت ومتكرر على المدى الطويل، مع العلم أن القطاع استطاع أن يحقّق مثل هذه النتائج المميزة عن طريق «الهندسة المالية» في السنوات الأولى من انطلاقه، لكن الأمر الآن اختلف.

نضوج

ووفقاً لكوارتا فإنه مع نضوج القطاع حالياً، يسعى 100% تقريباً من المستثمرين في صناديق الملكية الخاصة من المؤسسات حول العالم، أو ما يطلق عليهم أيضاً الشركاء المحدودين، للعمل مع شركات الملكية الخاصة التي تشارك في إدارة الشركات التابعة لمحافظها الاستثمارية بشكل نشط وفعّال.

ففي المنطقة العربية، تعتقد 59% من شركات الملكية الخاصة أن «القدرة على إضافة القيمة» إلى الشركات التابعة لمحافظها الاستثمارية هي العنصر التنافسي الأقوى الذي يميّزها في السوق المحلي.

وقال روبرتو كوارتا، وهو عضو أيضاً في لجنة الاستثمار لصندوق إيطاليا السيادي، «Fondo Strategico Italiano» ورئيس مجلس إدارة شركة «دبليو بي بي» (WPP plc) المتداولة في البورصة ورئيس مجلس إدارة «سميث أند نفيو» Smith & Nephew plc: «يجب أن تبرهن شركات الملكية الخاصة على قدراتها في إضافة القيمة في المجال التشغيلي عبر الدورات الاقتصادية المختلفة، سواء خلال فترات الانتعاش الاقتصادي أو ركوده.

كما يجب أيضاً أن تعاد رؤوس الأموال للمستثمرين بطريقة محسوبة ومتوقعة وليس بالصدفة أو بأساليب عشوائية، وأخيراً يجب أيضاً أن تمتلك شركات الملكية الخاصة خبرات سابقة وتتحلّى بسجل أداء واضح يشمل توليد العائدات ولا يكتفي بذلك، بل أيضاً يؤدي إلى تحسين أرباح الشركات التي تستثمر فيها».

أصول

ومع النمو الهائل لمجمل الأصول المالية حول العالم، والتي سجلت نمواً بنسبة 271% من 221 تريليون دولار أميركي في عام 1990 إلى 600 تريليون في عام 2010 فمن المتوقع لها أن تصل إلى 900 تريليون دولار أميركي في عام 2020، وسيواصل قطاع الملكية الخاصة الاستفادة من حصة أكبر من هذا الارتفاع المتزايد في الأصول بفضل تفوّقه في الأداء على فئات الأصول الأخرى.

فمنذ عام 2000، نمت الأصول التي تديرها شركات الملكية الخاصة بأكثر من 500%، في حين نمى عدد شركات الملكية الخاصة بأكثر من 100%.

وبدأت منطقة الشرق الأوسط، التي تضم بعض أكثر الصناديق السيادية وأكثر الأفراد ذوي الثروات الطائلة فطنة وتمرساً، باللحاق بهذا الركب. قال روبرتو كوارتا: «إن منطقة الشرق الأوسط هامة جداً بالنسبة لنا. وهناك عدد كبير من المستثمرين من القطاع المؤسسي في المنطقة يستثمرون في صناديقنا».

أموال

وتابع: «لقد أصبح قطاع الملكية الخاصة قطاعاً عالمياً بالفعل. وتضم منطقة أميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط وآسيا أموالاً طائلة بالنسبة لجامعي الأموال حيث لا تقلّ هذه المناطق أهمية عن مناطق أميركا الشمالية وأوروبا».

وبالرغم من تزايد الاستثمارات عالمياً في شركات الملكية الخاصة وزيادة نصيب هذه الشركات من مجمل الأموال المدارة، فمع ذلك يشهد السوق نوعاً من تركيز وتجمّع هذه الاستثمارات حيث تتدفّق أموال المستثمرين إلى شركات معينة للملكية الخاصة تعتبر هي «الأقدر والأهم»، أي الشركات التي استطاعت أن تبرهن عن قدرتها الواضحة على إضافة القيمة.

 كما أن صفقات الشراء في القطاع تكون من نصيب شركات الملكية الخاصة التي تتمتع بقدرات حقيقية لمساعدة الشركات التابعة لمحافظها الاستثمارية على تحسين الأداء الكلي للشركات والانتقال بها إلى المستوى التالي من الامتياز في مجال التشغيل.

أضاف كوارتا: «بدأنا نرى مؤشرات على قوة القطاع وعلى فرز الرابحين عن الخاسرين. وقد أصبحت الشركات العائلية،أكثر فطنة في إدارة أعمالها المؤسسية».