أسفرت حصيلة التداولات عن ارتفاع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 860 مليون درهم مغلقة عند مستوى 708 مليارات درهم، وذلك برغم سيطرة التباين على حركة أسواق المال المحلية في بداية تعاملات الأسبوع، وسط عمليات كر وفر للمضاربين حالت دون تجاوز المؤشرات العامة في سوقي أبوظبي ودبي لحواجز مقاومة مهمة بحسب معطيات التحليل الفني.

وتفصيلاً، فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 0.50% عند 3289 نقطة، في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 4250 نقطة، وبنسبة 0.22% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي. من جانبه، ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.12% ليغلق على 4368 نقطة.

وفيما ارتفعت غالبية أسهم قطاع العقار المدرجة في دبي بقيادة إعمار المغلق عند 6.20 دراهم، وداماك الذي كسب 5.1%، بالغاً 2.66 درهم، فقد ضغط سهم اتصالات المدرج في سوق العاصمة سلبياً بعدما تخلى عن حجاز 16 درهماً، وذلك بعد سهم دانة غاز الذي نما بنسبة 5%، مغلقاً عند 43 فلساً، عقب إعلان الشركة عن حصولها على حكم قضائي بتحصيل 100 مليون دولار من مستحقاتها لدى حكومة كردستان العراق.

وعلى صعيد السيولة، فقد تم تداول ما يقارب 353 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 458 مليون درهم نفذت من خلال 5750 صفقة.

وقال حسام الحسيني، الخبير المالي، إن بداية تعاملات الأسبوع كانت جيدة بعض الشيء، لكننا كنا نرغب في مواصلة الارتفاع بوتيرة أعلى من المسجلة، لكي تتمكن المؤشرات من تجاوز حاجز مقاومة يمكّنها بعد ذلك من الصعود بنسب أعلى، مشيراً إلى أن أداء بعض أسهم العقار كان أفضل من غيرها، وفقاً لمعطيات التحليل الفني.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 37 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي، افتتحت على المربع الأخضر مع بداية الجلسة، بدعم من غالبية الأسهم، وفي مقدمتها أسهم العقار التي عززت من مكاسبها المتحققة في تداولات يوم الخميس الماضي، ما رفع أسعارها إلى مستويات جيدة، كسرت بموجبها نقاط مقاومة بحسب معطيات التحليل الفني.

ومع الارتفاع المسجل في نصف الساعة الأولى، فقد شكل ذلك محفزاً للمضاربين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح سريعة لقطف أكبر قدر ممكن من المكاسب، ما قلص من مكاسب السوق الذي نجح برغم ذلك في الصمود والبقاء ضمن المربع الأخضر، وهو ما أدى إلى عودة سيولة ذكية شحيحة، للدخول مجدداً، ما صعد بالأسهم مجدداً قبل أن تتعرض مرة أخرى لجني أرباح محدودة.

وكالعادة، فقد كانت الأنظار تتجه إلى حركة سهم إعمار الذي يعد بمنزلة البوصلة التي تحدد وجه السوق خلال الجلسة، حيث انطلق السهم على إيجابية، مرتفعاً إلى 6، 22 دراهم، ووصل نهجه حتى بلغ 6.24 دراهم، لكنه تعرض بعد ذلك لجني الأرباح التي تراجعت به إلى 6.18 دراهم، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الصمود والصعود إلى 6.20 دراهم بمكاسب محدودة، وكان لافتاً للنظر النشاط المضاربي الكبير على سهم أرابتك الذي أغلق أيضاً على نمو محدود عند 1.21 درهم، في حين حقق سهم داماك أكبر المكاسب في القطاع العقار بنمو نسبته 5.1% إلى 2.66 درهم، وتمكن سهم الاتحاد العقارية من الإغلاق على الربع الأخضر عند 0.765 درهم، وكذلك دريك أند سكل 0.444 درهم، وديار 0.531 درهم، فيما خالف سهم إعمار مولز الاتجاه وتراجع إلى 2.85 درهم.

وكان للنشاط الجيد الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع بنسبة 3.5% إلى 8.49 دراهم دور في دعم السوق، وذلك بعكس سهم بنك دبي الإسلامي المنخفض إلى 6.20 دراهم، ومصرف عجمان 1.99 درهم، وفي قطاع التمويل أغلق سهم أملاك دون تغيير عند 1.49 درهم. أما في قطاع الاستثمار فقد كان الأخضر حاضراً، وصعد سهم دبي للاستثمار إلى 2.08 درهم، إلى جانب سهم السوق 1.18 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الرابحة كذلك أرامكس المغلق عند 3.25 دراهم، إضافة إلى تبريد 1.13 درهم، وطيران العربية 1.26 درهم، وتواصلت السلبية على سهم الاتصالات المتكاملة المنخفض إلى 4.98 دراهم.

وفي ختام التعاملات، أسفرت جلسة التداول عن إغلاق المؤشر العام عند مستوى 3289 نقطة بزيادة نسبتها 0.50% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي. وبرغم الارتفاع المسجل، فإنه لم يكن كافياً لإعطاء دفعة للمؤشر من أجل مواصلة صعوده، خاصة بعدما لم يتمكن من البقاء فوق مستوى 3300 نقطة.

وعلى صعيد السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 313 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 285 مليون سهم، نفذت من خلال 4227 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها أمس، ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة، في حين تراجعت أسعار أسهم 10 شركات، وحافظ سهم شركة واحدة على مستواه السابق. وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد عاد التحسن إلى سهم موانئ دبي العالمية المرتفع إلى 19.55 دولاراً، فيما تراجع سهم أوراسكوم إلى 7 دولارات، وثبت سهم ديبا عند مستوى 45 سنتاً.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الآخر من الصورة، فقد كان الوضع مختلفاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث أسهم الأداء السلبي لسهم اتصالات الذي تخلى عن مستوى 16 درهماً إلى 15.90 درهماً في إغلاق المؤشر العام عند مستوى 4250 نقطة بانخفاض نسبته 0.22% مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي.

ويتضح من خلال الرصد اليومي لحركة الأسهم على مستوى القطاعات، تباين حركة قطاع البنوك، حيث ارتفع بنك الخليج الأول إلى 12.25 درهماً، إلى جانب سهم بنك أبوظبي الوطني الذي نما بنسبة 3.5%، بالغاً 8.50 دراهم، وبنك أبوظبي التجاري 6.38 دراهم، في حين ثبت سهم مصرف أبوظبي الإسلامي عند 4 دراهم، وتراجع بنك الاتحاد الوطني إلى 5.33 دراهم، بعدما قفز بالحد الأعلى في جلسة يوم الخميس الماضي.

وفي قطاع العقار، انخفض سهم الدار إلى 2.32 درهم، وحقق سهم رأس الخيمة العقاري نمواً بنسبة 4.1% إلى 51 فلساً، ولم يطرأ تغيير على سهم إشراق المستقر عند 52 فلساً. أما في قطاع الطاقة، فقد أسهم الخبر الصادر عن شركة دانة غاز بشأن الحصول على بعض مستحقاتها من حكومة كردستان العراق بموجب حكم قضائي لم ينفذ بعد، في ارتفاع سعر السهم بنسبة 5% إلى 43 فلساً، كما ارتفع سهم أبوظبي للطاقة بنسبة 2.6% إلى 39 فلساً.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 144 مليون درهم، سجل نصفها تقريباً لمصلحة سهم اتصالات، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 68 مليون سهم نفذت من خلال 1523 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها أمس، مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات، ومحافظة أسهم 5 شركات على مستوياتها السابقة.

إفصاحات

تمديد فترة الاكتتاب بأسهم »تكافل الإمارات«

قالت شركة تكافل الإمارات إنه قد تقرر تمديد فترة الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال الشركة حتى 12 ديسمبر 2015.

وأضافت الشركة أن قرار التمديد قد جاء بناءً على رغبة المساهمين بعد في الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع. وكان من المقرر أن تنتهي، أمس، فترة الاكتتاب في زيادة رأس مال الشركة التي بدأت في التاسع من نوفمبر الجاري. وقررت الشركة زيادة رأس المال من 100 مليون إلى 150 مليون درهم.

»دانة غاز« تحصل على حكم قضائي بـ100 مليون دولار

أكدت شركة دانة غاز أن المحكمة العليا في لندن أصدرت قرارها النهائي بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة لندن للتحكيم الدولي في 17 أكتوبر 2014 الذي يلزم حكومة كردستان العراق بدفع 100 مليون دولار (367 مليون درهم) للشركة خلال أسبوعين.

وأوضحت أن جلسات المحكمة عُقدت يومي 28 و29 أكتوبر الماضي ثم في 20 نوفمبر الجاري.

وأضاف بيان نشر على موقع السوق أن المحكمة أكدت التزام حكومة كردستان التعاقدي بأن تدفع لائتلاف الشركات ثمن ما تم إنتاجه من المكثفات والغاز النفطي المسال، وفقاً للأسعار الدولية.