استعاد حجم النقد المصدر في الدولة اتجاهه التصاعدي، وارتفع بنهاية الربع الثالث من عام 2015 إلى 71.05 مليار درهم مقابل 70.25 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي بارتفاع بلغت قيمته 794.92 مليون درهم بنسبة نمو شهري بلغت 1.13%، بعد أن انخفض للمرة الأولى بعد ارتفاع لستة شهور متواصلة.

حيث بلغ 72.68 مليار درهم بنهاية يوليو مقابل 72.55 مليار درهم بنهاية يونيو بزيادة شهرية بلغت نحو 125.02 مليون درهم بنمو بلغت نسبته 0.17% ومقابل 69.35 مليار درهم بنهاية الربع الأول و68.52 مليار درهم بنهاية فبراير و66.6 مليار درهم بنهاية يناير 2015 فيما سجل الإصدار من المسكوكات النقدية أعلى مستوى في تاريخه بنهاية سبتمبر.

وكان إجمالي النقد المصدر في الدولة قد واصل تسجيل ارتفاعات قياسية وقفز بنهاية الربع الأخير من العام الماضي إلى 74.47 مليار درهم مقابل 70.79 مليار درهم بنهاية الربع الثالث و67.82 مليار درهم بنهاية النصف الأول من العام الماضي و65.3 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام نفسه ومقابل 63.93 مليار درهم بنهاية عام 2013 بزيادة سنوية بلغت نحو 10.6 مليارات درهم بنمو بلغت نسبته 16.5% وبزيادة بلغت نحو 3.7 مليارات درهم ونمو ربع سنوي بلغت نسبته 5.21% عقب زيادة بلغت نحو 2.96 مليار درهم ونمو بلغت نسبته 4.4% بالربع الثالث وزيادة بلغت نحو 2.52 مليارات درهم ونمو ربع سنوي بلغت نسبته 3.9% في الربع الثاني من عام 2014.

انتعاش

وأكد خبراء ماليون ومصرفيون أن الارتفاع الملحوظ في النقد المصدر في الدولة خلال العام الماضي ومعظم شهور الفترة المنقضية من عام 2015 يعكس الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات عاماً بعد عام، الذي كان من نتائجه تنوع أنماط التعاملات المالية، ما زاد الطلب على العملة المحلية (الكاش) بمختلف فئاتها الورقية والمعدنية تزامناً مع زيادة الطلب على التعامل بالشيكات وكذلك التعامل ببطاقات الدفع.

وأوضح الخبراء أنه من العوامل التي ساهمت في زيادة الطلب على العملة المحلية (الكاش) وجود تنوع في سلوكات الأفراد حيث يتجه البعض لسحب «الكاش» من البنوك للاستثمار في الذهب أو في أسواق الأسهم المحلية خصوصاً بعد الانخفاض الكبير في معدلات الفائدة على الودائع المصرفية بالدولة.

إضافة إلى النمو المتسارع في أعداد السائحين القادمين للدولة، وكذلك دخول شرائح جديدة من العمالة ضمن المشروعات العملاقة التي أعلن عن تنفيذها في الفترة الأخيرة وهي الشرائح التي لم تتأقلم بعد على أسلوب التعاملات المالية المتطور بالدولة، وبالتالي تتجه هذه الشرائح للتعامل بالعملة المحلية (الكاش) بصورة أساسية سواء في ما يتعلق بالإنفاق أو التحويلات المالية للخارج.

إحصاءات

وأشارت أحدث إحصاءات للمصرف المركزي إلى أن إجمالي النقد المصدر في الدولة كان قد ارتفع من 26.83 مليار درهم في نهاية عام 2006 إلى 31.67 مليار درهم في نهاية عام 2007 وقفز إلى 45.33 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم إلى 45.58 مليار درهم بنهاية عام 2009 وارتفع مجدداً إلى 47.78 مليار درهم بنهاية عام 2010 وواصل ارتفاعه في نهاية 2011 قبل أن يرتفع مجدداً بنهاية ديسمبر 2012 ويواصل ارتفاعه بنهاية يناير 2013 إلى 57.87 مليار درهم ثم إلى 58.84 مليار درهم بنهاية أبريل .

وارتفع مجدداً بنهاية مايو 2013 إلى 60 مليار درهم وبلغ في يونيو الماضي 59.43 مليار درهم قبل أن يرتفع في يوليو 2013 إلى 61.23 مليار درهم وانخفض في أغسطس 2013 إلى 60.71 مليار درهم انخفض بصورة طفيفة بنهاية سبتمبر من العام نفسه قبل أن يعاود الارتفاع بقوة بنهاية ديسمبر 2013 مسجلاً مستوى جديد وصله للمرة الأولى، وواصل الارتفاع ووصل إلى مستوى قياسي بنهاية 2014 يعد الأعلى في تاريخه.

الأوراق النقدية

ووفقاً لتحليل «البيان الاقتصادي» لإحصاءات المصرف المركزي فإن مجموع الإصدار من الأوراق النقدية ارتفع من 31.22 مليار درهم في نهاية عام 2007 إلى 76. 44 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم ارتفع إلى 44.96 مليار درهم بنهاية عام 2009 وارتفع مجدداً إلى 47.11 مليار درهم بنهاية عام 2010 .

وواصل ارتفاعه في نهاية 2011 إلى 51.36 مليار درهم ثم قفز إلى 57 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2012 وارتفع مجددا بنهاية ديسمبر 2013 إلى 63.07 مليار درهم ثم ارتفع بقوة مجدداً وبلغ 64.43 مليار درهم بنهاية مارس 2014.

وواصل الارتفاع وبلغ 66.91 مليار درهم بنهاية يونيو ثم قفز مرتفعاً إلى 69.84 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2014 وارتفع مجدداً إلى 73.5 مليار درهم بنهاية 2014 ثم انخفض بنهاية يناير 2015 إلى 65.59 مليار درهم وعاود الارتفاع مجدداً وبلغ 67.54 مليار درهم بنهاية فبراير وواصل الارتفاع وبلغ 68.36 مليار درهم بنهاية مارس ثم ارتفع بنهاية أبريل 2015 إلى 69.8 مليار درهم.

وارتفع مجموع الإصدار من الأوراق النقدية مجدداً إلى 47. 70 مليار درهم بنهاية مايو وواصل الارتفاع إلى 71.53 مليار درهم بنهاية يونيو وبلغ 71.65 مليار درهم بنهاية يوليو وانخفض بنهاية أغسطس إلى 69.22 مليار درهم وعاود الارتفاع مجدداً وبلغ 70.01 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2015، حيث توزع هذا الإصدار من الأوراق النقدية على فئات الخمسة دراهم والعشرة دراهم والعشرين درهماً والخمسين درهماً والمئة درهم والمئتي درهم والخمسمئة درهم والألف درهم.

وأشارت الإحصاءات إلى أن مجموع الإصدار من المسكوكات النقدية ارتفع من 59. 455 مليون درهم بنهاية عام 2007 إلى 64. 567 مليون درهم بنهاية عام 2008 وواصل الارتفاع بنهاية عام 2009 فبلغ 587.9 مليون درهم وارتفع مجدداً إلى 665.72 مليون درهم بنهاية عام 2010 وواصل ارتفاعه في نهاية 2011 إلى 727.11 مليون درهم وواصل ارتفاعه فبلغ 774.51 مليون درهم بنهاية 2012.

وارتفع مجدداً بنهاية ديسمبر 2013 وبلغ 850.19 مليون درهم ثم ارتفع بنهاية مارس 2014 إلى 866.48 مليون درهم وواصل الارتفاع وبلغ 918.26 مليار درهم بنهاية يونيو وارتفع مجدداً إلى 948.83 مليون درهم بنهاية سبتمبر 2014، وواصل الارتفاع وبلغ 969.99 مليون درهم بنهاية 2014 وارتفع بنهاية يناير2015 إلى 977.46 مليون درهم، واستمر بالارتفاع وبلغ 985.78 مليون درهم بنهاية فبراير.