قالت جورانج ديساي، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، عن أن البورصة الذهبية حققت تداولات من المعادن الثمينة والعملات ناهزت 400 مليار دولار (ما يعادل 1.5 تريليون درهم) بنهاية أكتوبر الماضي متجاوزةً بذلك القيمة الإجمالية لتداولاتها خلال عام 2014 بأكمله، متوقعاً أن تستمر قيم التعاملات في تسجيل زيادة تتراوح بين 25% إلى 30% مع نهاية العام الجاري .

جاءت تصريحات ديساي على هامش مؤتمر الشرق الأوسط العالمي للعقود الآجلة والخيارات 2015، والذي انعقد أمس في دبي، مشيراً إلى أن بورصة دبي للذهب والسلع نمت بمعدل 200% على مؤشر الفائدة المفتوحة «أو آي» العالمي الذي يعكس بقوة مدى ثقة مجتمع المتداولين في أمان استثماراتهم في البورصة.

تدفقات نقدية

وأفاد ديساي بأن حصص التدفقات النقدية من قبل المستثمرين الرئيسيين من حول العالم على بورصة دبي للذهب والسلع، تتوزع بنحو 30% من لندن والدول الأوروبية، و30% من دول آسيا الهادي «الباسيفيك»، فضلاً عما نسبته 20% من التدفقات الاستثمارية من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال إن البورصة تتعامل في الوقت الراهن بمجموع 10 عقود من العملات الأجنبية المختلفة، مشيراً إلى أنها باتت جاهزة لاستقبال العملة الصينية «اليوان» قبل نهاية العام الجاري، حيث سيتولى البنك الوطني الصيني عملية التسويق لعملته أمام المستثمرين في البورصة.

عملات جديدة

وأعلن ديساي أن بورصة دبي للذهب والسلع ستصدر مع بدايات العام المقبل 2016 عقود عملات جديدة ليتم تداولها في البورصة، وهي الليرة التركية والروبية الباكستانية، إلى جانب استهداف البورصة لعملتين جديدتين من عملات دول جنوب حزام الصحراء الكبرى الإفريقية.

ونوه إلى أن بورصة دبي للذهب والسلع تقدم ميزة فريدة لعملائها لا تقدمها أي بورصة في العالم، حيث تتيح البورصة للشركات والمصارف المحلية التي لديها تعاملات خارجية بالعملات الأجنبية فرصة التعامل وتبديل العملة من دون أي رسوم إضافية، فضلاً عن أنها بورصة حرة خالية تماماً من الضرائب التي تفرضها كثير من البورصات المماثلة في مختلف دول العالم.

سوق المشتقات

وعلى صعيد سوق المشتقات الجديدة، كشف ديساي عن بدء بورصة دبي للذهب والسلع مع مطلع العام المقبل 2016، التعامل رسمياً بعقود المشتقات للمعادن الأساسية كالزنك والصّلب، إلى جانب عقود مشتقات تشتمل على 3 منتجات زراعية هي الفلفل الأسمر، وفول الصويا، والعدس. موضحاً أن البورصة تلعب دوراً مهماً في تحقيق التوازن في أسعار السلع الغذائية في السوق المحلي بما يخدم المصلحة العامة لاقتصاد إمارة دبي على وجه الخصوص.

تعاون

وفي سياقٍ متصل، تتعاون بورصة دبي للذهب والسلع مع مؤسسة فيوتشرز آند أوبشنز وورلد في مؤتمر الشرق الأوسط العالمي لبحث العقود الآجلة والخيارات المتاحة من السلع خلال العام الجاري 2015.

ويتناول الطرفان المناقشات والحوارات مع خبراء إقليميين ودوليين مرموقين في المجال، بهدف تحليل أنماط التداول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال وضع معايير إقليمية وزيادة المشاركة في أسواق المشتقات في الشرق الأوسط من منظور عالمي أوسع وأشمل.

حضر المؤتمر ممثلون لأكثر من 200 شركة محلية وعالمية، إضافةً إلى أعضاء من بورصة سنغافورة، وبورصة موسكو، وبورصة داليان للسلع، وبورصة دبي للطاقة، إلى جانب عدد كبير من مؤسسات مالية ومصرفية محلية، فضلاً عن جملة من المشاركين الدوليين كالبنك الصناعي التجاري الصيني، وبنك الصين، وبنك ستاندرد تشارترد وغيرهم.

لاعب رئيس

وأوضح ديساي أن الشرق الأوسط أصبح لاعباً مهماً على خارطة أسواق المشتقات العالمية، ومن الطبيعي وجود مؤسسة فيوتشرز آند أوبشنز وورلد لتضع بصمتها هنا من دبي، بما يعزز للأخيرة أن تستمر في الحفاظ على موقعها كمحور مالي رئيس على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وذكر أن المحادثات التي جرت أخيراً، مع متداولين ومستثمرين ومصرفيين ووسطاء ومديري أصول وبورصات أخرى في غاية الأهمية والعمق، بما سوف يسهم في مستقبل أكثر إشراقاً لصناعة المشتقات المالية على مستوى المنطقة ككل.

بورصة طموحة

وشدد ديساي على مواصلة تطوير كل جوانب البورصة الطموحة، وأن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون منصباً بصورة كبيرة على تطوير صناعة المشتقات المالية لتكون الوجهة الأولى على مستوى المنطقة، سواء على صعيد المواهب أو عروض المنتجات من خلال زيادة مشاركات البورصة في المحافل المتخصصة في المجال ودعم المبادرات ذات العلاقة في سبيل بلوغ أهداف أكبر وأشمل.