قال مصرفيون إن المصارف الإسلامية في الدولة باتت هي الأخرى تلحق بركب التحول الذكي خصوصاً بعد نمو عدد الحلول التقنية المصممة خصيصاً للمصارف الإسلامية والتي تسهل إلى حد كبير تطوير منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتسهيل خدمات الأفراد مع توفير الوقت والتكلفة.

جاء ذلك على هامش المؤتمر العالمي للخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد الذي انعقدت دورته السابعة في دبي أمس بحضور عدد من المصرفيين الإسلاميين الدوليين العاملين في القطاع، وأصحاب القرار، وعلماء الشريعة، وخبراء التكنولوجيا المصرفية من جميع أنحاء العالم لمناقشة مستقبل «المصرفية الأذكى».

وقال مدير دائرة الفروع في بنك المشرق شاكر زنيل، بأن التكنولوجيا الجديدة غيرت من دور الفروع المصرفية، إذ كانت الإيداعات والتحويلات والسحوبات وغير ذلك من عمليات مصرفية تتم بشكل كامل داخل الفروع، لكن الآن فزيارة العملاء للفروع تراجعت بأكثر من 30 % في غضون ثلاث سنوات.

وأضاف إن زيارات العملاء لمناقشة قضاياهم واحتياجاتهم المالية ارتفعت في حدود 50 %، فالكثير من الحلول أصبحت سريعة في الفروع.

متطلبات

وأوضح زنيل ان المتطلبات الأساسية التي يرغب العملاء بتوفيرها في الفروع هي حداثة الفرع، ووجود أشخاص يستطيعون المساعدة وتسهيل الخدمات داخل الفرع، إضافة إلى حل المشكلة داخل الفرع والسرعة في إنجاز المعاملات، وأخيراً المتابعة من قبل البنك.

وأشار زنيل إلى أن 98 % من العملاء الذين يفتحون حسابات لديهم يطلبون تفعيل الخدمات المصرفية عبر الإنترنيت مباشرة.

وأما الخدمات عبر الهواتف المتحركة فأشار إلى أن انتشارها أقل من الخدمات عبر الإنترنت لكن سرعة نموها أكبر، إذ يصل النمو السنوي في الإقبال على استخدام الهواتف الذكية إلى 300 %.

من جانبه أكّد مدير حلول في شركة «مايسيس للبرمجيات المالية» مروان أبو زيد، أهمية تعزيز الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد، مشيرا إلى ان الحلول الرقمية وفرت على البنوك نحو 60 %من إجمالي التكاليف التي كانت تتكبدها قبل توفير الأنظمة التكنولوجية، لافتا إلى ان تفعيل التكنولوجيا بالصورة الصحيحة تتيح للبنوك إمكانية استثمار الموارد البشرية في مهام أكثر إنتاجية.

أنظمة

وأشار إلى أن كافة البنوك لديها أنظمة تكنولوجية وخدمات مصرفية عبر الإنترنيت ولكن التطوير بطيء، فالكثير من البنوك تعمل بأنظمة عمرها عشر سنوات تقريبا، وبالتالي فلا بد من تطوير هذه الأنظمة لتصبح أكثر جاذبية وفائدة للعملاء.

وأكد تخوف البنوك التي لا تقدم الخدمات المصرفية عبر الهواتف الذكية من خسارة عملائها. وأشار إلى تراجع المخاوف من الاختراقات المالية من قبل العملاء، لافتا إلى ان قوة الانظمة المصرفية واشتراطات هيئات الرقابة عزز قدرات الحماية للبنوك، وبالتالي أصبحت الاختراقات شبه محصورة بأجهزة الصراف الآلي والتي تتم عبر نسخ معلومات البطاقات عبر الاجهزة نفسها أو اختراق الأنظمة الخاصة بأجهزة الصراف الآلي.

وافتتح المؤتمر موسى شحادة، الرئيس التنفيذي والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني، بعرضٍ تقديمي يتمحور حول الدور الذي تلعبه الشريعة في مجال الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد.

وأدار أسعد باتلا، رئيس قسم المعاملات المصرفية للأفراد في بنك »نزوى«، اجتماع الطاولة المستديرة للمدراء التنفيذيين.