قال محافظ مصرف الإمارات المركزي مبارك راشد خميس المنصوري، إن تأثير رفع الفائدة في الولايات المتحدة على البنوك في الدولة سينعكس في رفع معدلات الفائدة على شهادات الإيداع في المركزي، نتيجة ربط الدرهم بالدولار، مؤكداً أنه ليس هناك أي توجه لفك ذلك الارتباط، ولافتاً إلى أن بنوك الدولة أخذت بالفعل تدابير لرفع تلك الأسعار.
وأكد المنصوري استقرار ومتانة النظام المالي في الدولة، مشيراً إلى أن المصرف يراقب عن كثب مع الأطراف المعنية، مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي، للتأكد من تحديد مواطن الضعف المحتملة، واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت المناسب للتحوط ضد المخاطر، التي قد تتصاعد إلى أزمات كاملة، كما حدث في الماضي، موضحاً أن الملاءة المالية للبنوك المحلية وصلت إلى 18%، وأن الأصول السائلة في البنوك جيدة بمعدل يصل إلى نحو 14%.
وتوقع المنصوري نمو الإقراض في العام المقبل، مشيراً إلى أن مستوى النمو يعتمد على الطريقة التي ستضع بها الحكومات والشركات موازناتها للعام المقبل، وأن البنوك في الدولة لم تقلل من الإقراض، لكنها أصبحت أكثر تركيزاً على نوعية الإقراض.
وأشار إلى انخفاض نسبة القروض المتعثرة إلى 6.3% من إجمالي القروض في سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أنه ومع احتساب قيام البنوك بشطب القروض المتعثرة فمن الممكن أن يصل هذا المعدل إلى أقل من مستواه الحالي.
ولفت إلى أن المركزي سيطلق قريباً مبادرة تخص الدفعات الرقمية لوضع تشريعات لتشجيع البنوك لتقديم هذه الخدمات بشكل منظم.
جاء ذلك على هامش المؤتمر السنوي لـ«اتحاد مصارف الإمارات»، الذي حمل عنوان «الملتقى المصرفي بمنطقة الشرق الأوسط» في دبي أمس، الذي يقام تحت شعار «البنوك قادة الابتكار»، حيث تمحورت نقاشاته حول أهمية الابتكار والتفكير الإبداعي، ودوره في دعم مسيرة التقدم والنجاح والاستقرار في القطاع المصرفي.
