أظهرت إحصاءات المصرف المركزي أن القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص المقيم سجلت رقماً قياسياً جديداً وقفز حجم الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم مرتفعاً إلى تريليون و25.95 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2015 مقابل تريليون و10.07 مليارات درهم بنهاية أغسطس.

وأشارت الإحصاءات إلى أن البنوك العاملة بالدولة ضخت قروضاً جديدة للقطاع بلغت 66.56 مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2015 بنمو 6.94%، فيما بلغ حجم القروض التي تم ضخها للقطاع الخاص خلال شهر سبتمبر الماضي فقط 15.88 مليار درهم بنمو شهري بلغ 1.57%..

حيث أوضح المصرف المركزي أن الائتمان المحلي للمقيمين يشمل المؤسسات المالية غير المصرفية والتمويلات التجارية والقروض والسلف للحكومة والقطاع العام والقطاع الخاص (الشركات والأفراد) بالعملة المحلية والعملات الأجنبية.

وسجلت القروض والسلف والسحب على المكشوف المقدمة من البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة للقطاع الخاص المقيم بدولة الإمارات ارتفاعاً ملحوظاً على مدى أكثر من 3 أعوام، حيث كثفت البنوك العاملة بالدولة نشاطها الإقراضي للقطاع الخاص خلال الشهور الأخيرة بوتيرة متسارعة بعد فترة من التراجع المطرد استمرت خلال 4 سنوات تقريباً من عام 2009 حتى 2012.

المناخ الاستثماري

وجاء الارتفاع في القروض الممنوحة للقطاع الخاص المقيم نتيجة المناخ الاستثماري الإيجابي وانخفاض نسب المخاطرة الاستثمارية وزيادة مستويات السيولة المستقرة لدى البنوك مما مكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض بوجه عام في محاولة للحصول على حصة أكبر من سوق القروض المحلي خصوصاً في ظل المخاطر التي يمكن أن تواجه الاستثمارات الخارجية للبنوك بعد الأزمات التي حدثت عالمياً في السنوات الأخيرة سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو أزمة السندات في عدد من دول اليورو مما جعل البنوك تركز على السوق المحلي بصورة أكبر.

ووفقاً للإحصاءات فقد ارتفع حجم الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم من 959.39 مليار درهم بنهاية العام الماضي إلى 963.48 مليار درهم بنهاية يناير 2015 ثم ارتفع بنهاية فبراير إلى 966.45 مليار درهم .

وواصل الارتفاع إلى 977.3 مليار درهم بنهاية مارس قبل أن يرتفع بمقدار نحو 8 مليارات درهم بنمو شهري بلغت نسبته 0.81%، حيث بلغ 985.24 مليار درهم بنهاية أبريل وارتفع مجدداً إلى 992.84 مليار درهم بنهاية مايو ثم واصل الارتفاع وبلغ تريليون درهم في نهاية يونيو واستقر قرب المستوى نفسه بنهاية يوليو 2015.

وكان الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم قد انخفض بمقدار - 21.95 مليار بنسبة – 2.24% في الربع الأخير من عام 2014 بعد أن ارتفع إلى 981.34 مليار درهم بنهاية الربع الثالث مقابل 943.99 مليار درهم بنهاية النصف الأول و903.88 مليارات درهم بنهاية الربع الأول من العام نفسه ومقابل 911.52 مليار درهم بنهاية عام 2013، حيث ضخت البنوك 47.88 مليار درهم للقطاع الخاص في عام 2014 مكتملاً بنمو سنوي بلغ 5.3%.

وأشارت إحصاءات المصرف المركزي إلى أن حصة الائتمان المحلي للقطاع الخاص المقيم بدولة الإمارات إلى إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين ارتفعت مجدداً بنهاية سبتمبر إلى نحو 75.1% من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين الذي بلغ 1.37 تريليون درهم مقابل نحو 74.83% بنهاية أغسطس من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين الذي بلغ 1.35 تريليون درهم..

ونحو 74.76% من الإجمالي بنهاية يوليو الذي بلغ 1.34 تريليون درهم و75.13% بنهاية مايو من الإجمالي الذي بلغ 1.32 تريليون درهم و75.63% بنهاية أبريل من الإجمالي الذي بلغ 1.31 تريليون درهم و74.97% بنهاية مارس ونحو 74.92% بنهاية فبراير و74.9% بنهاية يناير ومقابل استحواذها على نحو 75.1% من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين بنهاية 2014 الذي بلغ 1.28 تريليون درهم.

وأشارت إحصاءات المصرف المركزي إلى أن قروض المقيمين المقدمة للقطاع الخاص ارتفعت من 446.1 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 630.73 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم انخفضت بصورة ملحوظة وبلغت 607.1 مليارات درهم بنهاية 2009 وانخفضت مجدداً بنهاية 2010 إلى 581.3 مليار درهم وواصلت التراجع ..

وبلغت بنهاية 2011 نحو 573.21 مليار درهم وانخفضت مجدداً بنهاية 2012 إلى 568.1 مليار درهم ثم استعادت اتجاهها التصاعدي بنهاية يونيو2013 وقفزت إلى 594.74 مليار درهم وواصلت ارتفاعها بنهاية سبتمبر 2013 وبلغت 603.79 مليارات درهم واستمرت في الارتفاع بنهاية 2013 إلى 630.1 مليار درهم.

الحكومي والعام

وأظهرت الإحصاءات أن الائتمان المحلي الممنوح للقطاع الحكومي بالدولة انخفض إلى 166.4 مليار درهم بنهاية سبتمبر واستحوذ على 12.18% من إجمالي الائتمان المحلي الممنوح للمقيمين مقابل 169.82 مليار درهم بنهاية أغسطس.

حيث استحوذ على 12.59% من الإجمالي و166.71 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي واستحوذ على 12.47% من الإجمالي و168.5 مليار درهم بنهاية يونيو مستحوذاً على 12.33% من الإجمالي و165.7 مليار درهم بنهاية مايو مستحوذاً على 12.55% من الإجمالي و162.22 مليار درهم بنهاية أبريل 2015 بنسبة 12.35% من الإجمالي مقابل 160.97 مليار درهم بنهاية مارس بنسبة 12.35% من الإجمالي و155.8 مليار درهم بنهاية فبراير مستحوذاً على 12.1% من الإجمالي و153.97 مليار درهم بنهاية يناير 2015 واستحوذ على 12.53% من الإجمالي مقابل 153.07 مليار درهم بنهاية 2014 واستحوذ على 12.6% من الإجمالي.

وأشارت إلى أن الائتمان المحلي الممنوح للقطاع العام المقيم ارتفع إلى 173.87 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي واستحوذ على 12.73% من إجمالي الائتمان المحلي الممنوح للمقيمين مقابل 169.82 مليار درهم بنهاية أغسطس..

حيث استحوذ على 12.58% من الإجمالي و170.81 مليار درهم بنهاية يوليو واستحوذ على 12.77% من الإجمالي و164.67 مليار درهم بنهاية يونيو مستحوذاً على 12.33% من الإجمالي و162.98 مليار درهم بنهاية مايو مستحوذاً على 12.33% من الإجمالي مقابل 165.19 مليار درهم بنهاية أبريل ..

2015 واستحوذ على 12.58% من الإجمالي و165.32 مليار درهم بنهاية مارس مستحوذاً على 12.68% من الإجمالي و167.74 مليار درهم بنهاية فبراير مستحوذاً على 13% من الإجمالي و168.94 مليار درهم بنهاية يناير 2015 واستحوذ على 13.13% من الإجمالي و165.16 مليار درهم بنهاية 2014 واستحوذت على 12.93% من الإجمالي.

ارتفاعات متفاوتة

وأوضحت إحصاءات المصرف المركزي أنه بالنسبة لتوزيع الائتمان المحلي الممنوح من البنوك وشركات التمويل للمقيمين في دولة الإمارات بالقطاعات المختلفة حكومية وخاصة فقد ارتفعت معظمها بنسب متفاوتة خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2015 بعد أن شهدت بعض التذبذبات في فترات سابقة فخلال السنوات السبع الأخيرة ارتفع الائتمان المحلي الممنوح للقطاع الحكومي من 58.4 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 72.26 مليار درهم بنهاية عام 2008..

وواصل الارتفاع وقفز إلى 91.87 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفع مجدداً بنهاية 2010 إلى 99.98 مليار درهم وبلغت بنهاية 2011 نحو 102.39 مليار درهم وواصل الارتفاع بنهاية 2012 إلى 121.33 مليار درهم ثم ارتفع مجدداً بنهاية 2013 إلى 145.45 مليار درهم وانخفض بصورة طفيفة بنهاية مارس 2014 وبلغ 143.1 مليار درهم وعاود الارتفاع بنهاية يونيو وبلغت 148.29 مليار درهم ثم انخفض بصورة طفيفة إلى وبلغت 147.04 مليار درهم بنهاية سبتمبر وبلغ 153.07 مليار درهم بنهاية عام 2014.