قال نادر عازر الرئيس التنفيذي للبورصة الأردنية إن الأردن يخطط لخصخصة سوق الأسهم جزئيا اوائل العام القادم بهدف إتاحة حصة للمستثمرين في طرح عام أولي في وقت لاحق.
وأبلغ عازر قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط أن تحويل بورصة عمان وهي الآن كيان حكومي إلى شركة سيفتح المجال أمام شركاء استراتيجيين من بينهم مشغلو بورصات عالمية.
وأضاف أن مشغلين مثل دويتشه بورص ويورونكست وبورصة نيويورك ربما يجدون إغراء في الاستحواذ على حصة في واحدة من أقدم أسواق الأسهم في الشرق الاوسط والتي تجتذب أموالا منذ فترة طويلة من مستثمرين من المنطقة.
حصة
وقال عازر إنه بموجب الخطة سيتم عرض حصة قدرها 49 % من البورصة في نهاية المطاف في طرح عام أولي للأسهم بينما ستملك الحكومة النسبة الباقية.
ويتماشى هذا التحرك مع ما شهدته أسواق اخرى للاسهم في المنطقة وفي الخليج والتي باعت حصصا إلى شركات تدير بورصات عالمية للمساهمة في تطويرها. ولم يحدد عازر موعدا متوقعا للطرح العام الأولي لكنه قال إن ذلك يعتمد على سرعة تحرك المشرعين في البرلمان بعد ان توافق الحكومة على مشروع قانون لتحويل البورصة إلى شركة مساهمة عامة وهي خطوة متوقعة في اوائل العام المقبل.
وتوجد 238 شركة مدرجة في البورصة الاردنية وهي مصنفة منذ وقت طويل كواحدة من أكثر أسواق الأسهم انفتاحا في المنطقة.
وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة 4.5 % منذ بداية العام لكن عازر قال إن المؤشر يتمتع بمرونة نسبية مقارنة مع بورصات المنطقة الأخرى التي تضررت جراء الاضطرابات السياسية. وتجاوز إجمالي قيم الصفقات من يناير إلى أكتوبر 2.6 مليار دينار (3.6 مليارات دولار) بزيادة 43 %عن الفترة نفسها من العام الماضي.
أجانب
وقال عازر إن الملكية الأجنبية للأسهم لا تزال مستقرة عند مستويات ما قبل الأزمة في 2010 والتي بلغت نحو 50 % من القيمة السوقية البالغة 17 مليار دينار (24 مليار دولار).
وتحوز صناديق سيادية عربية وأثرياء خليجيون على 37 % من القيمة السوقية للبورصة ومعظمها حصص مهمة في بنوك كبيرة مثل البنك العربي وبنك الإسكان محتفظ بها كاستثمارات طويلة الأجل والباقي تسيطر عليه صناديق غربية.
وأضاف أن العمل جار في مسودة قانون لصناديق الاستثمار ربما يتم إقراره العام القادم وسيتيح أيضا للمرة الأولى إدراج صناديق مفتوحة تنشئها مؤسسات مالية محلية وأجنبية.