استقر مؤشر الإنتاج والأعمال الجديدة في الدولة في أكتوبر بفعل تحسن ظروف السوق والأنشطة الترويجية وافتتاح فروع جديدة وفقاً لتقرير صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني بالتعاون مع شركة الأبحاث «ماركت».

واعتبر التقرير أن تجدد الزيادة في طلبات التصدير من العوامل المساهمة أيضًا في الاستقرار. وفي المقابل فقد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات قدرًا إضافياً من زخم النمو في بداية الربع الرابع، مع تحسن الظروف التجارية بأبطأ وتيرة في عامين ونصف.

وكانت السبب وراء التباطؤ هو تراجع التوسعات في كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة، غير أن معدلات الزيادة ذات الصلة كانت قوية في مجملها. وارتفع معدل التوظيف بشكل متواضع، كما كان الحال مع مخزون المشتريات. أما على صعيد الأسعار فقد استمرت زيادة إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج بقوة، في حين ارتفعت أسعار المنتجات بشكل هامشي فقط في ظل تقارير تفيد بوجود ضغوط تنافسية.

نمو أقل

وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في البنك، تدعم نتائج مؤشر مديري المشتريات لشهر أكتوبر نظرتنا بشأن تباطؤ النشاط في القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات هذا العام، حيث بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري 56.5 نقطة، وهو أقل من المتوسط المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي (58.1 نقطة).

وعلى الرغم من أن تأثير ذلك في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يرتبط جزئياً بارتفاع معدلات إنتاج النفط، فإن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة تدعم قرارنا بخفض توقعاتنا لمعدلات النمو المتوقعة في الإمارات إلى 4.0 بالمئة (من 4.3 بالمئة سابقاً) في سبتمبر 2015.

مديرو المشتريات

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس، وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، 54.0 نقطة، وهو ما يعكس تحسنًا أبطأ لكن قوي في نفس الوقت على صعيد الظروف التجارية خلال شهر أكتوبر.

كما تراجع المؤشر عن قراءة شهر سبتمبر وهي 56.0 نقطة لتكون قراءته الأخيرة هي الأقل في عامين ونصف. وكان المؤشر أقل من المتوسط المسجل منذ بدء جمع البيانات في شهر أغسطس 2009 (54.6 نقطة).

وكانت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات أكثر حذرًا بشأن مشترياتها في أكتوبر، وهو ما يعكس تباطؤ نمو الأعمال الجديدة الواردة. وقد تراجع نشاط الشراء للشهر الثاني على التوالي، ما أدى إلى توسعٍ أبطأ في مخزون المشتريات. وفي الحقيقة، كان معدل تراكم المخزون هو الأبطأ منذ شهر سبتمبر 2013.

السعودية ومصر

تراجع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية إلى أدنى مستوى في تاريخ الدراسة في بداية الربع الرابع، مع ارتفاع كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف بمعدلات أضعف. وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس (لبنك الإمارات دبي الوطني الخاص بالسعودية) هبوطًا للشهر الثاني على التوالي ليصل إلى 55.7 نقطة بعد أن سجل 56.5 نقطة في شهر سبتمبر.

أما في مصر فأشارت بيانات شهر أكتوبر إلى تجدد التراجع في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط؛ حيث ساءت الظروف التجارية بأسرع وتيرة لها منذ شهر فبراير، وذلك بعد تحسنها في ثلاثة من الأشهر الأربعة الأخيرة. وكانت الانخفاضات القوية في الإنتاج والأعمال الجديدة هي الدافع الرئيس وراء التراجع الكلي، بينما ساهم في ذلك أيضاً فقدان الوظائف.

إضافة إلى ذلك، فقد ساءت الصورة القاتمة للقطاع ككل في ظل التقارير التي تفيد بتراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي. وجاء هذا انعكاساً لزيادةٍ حادة في تكاليف المشتريات. على العكس من ذلك، هبطت أسعار المنتجات قليلا في ظل محاولة الشركات جذب عملاء جدد.

«الإمارات دبي الوطني» يدعم برنامجاً بـ13 مليار ريال في السعودية

انضم بنك الإمارات دبي الوطني لقائمة البنوك التجارية المتعاونة مع برنامج «كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، الذي يعدّ مبادرة تنموية مشتركة بين وزارة المالية والمصارف السعودية

. وتبلغ قيمة العمليات التمويلية التي اعتمدها البرنامج منذ تأسيسه وحتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري نحو 13.042 مليار ريال، إلى جانب اعتماده قرابة الـ 6.457 مليارات ريال تمثّل إجمالي قيمة الكفالات المصدّرة، التي وصل مجموعها إلى 13.436 كفالة، استفادت منها 6.654 منشأة صغيرة ومتوسطة من مختلف القطاعات بهدف تنمية وتطوير أنشطتها وتوسيع آفاق أعمالها.

وعلى هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في الرياض لتدشين الحملة الترويجية السابعة بالتعاون مع البنوك المشاركة بالبرنامج، قال المهندس أسامة بن عبد الرحمن المبارك، رئيس البرنامج إن إجمالي عدد الكفالات المنصرفة للبنوك نتيجة تعثر الأنشطة التي يكفلها البرنامج بلغ 126 كفالة، وبقيمة إجمالية للكفالات المنصرفة وصلت إلى 66.1 مليون ريال.

الأداء الفعلي

وأكد المبارك، أن معدل الأداء الفعلي للبرنامج منذ إنشائه عام 2006م وحتى نهاية الربع الثالث من العام 2015م فاق كل التوقعات والدراسات التي سبقت تأسيس البرنامج من حيث عدد الكفالات، ومبلغ الكفالات والتمويل ونسبة التعثر، حيث إن الأداء الفعلي للبرنامج يؤكد زيادة عدد الكفالات المصدرة فعلياً بنسبة 45% مقارنة بالتوقعات، وقيمة الكفالات بنسبة 133% ومبلغ التمويل بنسبة 277%.

وأضاف: فيما يتعلق بتعثر المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يكفلها البرنامج فقد كان المتوقع 18%، لكن الفعلي 1%، وهو ما يدل على حجم الجهود المبذولة من إدارة البرنامج والبنوك المتعاونة لدعم وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

رفع

يدرس البرنامج رفع نسبة الكفالة لأكثر من 80% من قيمة التمويل الممنوح من البنوك، حيث سيتم وضع نسبة تغطية متغيرة للقطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، والتي تمتلك القدرة على خلق الوظائف وزيادة نسبة التوطين، كما سيتم منح أفضلية تنافسية للمناطق الإدارية الواعدة، وبما يتناسب مع التوجهات التنموية للدولة.

كما يجري العمل على دراسة زيادة قيمة الكفالة لأكثر من 1.6 مليون ريال، إضافة إلى مساعي البرنامج الرامية إلى التعاون مع كل الجهات والشركات المتخصصة في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصة صناديق التمويل الحكومية، وكفالة حقوق الملكية بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يخدم إنشاء صناديق رأس المال الجريء.