فشلت أسواق الأسهم الخليجية في استعادة عافيتها خلال شهر أكتوبر على الرغم من العوائد المرتفعة التي حققتها معظم أسواق الأسهم العالمية الكبرى. وانخفضت مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية في المنطقة بما فيها سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي شهد التراجع الأكبر خلال شهر أكتوبر تلاه سوق الأسهم السعودية وسوق دبي. وفي الجانب الآخر ارتفع مؤشر مؤسسة مورجان ستانلي إنترناشيونال كابيتال العالمي بنسبة 7.8 % بنهاية الشهر بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 8.3 %.

ووفقاً لتقرير شركة «كامكو للاستثمار» فقد دفع صدور مجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال في الشهور الماضية البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم إلى تقديم المزيد من الدعم لتحفيز النشاط الاقتصادي. فقد قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في التصريح الأخير الذي أدلت به لجنة السياسة النقدية، وعلى الرغم من أن هذا الإجراء كان متوقعا فإنه يعد أوضح إشارة لاحتمالية رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب وتحديدا في شهر ديسمبر المقبل.

أداء الأسهم

وعلى صعيد أسواق الأسهم الخليجية، استمرت أرباح الشركات في الارتفاع في معظم القطاعات غير النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي. وتحركت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية في نطاق ضيق خلال أكتوبر ولم تشهد سوى تقلبات طفيفة. وأنهى المؤشر السعري تعاملات الشهر بارتفاع نسبته 0.9 % في حين سجل المؤشر الوزني انخفاضا بعد العوائد الإيجابية التي حققها في شهر سبتمبر. وتراجع مؤشر «مؤشر كويت 15» للأسهم ذات الرسملة الكبيرة بنسبة 1.2 % خلال شهر أكتوبر حيث لم تتمكن مكونات المؤشر من الحفاظ على الزخم الإيجابي الملحوظ خلال الشهر السابق.

السعودية والإمارات

أما في السعودية فقد دفع انخفاض أسعار النفط المؤشر العام للسوق السعودي إلى الانخفاض خلال شهر أكتوبر مما أدى إلى تراجع المؤشر بنسبة 3.8 % للشهر الثالث على التوالي. ويعد سوق الأسهم السعودية أسوأ أسواق المنطقة أداء في الوقت الحالي من ناحية انخفاض المؤشرات منذ بداية العام وحتى تاريخه والذي بلغت نسبته 14.5 % في نهاية شهر أكتوبر.

وفي الإمارات شهد مؤشر سوق أبوظبي أكبر تراجع شهري على مستوى أسواق الأسهم الخليجية بعد المكاسب الطفيفة التي سجلها خلال الشهر الماضي. وهبط المؤشر 4% كما لم تتمكن معظم المؤشرات ذات الرسملة الكبيرة من الارتفاع عن مستواها في الشهر الماضي. وتراجع مؤشر دبي 2.5% .

قطر والبحرين

وبعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع شهدت بورصة قطر اتجاها إيجابيا حيث ارتفع المؤشر بنسبة 1.2 % بالغا مستوى 11.604.59 نقطة. وساد الاتجاه الإيجابي في جميع قطاع السوق كما تبين من عوائد مؤشر بورصة قطر العام البالغة 1.1%. ومع ذلك، استمر أداء السوق في المنطقة الحمراء فيما يتعلق بالعوائد المسجلة منذ بداية العام وحتى تاريخه، والتي بلغت نسبة 5.5 %. وشهد المؤشر العام لبورصة البحرين تراجعا للشهر الرابع على التوالي وسط انخفاض نشاط التداول في البورصة.

وانخفض المؤشر بنسبة 2.0 % بالغا مستوى 1.250.4 نقطة مما أدى إلى تسجيل تراجع بنسبة 12.4 % منذ بداية العام وحتى تاريخه وهوما يعد من أعلى معدلات التراجع المسجلة في أسواق الأسهم الخليجية.