أغلق المؤشر السعودي مرتفعاً 0.09% عند 7124.8 نقطة بعد أن كان مرتفعاً بأكثر من 1.1% في مستهل التداولات. ووجدت السوق السعودية دعماً في تحسن أسعار النفط في الأسواق العالمية وفي مساعي إدراج البورصة في مؤشر إم.اس.سي.آي للأسواق الناشئة. وكسبت أسهم سامبا 0.9% والراجحي 0.5% والمتقدمة للبتروكيماويات 1.05% والمراعي 1.95% وموبايلي 1.1%. وفي الكويت أغلق مؤشرات سوق المال على تباين واضح، حيث تراجع مؤشر كويت 15 بنسبة 0.43% ليغلق عند 924.3 نقطة بينما ارتفع المؤشر السعري الرئيسي 0.09% ليغلق عند 5775.4 نقطة.
مسح شهري
وفي سياق متصل أظهر مسح شهري تجريه رويترز أن مديري صناديق الشرق الأوسط بشكل عام قلصوا مخصصاتهم للأسهم في المنطقة بسبب هبوط أسعار النفط وعدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي واحتمالات تشديد السياسة النقدية. وأظهر المسح الذي شمل 14 شركة استثمار رائدة وأجري على مدى الأسبوع الأخير أن 21% يتوقعون خفض مخصصاتهم للأسهم في المنطقة في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 7% زيادتها.
تغير كبير
وتمثل هذه التوقعات تغيراً كبيراً عن نتائج مسح الشهر الماضي الذي قال 33% من المشاركين فيه إنهم يتوقعون زيادة مخصصات الأسهم بينما توقع 7% خفضها. ومسح هذا الشهر هو الأكثر سلبية تجاه الأسهم منذ مايو هذا العام عندما بلغت أسواق الأسهم الخليجية ذروتها في 2015. وعلى الرغم من أن النمو في الاقتصادات الخليجية ظل قوياً هذا العام فإن من المتوقع أن تواجه الحكومات هبوط أسعار النفط بتشديد السياسة المالية العام المقبل وقد تكون قطر هي الاستثناء الوحيد.
حالة ضبابية
وقال جوريبالان مدير إدارة الأصول في البنك الأهلي العماني: من المرجح أن تستمر حالة الضبابية السائدة على نطاق واسع والتي تؤثر فعلياً على جميع فئات الأصول، حيث يترقب المستثمرون تغييرات في السياسة النقدية ومراجعة البيانات الاقتصادية التي لا يمكن التنبؤ بها والتصدي للمشكلات الجيوسياسية المعقدة. وقال الكثير من المديرين إنهم سيواصلون شراء الأسهم بشكل انتقائي في السوق السعودية، غير أن عدداً كبيراً منهم يتوقع خفض إجمالي حجم تعرضه للمخاطر، إذ يتوقع 36% خفض مخصصاتهم للأسهم السعودية في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما يتوقع العدد نفسه زيادة تلك المخصصات. وقال ساشين موهيندرا مدير المحافظ لدى شركة أبوظبي للاستثمار: في الوقت الذي تراجعت فيه التقييمات في السعودية خلال عدة أشهر لا زلنا حذرين وانتقائيين للغاية.
وأضاف: الاقتصاد السعودي يخضع لتغييرات هيكلية، حيث يتأقلم مع فترة تشهد تدنياً في أسعار النفط وهو ما يعني الحاجة لمزيد من التعديل في علاوات المخاطر المستخدمة في تقييم الأسهم وبخاصة في قطاعات بعينها.
قوة الدولار
أثارت قوة الدولار الذي ترتبط به العملات الخليجية ارتباطاً وثيقاً واحتمالات رفع أسعار الفائدة هذا العام احتمال تشديد السياسة النقدية في منطقة الخليج وهو أمر قد تزداد حدته. وهذا يعني أن أدوات الدخل الثابت ليست ملاذاً آمناً لمديري الصناديق، حيث يتوقع 14% خفض مخصصاتهم لهذه الفئة من الأصول بينما يتوقع 7% زيادتها.