واصلت أسواق الأسهم المحلية أداءها المتذبذب وشهدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة إنخفاضاً جديداً أمس بقيمة نحو - 7.1 مليارات درهم لتصل إلى 730.36 مليار درهم متأثرة بعمليات البيع العشوائية من صغار المستثمرين واستمرار ضغوط تصفيات التداول بالهامش «المارجن كول» مع تراجع أحجام السيولة التي كان معظمها «سيولة مضاربة».
حالة ترقب
وقال محللون إن الأسواق لازالت تشهد حالة من الترقب أدت إلى تذبذب كبير تعرضت له في الجلسات الأخيرة بين ارتفاعات كبيرة خلال بعض أوقات الجلسات تليها في الجلسات نفسها انخفاضات كبيرة مما انعكس على التداولات التي شهدت هدوءاً ملحوظا.
وأوضحوا أن الأسواق شهدت انخفاضات في معظم أوقات التداول أمس نتيجة ضغوط المضاربين مما أدى إلى هبوط مستمر في أسعار معظم الأسهم القيادية وتماسكت الأسواق في الدقائق الأخيرة وتمسك المؤشر العام لسوق دبي بنقطة المقاومة فوق 3450 نقطة وأغلق بنهاية جلسة أمس عند 3486.8 نقطة بانخفاض بلغت نسبته - 0.89%..
وخسر نحو - 31.36 نقطة في حين شهد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضاً قوياً بمعظم أوقات الجلسة وأغلق على 4321.91 نقطة بنسبة تراجع بلغت – 1.58 % فاقداً - 69.49 نقطة.
وأوضح المحللون أن التراجع بالأسواق استمر للجلسة السادسة على التوالي وهبطت أسعار معظم الأسهم الرئيسية بنسب متفاوتة مشيرين إلى أنه رغم استمرار أحجام التداولات بالأسواق عند معدلات جيدة إلا أن السيولة التي تم ضخها بالأسواق خلال الجلستين الأخيرتين كان معظمها «سيولة مضاربة» لتجميع أسهم صغار المساهمين مما أدى إلى انخفاض الأسعار بصورة ملحوظة.
وأشاروا إلى أن عمليات المضاربة أدت إلى هبوط تدريجي في أسعار معظم الأسهم القيادية بشكل غير مبرر في ظل النتائج الجيدة التي حققتها معظم الشركات والبنوك الوطنية خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي والعديد من المشروعات التي تم الإعلان عنها لشركات قيادية بالأسواق.
وأضاف المحللون إن حالة الهدوء النسبي التي سادت الأسواق صاحبها لجوء العديد من المستثمرين الأفراد لعمليات بيع لتحقيق مكاسب سريعة وسط حالة من الترقب من قبل المؤسسات والمحافظ الاستثمارية التي أحجمت عن الدخول للأسواق بشكل مكثف انتظاراً لاستقرار السوق في حين ظهرت بعد ذلك سيولة كبيرة نسبياً قامت بتجميع العديد من الأسهم القيادية للاستفادة من انخفاض أسعارها. وتوقعوا أن يشهد حجم السيولة الأجنبية الصافية التي تدخل الأسواق المحلية تنامياً مجدداً خلال الجلسات المقبلة.
وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة بلغت - 0.96% ليغلق على مستوى 4505.26 نقاط وانخفضت قيمة التداولات إلى 451.81 مليون درهم قيمة 202.51 مليون سهم تم تداولها من خلال 4.57 آلاف صفقة مقابل نحو 500 مليون درهم قيمة 265.27 مليون سهم تم تداولها من خلال 5.58 آلاف صفقة.
أسهم قيادية
وواصل سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» قيادته للتداولات وجاء في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 86.49 مليون درهم موزعة على 5.74 ملايين سهم من خلال 151 صفقة وجاء سهم «بنك دبي الإسلامي» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 82.08 مليون درهم موزعة على 12.66 مليون سهم من خلال 436 صفقة. وحقق سهم «الخليج للملاحة القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري ..
حيث أقفل سعر السهم على مستوى 0.50 درهم مرتفعاً بنسبة 3.12% من خلال تداول 6.68 ملايين سهم بقيمة 3.24 ملايين درهم وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «مصرف السلام - السودان» ليغلق على مستوى1.49 درهم مرتفعاً بنسبة 2.05% من خلال تداول 400 سهم بقيمة 596 درهماً فيما سجل سهم «أركان لمواد البناء» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول ..
حيث أقفل سعر السهم على مستوى 0.86 درهم مسجلاً خسارة بنسبة-7.53% من خلال تداول 21 ألف سهم بقيمة 18.06 ألف درهم تلاه سهم «إسمنت الشارقة» الذي انخفض بنسبة -5.61% ليغلق على مستوى 1.01 درهم من خلال تداول 49 ألف سهم بقيمة 49.49 ألف درهم.
بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 36 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
البورصات الخليجية تتراجع
هبطت أسواق الأسهم الخليجية أمس بسبب هبوط أسعار النفط ومخاوف بشأن السوق السعودي، التي هبطت 3% بعد أن قال وزير البترول السعودي إنه قد يتم رفع أسعار الطاقة في السوق المحلية.
ونزلت بورصة قطر 0.2 % حيث هبطت أسهم مسيعيد للبتروكيماويات الأكثر تداولا 1.2 %. وأعلنت الشركة أن صافي ربحها في الأشهر التسعة الأولى من 2015 هبط 43 % عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأرجعت الشركة السبب إلى عمليات الإغلاق لإجراء صيانة وضعف أسعار المنتجات، لكنها قالت أيضاً إن أرباح الربع الثالث ارتفعت عن الربع الثاني بسبب ارتفاع أسعار البيع وزيادة حجم المبيعات واسترداد ضرائب. وهبط المؤشر الكويتي الرئيس 0.09 % كما تراجع مؤشر كويت 15 بنسبة 0.52 %.
