قالت صحف كويتية أمس، إن المحكمة الدستورية العليا رفضت الطعون المقدمة ضد المادة 122 من قانون هيئة أسواق المال، التي تقيد حركة المضاربين في السوق الكويتية.
وهو ما يعني دستورية هذه المادة، واستمرار العمل بها جزءاً من القانون.
وتعاقب المادة 122 من قانون هيئة أسواق المال من يقوم بتداولات وهمية في البورصة بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف دينار. وذكرت صحيفة القبس أن المحكمة قالت في حيثيات رفضها للطعن، إن نص المادة 122 جاء «ليجرم صورتين من الأفعال محدداً لكل صورة منهما ركناً مادياً لا قوام لها بغيره وفق قواعد منضبطة وفي عبارات واضحة جلية يعلمها المتعاملون في السوق».
وأضافت أن نص المادة «لا يعاقب على النوايا التي يضمرها الإنسان في أعماق ذاته، وإنما يتعلق بأفعال أحدثتها إرادة مرتكبها وتم التعبير عنها خارجياً في صورة مادية لا تخطئها العين، وإنه يتعين أن تقترن هذه الأفعال بقصد جنائي».
وانتهت المحكمة إلى أن القول إن نص المادة 122 يكتنفه عدم وضوح الأفعال المؤثمة وعمومية عباراته هو قول «غير قائم على أساس صحيح»، ولذا قضت برفض الدعوى.
وشكلت هذه المادة مع غيرها من مواد القانون، التي هدفت لتحقيق الشفافية في التداولات وحماية مصالح صغار المستثمرين عقبات أمام المضاربين، الذين اعتادوا على العمل دون حسيب ولا رقيب.
ويرى خبراء أن إحجام المضاربين عن التداول أسهم في دخول السوق في ما يشبه الركود منذ أن بدأ تطبيق القانون في 2011، الذي جاء قبل أن يلملم السوق شتاته في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008.
غير أن الخبراء يقولون في الوقت نفسه، إن نص المادة 122 يتسم بالعمومية، بحيث يمكن أن تدخل أي تداولات تحت طائلتها، كما أنها قد توقع العقوبة على أفعال هي في حد ذاتها صحيحة إن كان القصد من ورائها خلق «إيحاء زائف أو مضلل» للآخرين، وهو ما يجعل العقوبة تتجه للنوايا، وليس للأفعال.
لكن التعديلات الأخيرة التي أجراها البرلمان الكويتي في أبريل الماضي على قانون هيئة أسواق المال ولا سيما المادة 122 ألزمت هيئة أسواق المال بألا تحيل للقضاء سوى الممارسات التي يثبت لديها أن بها تجاوزات،
ففي هذه التعديلات تمت إضافة جملة «كل من ثبت قيامه عمداً بأحد الأفعال الآتية..»، وذلك لتأكيد الحرص على اشتراط الإثبات والتعمد.