شهدت أسواق المال المحلية عمليات جني أرباح طبيعية على سهم اتصالات المنخفض إلى 15.40 درهماً، وتحولت فيما بعد إلى موجة بيع بدافع الخوف، في ظل تواصل عدم اتضاح وجهة حقيقية للأسهم، وهو الأمر الذي دفع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة إلى خسارة نحو 8.6 مليارات درهم من إجمالي قيمتها التي هبطت إلى مستوى 755 مليار درهم، وفقاً لما أظهره الرصد اليومي للتعاملات.
وبرغم شمول السلبية لغالبية القطاعات المدرجة في السوقين، فإن الضغط الأكبر على الأسواق جاء من قطاعي العقار والبنوك اللذين تركزت عليهما عمليات البيع، فقد هبط سهم إعمار إلى 6.66 دراهم، ولحقت به بقية الأسهم، وخسر أرابتك نحو 3.2% من قيمته، مغلقاً عند 1.79 درهم، وتراجع إعمار مولز إلى 3.11 دراهم، وداماك 3.12 دراهم، وفي أبوظبي قاد سهم الدار الانخفاض مغلقاً عند 2.43 درهم.
وأسفرت حصيلة التعاملات عن تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.55% إلى 3625 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 4530 نقطة، بخسارة نسبتها 1.19%، مقارنة بجلسة أول من أمس، وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 1.13%، ليغلق على 4657 نقطة.
وعلى صعيد السيولة، فقد تم تداول ما يقارب 219 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 454 مليون درهم في السوقين نفذت من خلال 4449 صفقة.
وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات: «لم يكن من المبرر التراجع المسجل في عدد كبير من الأسهم، خاصة بالنسبة التي وصلت إليها، في ظل عدم صدور أي أخبار سلبية»، مشيراً إلى أن التوقعات كانت تشير إلى ارتفاع الأسهم قبل الدخول في موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية، لكن ما حدث كان هو العكس.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 6 شركات ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وتفصيلاً في سوق دبي المالي، فقد كان الافتتاح مائلاً إلى الارتفاع الطفيف، بدعم من بعض أسهم العقار والاستثمار، لكن سرعان ما تحوّل السوق إلى التراجع، تحت ضغط من تنفيذ المزيد من المبيعات التي تستهدف التخلص من الأسهم، في ظل تواصل عدم اتضاح وجهة حقيقية للأسعار.
وكان من الملاحظ ارتفاع وتيرة البيع في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة وعلى نحو مبالغ فيه، في ظل عدم صدور أخبار سلبية عن أسهم الشركات المتداولة، ما شجع على البيع بعد ذلك، وهو الأمر الذي زاد من حدة خسائر المؤشر العام الذي ابتعد كثيراً عن نقطة دعم مهمة بحسب معطيات التحليل الفني.
وكان سهم إعمار افتتح على ارتفاع بمقدار فلس واحد عند 6.87 دراهم، مقارنة باليوم السابق، لكنه لم يصمد طويلاً عند هذا المستوى، حيث أخذ في التراجع التدريجي بمرور الوقت دون مبررات منطقية، حتى هبط إلى 6.66 دراهم، خاسراً نحو 3% من قيمته..
وهي الأعلى من أسابيع عدة في جلسة واحدة، ومع الهبوط المسجل في السهم، فقد انعكس ذلك سلبياً على بقية أسهم القطاع العقاري، وتراجع إعمار مولز إلى 3.11 دراهم، ولحق به داماك إلى 3.12 دراهم، وتخلى سهم أرابتك عن 3.2% من قيمته، مغلقاً عند 1.79 درهم، وهبط سهم الاتحاد العقارية إلى 0.937 درهم، إلى جانب سهم دريك أند سكل 63 فلساً، وديار 0.643 درهم.
الاستثمار والبنوك
وشمل اللون الأحمر غالبية القطاعات الأخرى، ومنها قطاع الاستثمار، حيث هبط سهم السوق بنسبة وصلت إلى 4% عند 1.65 درهم، إضافة إلى سهم دبي للاستثمار 2.40 درهم، ولم يختلف الوضع في قطاع البنوك، حيث انخفض سهم بنك دبي الإسلامي إلى 6.78 دراهم، في حين ثبت سهم بنك الإمارات دبي الوطني عند 8.80 دراهم لليوم الثاني على التوالي..
وكذلك مصرف عجمان 1.84 درهم، من جانبه تراجع سهم أملاك إلى دون مستوى درهمين، مغلقاً عند 1.95 درهم، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر عدة، وضمت قائمة الأسهم الخاسرة أيضاً سهم دو 5.09 دراهم، وطيران العربية 1.41 درهم، وتبريد المغلق عند 1.18 درهم.
وفي ظل ارتفاع وتيرة السلبية في السوق، فقد انخفض المؤشر العام إلى مستوى 3625 نقطة، فاقداً نحو 57 نقطة، وبنسبة 1.55%، مقارنة بجلسة أول من أمس.
وعلى صعيد السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 262 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 166 مليون سهم، نفذت من خلال 3216 صفقة. واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما انخفضت أسعار أسهم 28 شركة من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها أمس، في حين ارتفعت أسعار أسهم 3 شركات فقط، وحافظت أسهم 3 شركات أيضاً على مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المدرجة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، سيطرت السلبية أيضاً، وتراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 21.05 دولاراً، وتبعه سهم أوراسكوم إلى 9.50 دولارات، واستقر سهم الإمارات ريت عند 1.21 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، عادت عمليات جني الأرباح الطبيعية على سهم اتصالات المنخفض إلى 15.40 درهماً، عقب الارتفاعات المسجلة في الأيام السابق، كما تعرضت بعض الأسهم الثقيلة الأخرى للبيع، ما انعكس سلباً على المؤشر العام الذي هبط إلى 4530 نقطة، خاسراً 1.19% من قيمته مقارنة بأول من أمس.
وجاء الضغط الأكبر في قطاع البنوك من سهم بنك الخليج الأول المنخفض إلى 13.65 درهماً، إضافة إلى بنك أبوظبي الوطني 9.14 دراهم، وهبط سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 7.84 دراهم..
في ظل أجواء السلبية التي سيطرت على التعاملات، ولحق به سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 4.35 دراهم، وتراجع سهم بنك الفجيرة الوطني إلى الحد الأدنى المسموح به يومياً 4.77 دراهم، عقب إعلان البنك عن بياناته المالية عن الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وخالف سهم بنك الاتحاد الوطني الاتجاه مرتفعاً إلى 6.05 دراهم.
وفي قطاع العقار، ارتفعت وتيرة التراجع بقيادة سهم الدار الهابط إلى 2.43 درهم، وإشراق 68 فلساً، ورأس الخيمة العقارية 60 فلساً، أما في قطاع الطاقة فقد خسر سهم دانة غاز نحو 2% من قيمته، مغلقاً عند 52 فلساً، في حين ثبت سهم أبوظبي للطاقة عند 54 فلساً.
وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 192 مليون درهم، منها 107 ملايين درهم سجلت لمصلحة سهم اتصالات، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 52 مليون سهم، نفذت من خلال 1233 صفقة. ومن إجمالي أسهم 22 شركة جرى تداولها أمس، تراجعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات فقط، واستقرار أسعار أسهم 4 شركات دون تغيير يذكر.
