بدأت أمس، أعمال دورة اتفاقيات الزراعة، التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي، بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية في مقر الصندوق في أبوظبي. ويشارك في أعمال الدورة، التي تستمر ثلاثة أيام 24 مشاركاً، يمثلون 15 دولة عربية.

وأكد الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي في كلمته الافتتاحية للدورة أن القطاع الزراعي من القطاعات المهمة في الاقتصادات خاصة النامية منها كونه يلبي الحاجات الاستهلاكية الغذائية، ويوفر المواد الأولية للعديد من الصناعات التحويلية.

وقال، إن القطاع الزراعي يوفر للدول العربية فرص عمل لنسبة مرتفعة نسبياً من المجتمع، حيث بلغت نسبة العاملين في الزراعة 22.6% من القوى العاملة الكلية في الدول العربية عام 2014.

تبادل

وأضاف أن حجم التبادل التجاري الزراعي العربي في تنام مطرد، فقد زاد حجم الصادرات الزراعية العربية من 5.2 مليارات دولار خلال عام 2000 إلى نحو 35 مليار دولار عام 2014، فيما زاد حجم الواردات الزراعية العربية من نحو 27.9 مليار دولار إلى 119 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وأكد الدكتور الحميدي أن الدول العربية أولت المزيد من الاهتمام بالقطاع الزراعي، حيث عقدت بعض الدول العربية اتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي، بجانب إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية - وأحد أهدافها التعاون الزراعي في ما بين الدول العربية- إضافة إلى إنشاء العديد من المنظمات العربية المتخصصة كالمنظمة العربية للتنمية الزراعية.

وقال، إن منظمة التجارة العالمية أولت موضوع الزراعة اهتماماً كبيراً لتعزيز التعاون الزراعي وتحرير القيود على الزراعة، حيث انضمت العديد من الدول العربية لمنظمة التجارة العالمية.

التزامات

ولفت إلى أن العديد من الدول العربية أوفت بالتزامها بالاتفاقات التجارية الدولية بتحرير تجارتها الدولية، وإزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتحرير أسعار الإنتاج داخل الدولة، وإصلاح القوانين والتشريعات الداخلية المتعلقة بالتجارة المحلية والدولية وحماية إنتاجها المحلي من الإغراق والمنافسة الخارجية في إطار اتفاقات التجارة الدولية.

وأوضح أنه سيتم خلال الدورة شرح وتوضيح ما توصلت إليه منظمة التجارة العالمية في موضوع اتفاقيات الزراعة والتركيز على عدد من المحاور الرئيسة تشمل القواعد والمفاوضات المتعلقة بالزراعة واتفاقيات الزراعة والنفاذ للأسواق والدعم المحلي وسياسات التجارة من منظور إقليمي.

ووجه الدكتور الحميدي الشكر إلى منظمة التجارة العالمية على تعاونها المستمر مع صندوق النقد العربي لخدمة الدول الأعضاء في الصندوق.