ارتفع الاحتياطي الإلزامي الذي تحتفظ به البنوك لدى المصرف المركزي إلى 104.1 مليارات درهم في نهاية العام الماضي ووصل بذلك إجمالي الأصول السائلة للبنوك إلى 233.1 مليار درهم بما يعادل 10.1 % من إجمالي الأصول البنكية.

فيما أكد المركزي أن استراتيجية استثمار احتياطياته بالعملات الأجنبية تهدف إلى ضمان توافر سيولة كافية والحفاظ على رأس المال وتحقيق عائد ملائم مع اعتماد السيولة كأهم محرك لضمان الاستقرار البنكي .

مشيرا إلى أن الإستثمارات تقوم على هدى «سياسة استثمار الاحتياطيات» المعتمدة من مجلس الإدارة بما يتسق مع أحكام القانون الإتحادي بشأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية.

توازن

وأوضح في تقرير حديث له أن إدارة احتياطيات المصرف المركزي بالعملات الأجنبية تتم بهدف حفظ التوازن بين تحقيق عائد معقول من جهة وضمان توفر سيولة كافية من جهة أخرى ..

مشيرا إلى أن أصول المصرف المركزي بالعملات الأجنبية تألفت بنهاية العام الماضي من 115.5 مليار درهم ودائع محتفظ بها لدى البنوك بالخارج و 194.5 مليار درهم أوراق مالية محتفظ بها حتى تاريخ استحقاقها تضمنت 10 مليارات دولار أمريكي عبارة عن سندات حكومة دبي.

بالإضافة إلى احتياطيات أخرى تبلغ قيمتها 10.7 مليارات درهم ليصبح بذلك إجمالي الاحتياطيات من العملات الأجنبية 320.6 مليار درهم بنهاية عام 2014.

 احتياطيات

 وذكر التقرير أن مؤشر السيولة الرئيسي الذي تتم مراقبته بواسطة المصرف المركزي هو فائض الاحتياطيات لدى البنوك أي حساباتها الجارية المحتفظ بها لدى المصرف المركزي.

وممتلكاتها من شهادات الإيداع موضحا أنه على الرغم من الإنخفاض الذي شهده النصف الأول من العام الماضي سجل رصيد الحساب الجاري للبنوك زيادة قدرها 8.5 مليارات درهم و30 مليار درهم بنهاية العام نفسه مقارنة بالعام السابق له معوضا بذلك انخفاض شهادات الإيداع التي تحتفظ بها البنوك من 118.3 مليار درهم في نهاية عام 2013 إلى 99.5 مليار درهم ..

كما ارتفع الاحتياطي الإلزامي الذي تحتفظ به البنوك لدى المصرف المركزي إلى 104.1 مليارات درهم في نهاية العام الماضي ووصل بذلك إجمالي الأصول السائلة للبنوك إلى 233.1 مليار درهم بما يعادل 10.1 % من إجمالي الأصول البنكية.

 تسهيلات

وكشف عن أن تسهيلات المصرف المركزي لاقتراض الدرهم المتمثلة في إعادة شراء شهادات الإيداع وتسهيلات الإقراض الحدي لم تستخدم بواسطة البنوك.

وفيما يتعلق بإدارة المخاطر أوضح التقرير أنه يتم تنسيق عملية إدارة المخاطر بالمصرف المركزي بواسطة «لجنة تحديد ومراقبة المخاطر» برئاسة معالي محافظ المصرف المركزي ولمساعدة هذه اللجنة أنشأ المصرف المركزي العام الماضي «وحدة إدارة المخاطر» التي ترفع تقاريرها لمعالي المحافظ مباشرة وبالتوازي إلى «لجنة تحديد ومراقبة المخاطر» ..

مشيرا إلى أنه من شأن استخدام الأدوات النقدية و إدارة الاحتياطيات أن يعرضا المصرف المركزي إلى مخاطر مالية وتحديدا مخاطر السوق ومخاطر الائتمان ومخاطر السيولة مؤكدا أن هذه المخاطر محدودة نتيجة القيود القائمة التي تفرضها سياسات المصرف المركزي والاستخدام الملائم لأدوات التحوط والتحكم في المخاطر.

تحوط

وأكد أنه يتم التحوط بشكل منتظم بشأن مخاطر العملات التي قد تنجم عن الاحتفاظ بأدوات دخل ثابت مقومة بعملات خلاف الدولار الأمريكي كما لا يتم الاحتفاظ بالودائع إلا في مؤسسات مالية ذات جدارة ائتمانية عالية ويتم التحكم في حجم هذه الودائع لضمان بقائها ضمن الحدود المقررة ..

ويتم ضمان السيولة للكلية للاحتياطيات من خلال استثمار جزء كبير من محفظة إدارة الاحتياطيات في أدوات عالية السيولة مشيرا إلى أن عمليات توفير السيولة تتسبب في تعرض المصرف المركزي لمخاطر الأطراف الأخرى غير أن هذه المخاطر محدودة لكون هذه العمليات مغطاة بضمانات كافية.

مخاطر تشغيلية

ووفقا للتقرير فإن المصرف المركزي يتعرض أيضا لمخاطر تشغيلية تم تعريفها بواسطة «لجنة بازل للرقابة المصرفية» بأنها مخاطر الخسائر التي تنشأ عن ضعف أو عدم كفاية العمليات الداخلية أو الأشخاص والأنظمة أو عن أحداث خارجية..

ويتم تحديد المخاطر التشغيلية بواسطة «لجنة تحديد ومراقبة المخاطر» بالتنسيق مع وحدات الأعمال ذات الصلة وبناء على احتمالات وقوع هذه المخاطر وتأثيراتها المحتملة يتم استحداث عمليات الضبط الملائمة ومراقبة المخاطر المتبقية على نحو مستمر.

 أصول

وبلغت أصول المصرف المركزي بالعملة الأجنبية 264.23 مليار درهم بنهاية أغسطس 2015 مقارنة بنحو 286.03 مليار درهم بنهاية أغسطس عام 2014 بانخفاض سنوي بلغ مقداره 21.8 مليار درهم بنسبة - 7.62 % ...

ومقابل 320.64 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014 بانخفاض في 8 شهور بلغ نحو - 56.41 مليار درهم بنسبة - 21.35 % ومقابل 277.6 مليار درهم بنهاية يوليو 2015 بانخفاض شهري بلغ – 13.4 مليار درهم بنسبة – 4.82 %.

ودائع

و أوضحت احصاءات للمصرف المركزي أن الودائع بلغت 130.67 مليار درهم بنهاية أغسطس 2015 مقارنة بنحو 137.07 مليار درهم بنهاية أغسطس 2014 بانخفاض سنوي بلغ – 6.4 مليارات درهم بنسبة - 4.67 % ومقابل 115.48 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014 بارتفاع في 8 شهور بلغ نحو 15.19 مليار درهم بنسبة 13.2 %...

ومقابل 128.08 مليار درهم بنهاية يوليو 2015 بارتفاع شهري بلغ نحو 2.59 مليار درهم بنسبة 2.02 % فيما بلغت قيمة الأوراق الأجنبية المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق 129.69 مليار درهم بنهاية أغسطس 2015 مقارنة بنحو 143.05 مليار درهم بنهاية أغسطس عام 2014 و 157.75 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2014 و 144.46 مليار درهم بنهاية يوليو 2015 بانخفاض شهري بلغ نحو 14.77 مليار درهم بنسبة 10.22 %.

و أشارت إلى أن قيمة الأصول الأجنبية الأخرى 3.9 مليارات درهم بنهاية أغسطس 2015 مقارنة بنحو 5.91 مليارات درهم بنهاية أغسطس عام 2014 ومقابل 10.69 مليارات درهم بنهاية ديسمبر 2014 و 5.06 مليارات درهم بنهاية يوليو 2015.


حرية محدودة في تحديد أسعار الفائدة

تتيح نافذة السعر الفوري للدولار /‏ الدرهم التي للبنوك سيولة في اتجاهين أي مبادلة الدولارات مقابل الدراهم وبالعكس ومن شأن هذه الآلية أن تمنح ثقة للسوق بالتزام المصرف المركزي بحماية سعر الصرف وتمكن البنوك من إدارة سيولتها بالعملتين على نحو أفضل وعلى نطاق أوسع ..

فيما تم توسيع نافذة السعر الفوري للدولار /‏ الدرهم من خلال إزالة الحدود المقررة على مبلغ المقايضات اوتمديد فترة سريان العروض لتتراوح بين أسبوع و 12 شهرا .

أوضح المصرف المركزي في تقريره أن ربط الدرهم بسعر صرف ثابت مقابل الدولار الأمريكي بواقع 3.6725 دراهم للدولار الواحد يعني أن لدى المصرف المركزي حرية محدودة في تحديد أسعار الفائدة على نحو مستقل عن توجيهات سعر الفائدة التي تقررها السياسة النقدية الأمريكية والتي يحددها نظام الاحتياطي الفيدرالي بالولايات المتحدة ..

مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك يستخدم المصرف المركزي أدوات نقدية لإدارة السيولة بالنظام المصرفي بهدف دعم نمو الائتمان وكبح المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي والحفاظ على نظام ربط العملة في الوقت نفسه.

و أشار إلى أنه خلال العام الماضي انخفضت أسعار الفائدة المقاسة بسعر «أيبور» ل 3 شهور ( سعر مابين البنوك ) من 0.81 إلى 0.67 ويقوم المصرف المركزي باحتساب سعر «أيبور» الذي يتألف من الأسعار اليومية لأكبر البنوك بدولة الإمارات حيث تواصل انخفاض الفرق بين «أيبور» وسعر «ليبور» ل 3 أشهر للدولار الأمريكي خلال العام الماضي من 0.56 % إلى 0.42 %.

سوق المقايضات

وذكر التقرير أنه بنهاية عام 2014 توقع المشاركون في السوق أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الحالي مما تسبب في رفع أسعار الدولار بهامش بسيط..

وعلى عكس الوضع في الولايات المتحدة أصبح المستثمرون على ثقة خلال النصف الثاني من العام الماضي بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يلجأ إلى المزيد من الإجراءات للتسهيل النقدي مما أدى إلى دفع سعر الفائدة لليورو إلى مايقارب الصفر بل و أدنى من نظيراتها اليابانية.

و أضاف أنه نظرا لأن دولة الإمارات ليس لديها سوق عميقة وسائلة للسندات الحكومية يتعين اللجوء لسوق المقايضات لتحليل العائدات عند تواريخ استحقاق مختلفة حيث يعكس سوق المقايضة بشكل رئيسي عرض وطلب المؤسسات للتحوط بأكثر الأصول سيولة ضدمخاطر أسعار الفائدة ..

مشيرا إلى أنه ثبت على مدى عام 2014 أن منحنى مقايضة الدرهم قد ارتفع على نحو طفيف وعلى وجه التحديد فإن الفروقات بين مقايضات الدولار الأمريكي ل 10 سنوات قد اتسعت إلى 120 نقطة أساس لتعكس الانخفاض الذي طرأ على أسعار النفط والتحسن المستمر في الآفاق المستقبلية للاقتصاد الأمريكي كما أن اتساع الفروق في مقايضات ال 10 سنوات يعكس اعتبارات عرض وطلب فنية.