أبوظبي - عبد الفتاح منتصر

سجلت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) ارتفاعاً جديداً خلال شهر أكتوبر الجاري، مواصلةً ارتفاعاتها المتصلة منذ سجلت ارتفاعها للمرة الأولى منذ سنوات في مارس الماضي، في مؤشر إلى زيادة الانتعاش وارتفاع الطلب على السيولة بالقطاع المصرفي وتنوع القنوات الاستثمارية بالدولة.

وتوقعت مصادر مصرفية أن تشهد الفترة المتبقية من عام 2015 استقراراً في أسعار الفائدة على الدرهم في القطاع المصرفي الإماراتي بشكل عام، في ظل تحسن مستويات السيولة، مشيرة إلى أنه من الملاحظ ارتفاع الطلب على الودائع الطويلة الأمد، خصوصاً السنوية التي سجلت أمس ارتفاعها الثاني في أقل من أسبوعين، بعد أن شهدت استقراراً منذ نهاية أغسطس الماضي، كما سجلت الودائع المتوسطة والشهرية ملحوظة خلال الفترة المنقضية من الشهر الجاري.

ووفقاً للبيانات التي أعلنها المصرف المركزي أمس، فقد واصلت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر التي تعد مؤشراً وسطياً إلى مستويات الأسعار لمختلف الآجال ارتفاعها المتوالي، وقفزت أمس من 0.9543% مطلع أكتوبر الجاري إلى 0.9771% تقريباً أمس، بارتفاع نحو 2.3 نقطة أساس بزيادة في 12 يوماً بلغت نسبتها نحو 2.4%.

وأظهرت أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة الطويلة الأمد (لأجل سنة) ارتفعت أمس إلى 1.1871% مقابل 1.1729% تقريباً مطلع أكتوبر، بارتفاع 1.43 نقطة تقريباً، بزيادة بلغت نسبتها نحو 1.22% خلال الشهر الجاري، كما ارتفعت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل ثلاثة أشهر إلى 0.8329% مقابل 0.8243% تقريباً، بارتفاع بلغ 2.3 نقطة تقريباً، بنمو بلغت نسبته نحو 2.77%.

«ليلة واحدة»

وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل شهر سجلت أمس ارتفاعاً جديداً، وبلغت 0.5643% مقابل 0.56% تقريباً مطلع أكتوبر، بارتفاع أقل من نصف نقطة تقريباً، بزيادة قوية بلغت نسبتها نحو 0.77% خلال الفترة المنقضية من الشهر الحالي، في حين انخفضت أسعار الفائدة فيما بين البنوك التجارية العاملة بالدولة لأجل أسبوع إلى 0.3857% أمس مقابل 0.4014% تقريباً مطلع الشهر الجاري، بانخفاض بلغ نحو - 1.6 نقطة تقريباً بنمو في 12 يوماً بلغت نسبته نحو - 3.92%.

وبلغت أسعار الفائدة لـ«ليلة واحدة» أمس 0.305% مقابل 0.4386% مطلع أكتوبر بانخفاض بلغ نحو - 13.4 نقطة، بتراجع كبير خلال الفترة المنقضية من الشهر الحالي بلغ نحو 30.46%.

وكانت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك (إيبور) للآجال المتوسطة والطويلة قد حافظت على مستوياتها المرتفعة، في حين سجلت القصيرة الأمد ارتفاعات تاريخية غير مسبوقة في الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي، ووصلت إلى أعلى مستوياتها في نحو 5 سنوات.

الآجال القصيرة

وخلال الشهر الماضي، سجلت أسعار الفائدة للآجال القصيرة ارتفاعاً جديداً، فيما استقرت الأسعار للآجال المتوسطة والطويلة عند المستويات المرتفعة التي بلغتها منتصف سبتمبر الماضي.

وأوضحت بيانات المصرف المركزي أن أسعار الفائدة لـ«ليلة واحدة» قفزت مرتفعة إلى 0.4157% بنهاية سبتمبر مقابل 0.1564% مطلع الشهر نفسه، بارتفاع بلغ أكثر من 25.9 نقطة بنمو بلغ نحو 165.75%، مشيرة إلى أن أسعار الفائدة لأجل شهر بلغت 0.56% مقابل 0.4971% تقريباً مطلع سبتمبر بارتفاع 6.3 نقاط تقريباً، بزيادة بلغت نسبتها نحو 12.64% خلال الفترة الشهر الماضي، في حين سجلت أسعار الفائدة لأجل أسبوع ارتفاعاً جديداً بأعلى مستوياتها في نحو 3 سنوات، وقفزت إلى 0.4057% مقابل 0.195% تقريباً مطلع سبتمبر الماضي، بارتفاع قياسي بلغ 21.1 نقطة تقريباً بنمو في أقل من شهر بلغت نسبته نحو 108.06%.

مؤشر وسطي

وفقاً للبيانات التي أعلنها المصرف المركزي، فقد حافظت أسعار الفائدة لأجل 6 أشهر على مستواها المرتفع الذي بلغته الشهر الماضي، والذي بدأ اتجاهه التصاعدي المطرد منذ النصف الثاني من شهر مارس الماضي، فبلغت 0.9514% تقريباً بنهاية سبتمبر مقابل 0.9471% مطلع الشهر نفسه، بارتفاع نحو نصف نقطة أساس، بزيادة نسبتها نحو 0.5%، وبلغت أسعار الفائدة الطويلة الأمد (لأجل سنة) 1.1571% بنهاية سبتمبر مقابل 1.15% تقريبا مطلع الشهر نفسه، بارتفاع 0.7 نقطة تقريباً، بزيادة بلغت نسبتها نحو 0.62%، وبلغت أسعار الفائدة لأجل ثلاثة أشهر 0.8257% مقابل 0.8186% تقريباً، بارتفاع بلغ 0.7 نقطة تقريباً بنمو بلغت نسبته نحو 0.87%.