انطلقت صباح أمس أعمال دورة «إدارة المخاطر لدى البنوك الإسلامية» التي يعقدها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي، بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية في مدينة أبوظبي حتى 15 أكتوبر الجاري، ويشارك فيها 36 شخصاً من 16 دولة عربية.

 

وقال معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق، في كلمة له في افتتاح الدورة، ألقاها نيابة عنه الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية: «لقد شهدت الآونة الأخيرة نمواً في عدد المصارف الإسلامية التي أصبح عددها ما يقارب 400 مصرف تنتشر في أكثر من 60 دولة، وشهد هذا القطاع نمواً يراوح بين 15 و20% سنوياً خلال العقد الحالي، وارتفعت أصول المصارف الإسلامية إلى نحو تريليوني دولار في نهاية عام 2014».

 

وأكد أن التطور الكبير في حجم الصيرفة الإسلامية يتطلب إيلاء سلامة ومتانة هذا القطاع الأهمية اللازمة، من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي في الاقتصادات التي تعمل بها هذه المؤسسات.

وقال إن المصارف الإسلامية لم تتأثر بشكل مباشر أثناء الأزمة المالية العالمية، إذ أظهرت أنها قادرة على مقاومة الأزمات، لكونها تعتمد في عملها على التمويل المبني على أصول وتمويل القطاع الحقيقي، وهذا لا يعني بالضرورة أن المصارف الإسلامية بمنأى عن التعرض لأزمات، وهو الأمر الذي يتطلب العمل على رقابتها، وخاصة فيما يتعلق بإدارة المخاطر لديها.

وأكد أهمية القطاع المالي المتطور، فهو «عصب الاقتصاد»، وذلك للدور الذي يؤديه في توفير الموارد وتحويلها بأقل كلفة وأكثر جدارة إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد الرفاهية، من خلال تعبئة المدخرات وتمويل الاستثمارات وتنويع المخاطر.

ونوه بأن البنوك الإسلامية أصبحت من أهم مكونات النظام المالي، خاصة في الدول العربية، وتسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، من خلال ما تقدمه من منتجات جديدة تلبي رغبات واحتياجات كل المتعاملين مع هذه البنوك.

وأشار إلى أن طبيعة عمل المصارف الإسلامية تجعلها عرضة لكثير من أنواع المخاطر، مثل مخاطر السوق والمخاطر التشغيلية ومخاطر الائتمان.