أكد المدير التنفيذي لإدارة الأصول في شركة أبوظبي للاستثمار محمد صالح الهاشمي أنه على الرغم من تراجع ثقة المستثمرين بالأسهم الخليجية بعد التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية تأثراً بتقلبات الأسواق العالمية والتراجع الحاد في أسعار النفط..
فإن أمام المستثمرين فرصاً ممكنة لإعادة بناء مراكزهم المالية بعناية وانتقائية، استعداداً لارتداد الأسواق المالية مجدداً باتجاه صعودي خلال فترة ما. فبرغم هذه التقلبات الحادة التي سجلتها الأسواق في الأسابيع الماضية، فإن أساسيات الشركات لا تزال قوية في الواقع ومشجعة نوعاً ما.
وقال، لقد تأثرت أسواق الأسهم في المنطقة بموجة جماعية من عمليات بيع مكثفة لتصفية المراكز المالية في الأسواق الناشئة، مع تواتر الأخبار حول تراجع النمو في الصين، وقرب موعد إعلان الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة، ما أثر سلباً في نفسيات المستثمرين.
وأوضح، أصيب المستثمرون بحالة من الهلع، بعد تراجع أسعار النفط العالمية بنسبة 50 % منذ منتصف 2014، ما سيضع ضغطاً على ميزانيات الحكومات. وينبع هذا الخوف لدى المستثمرين من اعتقادهم بأن هناك مشاريع قد يتم تعليقها أو إلغاؤها نتيجة تخفيض الإنفاق، ما سيؤثر في نمو الشركات. ولكن في واقع الأمر فإن معظم الشركات الكبرى في المنطقة تتمتع بأساسيات أقوى حالياً مقارنة بما كان عليه الحال خلال الأزمة المالية العالمية في 2008..
وتابع، خلال السنوات السبع الماضية، نجحت معظم الشركات في خفض ديونها وتحسين كفاءة عملياتها التشغيلية، كما تمكن العديد منها من تجنيب احتياطيات نقدية كبيرة، ومن ثم فهي في وضع يمكنها من الحفاظ على مستوى نفقاتها الرأسمالية لتمويل خطط نموها. وخير مثال على ذلك شركة الدار العقارية.
وأضاف، من الملاحظ أن القطاع المصرفي في المنطقة هو الآخر يتمتع بوضع جيد وأساسيات قوية، في ظل ما تتمتع به المصارف من معدلات صحية على صعيد كفاية رأس المال.
