فتحت جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات، باب المشاركة في الجائزة العالمية «أفضل الممارسات العالمية في مجال التدقيق الداخلي»، وهي المبادرة الاولى من نوعها في المنطقة التي تتيح للاشتراك فيها لمختلف المؤسسات سواء للقطاع الحكومي او الخاص من جميع أنحاء العالم ويكون مركز الجائزة العالمية دبي.

وقال عبد القادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات، خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعية أول من أمس ، إن الجمعية ستصدر على هامش الجائزة العالمية أول دليل الكتروني عن أفضل الممارسات العالمية في مجال التدقيق الداخلي في القطاعات المختلفة مثل الضيافة والانشاءات والبنوك وإدارة المخاطر والحماية من الاحتيال الالكتروني وغير ذلك من القطاعات، موضحاً أن معايير التدقيق الداخلي واحدة في جميع الشركات بغض النظر عن نشاطها ولكن يأتي الاختلاف من الممارسات التي تتباين بحسب نشاط الشركة.

وتبلغ نسبة المواطنين أعضاء جمعية التدقيق الداخلي في دولة الإمارات نحو 22%، بحسب عبد القادر عبيد علي، والذي أكد أن تلك النسبة تمثل عدد الإماراتيين من أعضاء الجمعية والبالغ عددهم 2300 عضو من جنسيات مختلفة، ما يجعل جمعية المدققين الداخليين في الإمارات من أكبر الجمعيات في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد الأعضاء.

مشاركة

وقال عبيد، إن المشاركة في الجائزة ستكون مفتوحة للشركات الحكومية والشركات الخاصة العاملة في الدولة وكذا للشركات الخليجية والعالمية حيث يتم الإعلان عن مثل هذه الجائزة للمرة الاولى في منطقة الشرق الأوسط من أجل تحفيز إدارات التدقيق الداخلي في الشركات على تطبيق وتنفيذ الممارسات والمعايير بكفاءة وفعالية مهنية مقارنة بغيرها من إدارات التدقيق الداخلي في شتى المؤسسات، موضحاً أن جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات تهدف من خلال هذه الجائزة إلى تشجيع إدارات التدقيق الداخلي لتحسين وتطوير نشاطاتها عبر التعلم وتطبيق أنجح الممارسات الحالية.

وأضاف عبيد، أن الجائزة تشمل ثلاث فئات مختلفة وهي، أفضل الممارسات في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة، تقنية المعلومات والجرائم الإلكترونية، والفساد الإداري، لافتاً إلى أن أفضل ثلاثة مرشحين سيقومون بتقديم عرضهم عن أفضل ممارساتهم خلال المؤتمر السنوي للجمعية في أول يوم للمؤتمر في السادس من ديسمبر المقبل حيث تم الإعلان رسمياً في دبي عن الجائزة رسمياً لمجتمع الأعمال يوم الاثنين 28 سبتمبر الماضي.

ابداع وابتكار

وقالت عائشة بن لوتاه، عضو مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين، ومسؤولة التدقيق الداخلي في بنك دبي الإسلامي، إن الهدف من اطلاق مثل هذه الجائزة العالمية هو تشجيع الشركات الحكومية والخاصة على الابتكار والابداع، استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء ،حاكم دبي «رعاه الله» بتخصيص أسبوع إماراتي للابتكار، وتأكيد سموه بأن الابتكار ليس خياراً بل ضرورة وأسلوب عمل، مشيرة الى أن أهمية المشاركة في الجائزة تكمن في أنها تحفز المهنيين في مجال التدقيق الداخلي لإثبات قدراتهم في مجالاتهم، وإنشاء ثقافة لتبادل أفضل الممارسات داخل إدارات التدقيق الداخلي، فضلاً عن أنها تعتبر أول جائزة من نوعها في مهنة التدقيق الداخلي.

وأوضحت لوتاه، في تصريحات لـ «البيان» إن عملية التدقيق الداخلي تعد من ضروريات عمل القطاع المصرفي حيث تمثل أساس الرقابة في البنوك وتأتي مكملة لخطوات أخرى أهمها الالتزام والامتثال للمعايير العالمية وخصوصاً قواعد بازل 3، منوهه بأن جمعية المدققين الداخليين ستشكل فرق عمل من بين أعضائها لتوفير عروض عن أهمية المشاركة في الجائزة للبنوك المحلية والأجنبية العاملة في الامارات.

مواجهه التحديات

ومن جهته قال الدرين سيكويرا، الرئيس التنفيذي للتدقيق الداخلي في مجموعة جميرا وعضو مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الامارات، إن أهمية دور المدقق الداخلي في قطاع الضيافة تكمن في مواجهه التحديات التي تواجه القطاع وأهمها التصدي للجرائم الالكترونية مثل عمليات الاحتيال عبر اختراق شبكات الانترنت وسرقة بيانات العملاء عند الحجز الالكتروني في الفنادق والوجهات الترفيهية، مشيراً إلى أن دور مدقق الحسابات الداخلي لا يقتصر على التدقيق على حسابات الشركة وإنما يتضمن ايضاً حماية الشركة والامتثال مع القوانين وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في القطاع ولذا يضم فريق التدقيق الداخلي خبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات و المحاسبة وخبراء قانونيين وغير ذلك من التخصصات.