عاد اللون الأحمر لزيادة مساحته على شاشات العرض في أسواق المال المحلية تحت ضغط من تواصل عمليات البيع على الأسهم الثقيلة، وتكبدت الأسهم خسائر بمقدار 6.2 مليارات درهم، وأغلق إجمالي قيمتها السوقية عند مستوى 741 مليار درهم بحسب الإحصائيات الرسمية.
وكان واضحاً منذ البداية تواصل سيطرة السلبية على حركة التعاملات من خلال الفارق الذي ظهر بين أسعار العروض وإغلاقات اليوم السابق الأمر الذي دفع بالأسهم للافتتاح على انخفاض وتواصلت على نفس النهج حتى الإغلاق.
وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.78 % إلى 3554 نقطة، في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 4475 نقطة خاسراً 0.89 % من قيمته مقارنة مع جلسة أمس الأول. وهبط مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -0.83% ليغلق على 4571 نقطة.
واستمر سهم إعمار بالانخفاض إلى 6.30 دراهم وخسر سهم داماك 2.9 % مغلقاً عند 3.02 دراهم، وتعرضت أسهم البنوك لعمليات جني أرباح دفعت بسهم بنك الخليج الأول للهبوط إلى 14 درهماً وبنك أبوظبي الوطني 9.45 دراهم، كما انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 8.72 دراهم وبنك دبي الإسلامي 6.70 دراهم.
وقد تم تداول ما يقارب 215 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 476 مليون درهم نفذت من خلال 4735 صفقة.
وقال عبدالله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية من الملاحظ تراجع الأسعار يوماً بعد يوم وعلى نحو مبالغ فيه وغير مبرر رغم غياب المحفزات، مشيراً إلى أن الحذر الذي يسيطر على سلوك المتعاملين ينعكس بآثاره السلبية على حجم السيولة التي لا زالت ضعيفة جداً.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 14 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.
سوق دبي
وتفصيلاً على مستوى الأسواق فقد كان واضحاً قبل افتتاح الجلسة استمرار السلبية والميل للبيع وذلك من خلال الفارق بين أسعار العروض وإغلاقات اليوم السابق، وبمجرد انطلاق الجلسة انخفضت الأسهم بنسب أعلى من جلسة الاثنين وتواصلت عمليات البيع مما زاد من حدة الخسائر التي لحقت بالمؤشر العام رغم شح السيولة المتداولة بشكل عام.
وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع زيادة شهية التخلص من الأسهم لدى شريحة من بقي من المتداولين في السوق الأمر الذي تراجع بالأسعار بنسب أعلى قبل أن تدخل سيولة مضاربة قلصت من الخسائر في نهاية التعاملات لكنها لم تجد نفعاً في إعطاء بارقة أمل على توقف موجة السلبية التي تسيطر على السوق منذ فترة طويلة رغم إغلاق بعض الأسهم القيادية على ارتفاع.
وللجلسة الثالثة على التوالي تعرض سهم إعمار لمزيد من الضغط مما دفعه للانخفاض في الدقيقة الأولى من عمر الجلسة وتواصل على نفس النهج حتى نهاية التعاملات التي أغلق فيها عند مستوى 6.30 دراهم . وخسر سهم داماك نحو 3 % من قيمته هابطاً إلى 3.02 دراهم ولحق به سهم الاتحاد العقارية إلى 0.936 درهم وديار 0.647 درهم، في حين تمكن سهم إعمار مولز من التماسك والعودة إلى الارتفاع المحدود عند مستوى 3.02 دراهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم أرابتك المغلق عند 1.80 درهم. وشملت السلبية خلال جلسة الأمس قطاع الاستثمار بقيادة دبي للاستثمار المنخفض إلى 2.33 درهم إلى جانب سهم السوق 1.67 درهم، كما واصل قطاع البنوك انخفاضه وبنسب أعلى من اليوم السابق وتراجع بنك الإمارات دبي الوطني إلى 8.72 دراهم بالإضافة إلى بنك دبي الإسلامي 6.70 دراهم ومصرف عجمان 1.77 درهم، فيما ثبت سهم أملاك عند مستوى درهمين.
من جانبه استمر سهم الاتصالات المتكاملة بالانخفاض لليوم الثاني على التوالي إلى 5.01 دراهم، وضمت قائمة الأسهم الخاسرة أيضاً تبريد المغلق عند 1.18 درهم، واستقر سهم طيران العربية عند 1.40 درهم.
وأسفرت حصيلة التعاملات عن إغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3554 نقطة بتراجع نسبته 0.78 % مقارنة مع أمس الأول، علماً بأن نسبة التراجع تجاوزت 1% في فترة من فترات التداول.
وعلى مستوى السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 291 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 140 مليون سهم نفذت من خلال 3537 صفقة. واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة فقد انخفضت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات دون تغيير.
وفي تعاملات بورصة ناسداك المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصرت على سهم موانئ دبي العالمية الذي واصل تحسنه مرتفعاً إلى 20.29 دولاراً.
سوق أبوظبي
وعلى الجانب الآخر من الصورة لم يختلف الوضع أيضاً حيث عاد سوق أبوظبي للأوراق المالية للانخفاض من جديد بعد التحسن الذي اظهره في اليوم السابق، وجاء الضغط الأكبر من بعض أسهم البنوك الثقيلة إلى جانب اتصالات الأمر الذي دفع بالمؤشر للإغلاق عند مستوى 4475 نقطة بخسارة نسبتها 0.89 % مقارنة مع جلسة أمس الأول.
وكانت غالبية أسهم البنوك القيادية تعرضت لجني أرباح عقب ارتفاعها في جلسة منتصف الأسبوع وانخفض بنك الخليج الأول إلى 14 درهماً وبنسبة 1% وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 9.45 دراهم، كما واصل سهم بنك أبوظبي التجاري انخفاضه إلى 7.31 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 4.38 دراهم، وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 6.95 دراهم وكذلك بنك الشارقة إلى 1.51 درهم وبنك الشارقة الإسلامي إلى 1.60 درهم.
وسيطر الهدوء على حركة قطاع العقار واكتفت جميع الأسهم بالإغلاق دون تغيير وبواقع 2.37 درهم لسهم الدار و68 فلساً لإشراق و62 فلساً لسهم رأس الخيمة العقارية . وتراجع سهم اتصالات إلى 14.15 درهماً. أما في قطاع الطاقة فقد تباين الأداء حيث انخفض سهم دانة غاز بنسبة 3.6 % إلى 54 فلساً وثبت سهم أبوظبي للطاقة عند 54 فلساً.
