قالت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي مساء أول من أمس، إن مخاطر تراجع النمو العالمي تزايدت، وإن التوقعات الاقتصادية الضعيفة ستجعل تحقيق أهداف التنمية العالمية اكثر صعوبة مما كان في السابق.

وأضافت لاغارد أنها تأمل بأن يتبنى زعماء العالم جدول أعمال للأمم المتحدة للتنمية المستدامة للأعوام الخمسة عشر المقبلة أثناء قمة في نيويورك في الفترة من 25 إلى 27 سبتمبر.

وستسعى الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة إلى استئصال الجوع والفقر المدقع وتقليل التفاوت داخل وبين الدول، وتحقيق المساواة بين الجنسين وتحسين إدارة المياه والطاقة واتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ.

وقالت لاغارد ان تنفيذ تلك الأهداف -التي ستحل محل أهداف الألفية للتنمية التي ساعدت في تركيز الاهتمام على حاجات الدول الفقيرة على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية- سيشكل تحديا.

وأضافت قائلة في كلمة أثناء ندوة في معهد بروكينجز في واشنطن «سيكون من الأيسر بشكل كبير إذا انطلق العالم إلى نمو عالمي قدره 5.5 أو 6.0 بالمئة». وتوقع صندوق النقد الدولي في يوليو نموا عالميا قدره 3.3 بالمئة هذا العام و3.8 بالمئة في 2016 ومن المنتظر ان يصدر تحديثا للتوقعات الاقتصادية في اكتوبر المقبل.

وقالت لاغارد ان مخاطر تراجع الآفاق الاقتصادية العالمية تزايدت لأسباب من بينها هبوط أسعار السلع الأولية وتصويب السياسة النقدية وتباطؤ النمو في الصين.

وفي مذكرة للنقاش قال العاملون بصندوق النقد ان بناء مالية عامة قوية والاستثمار في التعليم وخفض الدعم للطاقة وتعميق الأسواق المالية من بين السياسات التي ينبغي للدول ان تتبعها لدعم التنمية المستدامة.

ومن شأن الإصلاحات الهيكلية ان تساعد في تحقيق أفضل استغلال للموارد بما في ذلك سياسات لزيادة الإنتاجية الزراعية ودعم الإنفاق على البنية التحتية وزيادة الاستثمار في التعليم خصوصا للفتيات. ويمكن للدول النامية ان توجد مجالا أكبر لمزيد من الإنفاق على التنمية والأهداف الاجتماعية بزيادة ايرادات الضرائب وخفض الهدر في الإنفاق.

ووفقا للمذكرة فإن خفض الدعم للطاقة وتحديد أسعار الطاقة على نحو ملائم سيساعد البيئة وسيوجد أيضا مجالا اكبر للإنفاق، مشيرة إلى ان زيادة أسعار الطاقة سينتج عنها في المتوسط إيرادات لكل دولة تعادل 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.