يعكف مجلس إدارة المصرف المركزي على إعداد المسودة النهائية للقانون المصرفي المعدل، الذي يتوقع أن يعطي دوراً أكبر للمصرف في السياسات النقدية. ووجه المجلس بسرعة الحصول على ملاحظات الجهات المعنية، وإعداد المسودة النهائية لرفعها إلى الجهات المختصة.
وقال مبارك راشــد المنصوري محافظ المصرف، إن تعديل القانون المصرفي سيعطي المركزي دوراً أكبر في تحديد وتوجيه السياسة النقدية في دولة الإمارات، وأشار في تصريحات سابقة إلى أن القانون الجديد يهدف إلى تعزيز سلطة تحديد اتجاه السياسة النقدية، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القانون المصرفي المعدل سيجعل المصرف المركزي أيضاً مسؤولاً عن الاستقرار المالي، واتخاذ إجراءات لأدوات تحوط لحماية استقرار الاقتصاد الكلي ووسائل مباشرة لمواجهة المخاطر في القطاع المالي، وربط مؤشرات الائتمان بأهداف الاقتصاد الكلي.
ودعا مصرفيون وخبراء ماليون بالإسراع في تحديث القانون، بما يتواءم مع المتغيرات الداخلية والخارجية الجديدة. وأكدوا أن تعديل القانون أصبح مطلباً ملحاً وضرورياً..
مشيرين إلى أن الوضع الحالي وتشعب النشاط الاقتصادي والتوسع الكبير، الذي شهده القطاع المالي والمصرفي حالياً يختلف بصورة كبيرة عن الأوضاع، التي كانت سائدة قبل عشر سنوات ويختلف بشكل جذري عن الأوضاع التي كانت سائدة قبل ثلاثة عقود ونصف عقد من الزمان عند صدور القانون الاتحادي لسنة 1980.
وقال المستشار الاقتصادي محمد سعيد محمد الظاهري، إن التعديل مطلوب لمواكبة النمو الكبير الذي شهدته الإمارات على مدى السنوات الماضية في كل القطاعات الاقتصادية والنمو المتسارع في ميزانيات ورؤوس أموال المصارف العاملة في الدولة، وكذلك النمو الكبير في حجم الناتج المحلي الإجمالي.
من جهة أخرى نمت الودائع بالعملة المحلية 3.2% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2015، في ظل إقبال ملحوظ على الاحتفاظ بالودائع بالدرهم، خلال العامين الماضيين والفترة المنقضية من العام الجاري.
وأظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أن إجمالي حجم الودائع بالدرهم ارتفع إلى نحو 910.42 مليارات درهم، مستحوذة على 72.9% من إجمالي الودائع المصرفية البالغة تريليوناً و248.94 مليار درهم، والتي لا تشمل الودائع في ما بين المصارف.
