أكد جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، تزايد الاهتمام بدور المعهد مع اتساع القطاع المالي الذي سجل نمواً بلغ 14% العام الماضي..

وأشار الجسمي إلى الاهتمام بالبرامج التدريبة المتعلقة بالصيرفة الإسلامية التي تشهد تنامياً واهتماماً كبيرين في دولة الإمارات، ما يبرهن أنها ستغدو المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني الذي يحقق مستويات نمو قياسية ويبني مراكز عالية على مؤشرات الاقتصاد الإسلامي العالمي بما يطمح له بأن يصبح المحور الأساسي لحركة رؤوس الأموال في المصارف الإسلامية إقليمياً وعالمياً.

وقال إن الاقتصاد الإسلامي هو اقتصاد المستقبل نظراً إلى التزايد الملحوظ من قبل الدولة بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص في تبني مبادئ التمويل والصيرفة الإسلامية والمساعي الكبيرة في استقطاب الاستثمارات الإسلامية من جميع أنحاء العالم إلى دبي بما يعزز من مكانتها باعتبارها عاصمة الاقتصاد الإسلامي العالمي.

وأوضح في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية يواكب التوجه الرسمي للدولة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتغذية الناتج المحلي بقطاعات متنوعة وعدم الاكتفاء بالتركيز على قطاع وحيد كالنفط كما كان في السابق، معتبراً أن القطاع المالي وتحديداً الصيرفة والتمويل هو الذي يقود القطاعات الأخرى، إضافة إلى كونه المقياس الحقيقي لكفاءة الاقتصاد الوطني..

لذا كان لزاماً على المعهد بأن يحرص من خلال برامجه التعليمية والتدريبية على تأهيل وتخريج كوادر بشرية جديدة جاهزة للعمل في المصارف الإسلامية وعلى دراية تامة بأصول ومبادئ الصيرفة الإسلامية، فضلاً عن فهم وممارسة عمليات الصيرفة والتمويل الإسلامي وتطبيقاتها المختلفة على نحو يعزز النجاحات المتحققة في مسيرة الاقتصاد الإسلامي الوطني.

مسيرة التنمية الوطنية

وحول مدى أهمية ومكانة مسيرة التنمية الوطنية لدولة الإمارات على سلم أولويات المعهد، أوضح الجسمي: منذ تأسيس المعهد في ثمانينات القرن الماضي وتحديداً في عام 1983، وهو يعتبر من أهم الروافد التي تغذي مسيرة الاقتصاد الوطني بالكفاءات والمهارات البشرية العالمية المتخصصة، حيث إن المعهد يواكب نمو القطاعات الاقتصادية في الدولة ..

ومن بينها القطاع المالي والمصرفي من أجل صياغة الخطط والبرامج والمساقات التي يحتاجها هذا القطاع على وجه الخصوص، لا سيما وأن التوقعات والمؤشرات تدلل على أن اقتصاد الإمارات سوف يحقق مستويات نمو عالية خلال العامين المقبلين 2016 و2017، إضافة إلى معدلات النمو القياسية التي حققها القطاع المالي خلال العالم الماضي 2014.

كما أن الزيادة الكبيرة في القطاع المالي الذي يقود ويؤثر في القطاعات الاقتصادية الأخرى، تتطلب فتح المجال بصورة أرحب لاستيعاب الأعداد المتنامية من الكوادر المالية والمصرفية المؤهلة، الأمر الذي يحتم علينا تخصيص برامج أكاديمية وتدريبية متوافقة تماماً مع احتياجات مسيرة التنمية...

حيث إن المعهد جملة من البرامج الأكاديمية عالية المستوى تتضمن تخصصات متنوعة تشتمل على درجات علمية مثل البكالوريوس في كل من العلوم المصرفية والمالية، والعلوم المصرفية والمالية اختصاص المحاسبة، إلى جانب درجتي الدبلوم المصرفي، والدبلوم المصرفي الإسلامي..

إضافة إلى الخطط التدريبية السنوية التي تحتوي على برامج وموضوعات متخصصة في الصيرفة والتمويل مثل، برامج العلوم والعمليات المصرفية، وبرامج إدارة الائتمان وتمويل المشروعات، والبرامج المصرفية باللغة الإنجليزية، وبرامج الصيرفة الإسلامية، وبرامج الاستثمار والخزانة، برامج تطبيقات الصيرفة الإلكترونية..

وبرامج التسويق والمبيعات وخدمة العملاء، وبرامج إدارة الموارد البشرية والقيادة، برامج إدارة المخاطر والتوافق. وتلبي هذه التخصصات جميع الاحتياجات الوظيفية في مختلف القطاعات المالية والمصرفية بالدولة،..

كما نعمل بصورة دائمة على تطويرها وتوسيعها بشكل مستمر لمواكبة أحدث البرامج التي تنشأ في ساحة العلوم المصرفية على المستوى العالمي، فضلاً عن العديد من البرامج التدريبية المتوفرة في المعهد والمصممة خصيصاً للموظفين والعاملين في مختلف المصارف بالإمارات.

 مميزات فريدة

وهناك العديد من المميزات التي تميز المعهد عن غيره من مؤسسات التنمية البشرية من حيث البرامج المقدمة والمطروحة، والخدمات المساندة لها، فضلاً عن الجوانب الفنية والإدارية والتقنية الأخرى.

فإن المعهد هو المؤسسة المتخصصة الوحيدة العاملة في الدولة على إعداد الخريجين ليصبحوا رواداً في القطاع المصرفي والمالي، إلى جانب الجهود المبذولة نحو تطوير قدرات المصرفيين بما يحقق مستويات نمو قياسية للأعمال المصرفية المحلية، من خلال توفير التدريبات اللازمة للملتحقين بالبرامج والدرجات الأكاديمية المختلفة التي تعمل على صقل المهارات..

ومنح الثقة في أنفسهم على التعلم بصورة مستمرة، الأمر الذي يرفع من قدراتهم على اكتساب مهارات جديدة كل يوم. ويتميز المعهد بتغطية جغرافية واسعة لمعظم أماكن النشاط المصرفي والمالي بالدولة..

حيث إن برامجه العلمية والأكاديمية تتوزع من خلال 3 فروع متواجدة في كل من الشارقة ودبي وأبوظبي، فضلاً عن المرونة التي تتسم بها أوقات طرح وتدريس البرامج المتوفرة خلال فترتين في اليوم، صباحية ومسائية، بما يتيح للطالب الراغب بالدراسة في المعهد الفرصة للتكيف واختيار الوقت المناسب والمتماشي مع ظروف عمله دون أي تعارض.

ويعتمد المعهد تقنيات حديثة لبرامجه الأكاديمية التي أصبح جزءاً منها تقدم وفقاً لأسس وآليات «التعليم من بعد»، أو «التعليم الإلكتروني»، بالإضافة إلى ميزة البيئة التعليمية المناسبة التي يوفرها المعهد للطلبة من المكتبات والقاعات الدراسية والمرافق وجميع الوسائل المساعدة، علاوةً على توظيفه لنخبة من أكفأ الخبرات الأكاديمية المتخصصة في المجالات المصرفية والمالية.

كما تأتي البرامج الأكاديمية مواكبة ومتوافقة مع خطط واستراتيجيات الدولة المقررة حول التوطين في القطاع المصرفي والمالي، حيث يرتكز المعهد على الإيفاء باحتياجات القطاع للكوادر البشرية المواطنة في المناصب والوظائف المتخصصة. ويرتبط المعهد بعلاقات داخلية وخارجية واسعة مع المؤسسات التعليمية المختصة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي..

ويتمتع بعضوية منظمة المعاهد والكليات المصرفية الخليجية، وشبكة المعاهد المصرفية العربية التي يعتبر المعهد أحد مؤسسيها، علاوة على علاقاته مع المؤسسات التعليمية المرموقة عالمياً مثل جامعات «هارفارد» و«فيرجينيا - كلية داردن لإدارة الأعمال»، و«دي بول» و«ليدز» و«بانقور» عبر اتفاقيات تعاون مشترك، علاوة على العديد من المعاهد المصرفية الآسيوية مثل المعهد المصرفي في هونج كونج الذي يقدم معه شهادات مهنية متخصصة في مجال الدراسات المصرفية والمالية وغيرها.

أولويات التوطين

ويستقبل المعهد الراغبين بالدراسة من كل الجنسيات طالما استوفوا متطلبات القبول المذكورة على موقعنا الإلكتروني، لكن تبقى الأولوية لمواطني الدولة بعد استيفاء شروط القبول ..

حيث تخصص لهم النسبة الأكبر من مقاعد الدراسة، وأحب أن أشير هنا إلى أن جميع خريجي المعهد من المواطنين تم استيعابهم بالكامل في مختلف المصارف والمؤسسات المالية بالدولة. كما يهتم المعهد أيضاً بخدمة المجتمع وعلاقاته المجتمعية التي تمثل أحد أهم معايير الاعتماد، إلى جانب العديد من المبادرات الهادفة الداعمة للتوطين في القطاع المصرفي منها الأيام المفتوحة التي ينظمها للتوظيف..

فضلاً عن البرامج المصرفية المعدة خصيصاً لتأهيل الكوادر الوطنية، ومشاركته و إعداده لمعارض التوظيف السنوية وتشجيعه للمصارف من خلال جوائز التكريم السنوية، وتعاونه المستمر مع لجنة تطوير الموارد البشرية الوطنية في القطاع المصرفي والمالي ومجلس أبوظبي للتوطين وهيئة التنمية، وجميع المؤسسات والأجهزة العاملة في مجال التوطين.

وتكشف الدراسات الحديثة عن أن نسبة التوطين في القطاع المصرفي حققت نمواً كبيراً منذ التسعينات لغاية الوقت الراهن، حيث إن القطاع المالي يعتبر من أكثر القطاعات الجاذبة للكوادر البشرية المواطنة. ونحن نمضي إلى زيادة نسبة التوطين في القطاع المالي لتبلغ 10 أضعاف ما هي عليه اليوم في جميع القطاعات بما يحقق رؤية دولة الإمارات لعام 2021.

منصة كاشفة

ويستمر التنسيق بين المعهد وكل رواد القطاع المالي، حيث يعتبر المنصة الكاشفة لآخر تطورات القطاع المالي التي يتم بناءً عليها تحديد مختلف الاحتياجات الكمية والنوعية من الكوادر البشرية المؤهلة، وتعتبر مبادرة «مصرفي» هي إحدى مبادرات معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية التي لاقت القبول والدعم من الشركاء الاستراتيجيين في عملية التوطين في القطاع المصرفي والمالي..

حيث تهدف المبادرة إلى رفع نسبة التوطين في القطاع المصرفي من خلال تدريب وتأهيل وتوظيف المواطنين الراغبين في العمل في القطاع المصرفي والمالي والاقتصادي بوجه عام. وخلال العام الجاري، قدم المعهد برنامج «مصرفي» للمواطنين من خلال دورة تدريبية لمدة 5 أسابيع بمعدل 5 أيام في الأسبوع، حيث وقع المعهد في 2015 اتفاقية بهذا الخصوص مع كل من بنك الإمارات دبي الوطني..

ومصرف عجمان الإسلامي، والبنك التجاري الدولي، وبنك اتش اس بي سي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك أبوظبي التجاري لتدريب الكوادر البشرية المواطنة.

 التنافسية العالمية

وحول موقع الكوادر البشرية المدربة ذات الكفاءة على الساحة التنافسية العالمية بين المراكز الاقتصادية القوية صاحبة الحضور العالمي، يقول الجسمي: نحن في عصر عولمة الاقتصاد، وهذا يعني أن الحدود الجغرافية لم تعد ذات أهمية في الحسابات المتعلقة بمكانة كل دولة على الساحة الاقتصادية العالمية..

حيث إن ساحة التنافس باتت اليوم بحجم مساحة الفعل الاقتصادي على المستوى العالمي بأسره، كما صاحبت العولمة توفر التقنيات ووسائل الانتاج المادية التي صار من السهل على أي دولة الحصول عليها..

ولم يعد امتلاك التقنيات والوسائل والبرامج عامل الحسم الوحيد في معادلة التنافس، بل إن العامل الأهم هو الكوادر البشرية التي تديرها وتوظفها الدول في خدمة التنمية وتحقيق الاستقرار المستدام لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الإدارة والتميز والابتكار بما يمنح الاقتصاد الوطني آليات جديدة ومتميزة تحقق له الامتياز والتفوق.

من هذ المنطلق، نحن ننظر الى مسألة التدريب والتأهيل للكادر البشري على أساس كونها أحد مقومات الأمن الاقتصادي الوطني، فهي الضمانة لدخول العصر الجديد بكل قوة والبقاء والاستمرار فيه، لذا يجب نقل هذا المفهوم وهذه القناعة إلى كل مواطن في الدولة، وربط الرغبة في التطور بالقيم الوطنية العليا مثل المواطنة والانتماء والولاء لمسيرة الدولة.

اقتصاد المستقبل

وأشار الجسمي إلى إسهام المعهد في دعم الاقتصاد الإسلامي الذي يطلق عليه اليوم «اقتصاد العصر القادم»، وقال: نحن نتفق على أن الاقتصاد الإسلامي هو اقتصاد المستقبل القادم، بدليل التزايد الملحوظ في تبني مبدأ التمويل والصيرفة الإسلامية في العديد من دول العالم، حيث حقق قطاع التمويل الإسلامي معدلات نمو ضخمة في الأعوام القليلة الماضية..

ووفقاً للدراسات المنشورة والتقارير المتخصصة فإن التقديرات تشير إلى استمرار نمو التمويل الإسلامي خلال المرحلة القريبة المقبلة، إلى جانب أن معظم المؤسسات المالية الإسلامية ستتواجد في منطقة الخليج ودول جنوب شرق آسيا التي تستحوذ على غالبية الأصول المالية الإسلامية العالمية.

وأضاف: هذا النمو سيفتح المجال واسعاً لطلبات التوظيف في جميع القطاعات، لا سيما في قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي على وجه الخصوص، كونه قطاعاً ناشئاً وينمو بوتيرة متسارعة جداً، لذا فهو يفرض جملة من التحديات أبرزها نقص أعداد الكفاءات والمهارات المتخصصة فيه ..

وفي قطاعات أخرى أساسية مكونة لمنظومة الاقتصاد الإسلامي. ويقدم المعهد في هذا الصدد، برامج الدبلوم في الصيرفة الإسلامية..

إضافة إلى عدد متنوع من برامج التدريب ذات الصلة بالعلوم المالية والمصرفية الإسلامية التي تشكل أحد محاور الخطة التدريبية السنوية كأحد أهم مجالات التدريب المصرفي، علماً بأن شهادة الدبلوم المصرفي الإسلامي تحظى باعتماد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، واعتماد هيئة الاعتماد المالي الماليزية «هيئة متخصصة في جودة البرامج التدريبية والتعليمية في الصيرفة الإسلامية».

كما أن القدرة على تخريج جيل جديد متمكن بشكل عميق من فهم وممارسة عمليات الصيرفة والتمويل الإسلامي سيشكل رافعة أساسية لإنجاح مسيرة الاقتصاد الإسلامي وتوطين مرجعياته الرائدة في دولة الإمارات.

حجر زاوية

قدّر جمال الجسمي بأن الاقتصاد الإسلامي سيكون حجر الزاوية لمستقبل الاقتصاد العالمي نظراً لتبني العديد من المؤسسات المالية من مختلف دول العالم لمبادئ الصيرفة والتمويل الإسلامي..

مشيراً إلى أن قطاع التمويل الإسلامي نجح في تحقيق معدلات نمو ضخمة في الأعوام القليلة الماضية بنسبة ناهزت 17% خلال عام 2014 على المستوى العالمي، بحيث استحوذت دولة الإمارات على نصيب بلغ نحو 20% من حجم هذا القطاع.

تنويع مصادر الدخل يزيد أهمية القطاع المالي

يتسم التوجه الرسمي للدولة في سعيه نحو تنويع مصادر الدخل الوطني، وتغذية الناتج المحلي بقطاعات متنوعة، وعدم التركيز على قطاع وحيد ألا وهو النفط، حيث إن القطاع المالي، وعلى وجه التحديد قطاع الصيرفة والتمويل يعتبر بمثابة القائد الناظم لمسيرة القطاعات الأخرى، نظراً لعمق تأثير السياسات المالية على مستقبل الاقتصاد الوطني..

كما أن الدارسين وعلماء الاقتصاد يتفقون على أن كفاءة النظام المالي والمصرفي هي مقياس لكفاءة الاقتصاد في أي بلد، لذا يمكن القول، إن تراجع كفاءة النظام المالي كانت العامل الأساس وراء نشوء جميع الأزمات العالمية، التي شهدها الاقتصاد الحديث في مختلف أنحاء العالم.

ويعمد المعهد ضمن أطر خططه التدريبية السنوية إلى طرح العديد من الشهادات المهنية المتخصصة، التي تؤهل العاملين للارتقاء في السلم الوظيفي بالقطاع المصرفي، وتولي مسؤوليات ومهام أعلى في مختلف الإدارات المتخصصة، كما توسع خلال مسيرته في تقديم الشهادات المهنية المتخصصة، بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الدولية والمعاهد لمنح شهادات في إدارة الائتمان، وإدارة العمليات المصرفية «بالتعاون مع المعهد المصرفي في هونج كونج»..

وشهادة التوعية بمكافحة غسيل الأموال، «بالتعاون مع الهيئة الدولية للامتثال»، شهادة محلل مالي معتمد، فضلاً عن شهادة إدارة المخاطر والائتمان، «بالتعاون مع شركة موديز العالمية المتخصصة بالتحليل المالي»، التي أضيفت خلال العام الجاري.

ولا يمكن الحديث عن القطاع المالي بشكل منفصل عن القطاعات الأخرى، فكما أن المصارف وشركات التكافل والتأمين تقوم بنشاطات مالية بحتة، إلا أن العلوم المصرفية والمالية تشكل جزءاً أساسياً من تركيبة الاقتصاد بشكل عام، كما أن كل مؤسسة مهما كانت وظيفتها بحاجة لخبرات وكفاءات في العلوم المالية والمصرفية، لتقوم بمهمة الحسابات والتحليل المالي وغيرها.