بحث مجلس إدارة المصرف المركزي خلال اجتماعه السادس لعام 2015 برئاسة خليفة محمد الكندي تقريراً بشأن آخر مستجدات مشروع تعديل قانون المصرف المركزي.

ووجه المجلس خلال الاجتماع بحضور خالد جمعة الماجد نائب رئيـس مجلس الإدارة ومبارك راشـد المنصوري محافـظ المصرف المركزي بسرعة الحصول على ملاحظات الجهات المعنية وإعداد المسودة النهائية لرفعها إلى الجهات المختصة.

وحضـر الاجتماع يونس حاجي الخوري و خالـد محمد ســالم بالعمـى وخالـد أحمد الطايــر أعضاء مجلس الإدارة ومحمـد علـي بن زايد الفلاسـي نائب المحافـظ وسـعيد عبد الله الحامز مسـاعد المحافظ لشـؤون الرقابة على البنوك و سيف هادف الشامسي مســاعد المحافظ لشــؤون السـياسـة النقديّة والاســتقرار المالي ومجموعـة من كبـار موظفي المصرف المركزي.

و قال مبارك راشـد المنصوري في تصريحات صحفية مؤخراً إن تعديل القانون المصرفي سيُعطي المصرف المركزي دوراً أكبر في تحديد وتوجيه السياسة النقدية في دولة الإمارات مشيراً إلى أن القانون الجديد يهدف إلى تعزيز سلطة مجلس إدارة المصرف المركزي في تحديد اتجاه السياسة النقدية بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الوطني.

الاستقرار المالي

و أوضح أن القانون المصرفي المعدل سيجعل المصرف المركزي أيضاً مسؤولاً عن الاستقرار المالي واتخاذ إجراءات لأدوات تحوط لحماية استقرار الاقتصاد الكلي ووسائل مباشرة لمواجهة المخاطر في القطاع المالي وربط مؤشرات الائتمان بأهداف الاقتصاد الكلي.

ودعا مصرفيون وخبراء ماليون بالإسراع في تحديث القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية بما يتواءم مع المتغيرات الداخلية والخارجية الجديدة.

تعديلات جذرية

وأكدوا ان معظم القوانين المصرفية في المنطقة شهدت تعديلات جذرية خلال السنوات الاخيرة مشيرين الى ان تعديل القانون المصرفي الاماراتي اصبح مطلبا ملحا وضروريا ..

مشيرين إلى أن الوضع الحالي وتشعب النشاط الاقتصادي والتوسع الكبير الذى شهده القطاع المالي والمصرفي حالياً يختلف بصورة كبيرة عن الاوضاع التي كانت سائدة قبل عشر سنوات ويختلف بشكل جذري عن الاوضاع التي كانت سائدة قبل ثلاثة عقود ونصف عقد من الزمان عند صدور القانون الاتحادي لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية وبالتالي فانه اصبح من غير الممكن للمصرف المركزي ان يغطي متطلباته بالقانون الحالي.

ووصف المستشار الاقتصادي الإماراتي محمد سعيد محمد الظاهري التوجه الحكومي نحو تعديل القانون المصرفي ورفع رأسمال المصرف المركزي بأنه خطوة هامة فى الاتجاه الصحيح وان كانت قد تأخرت بعض الشئ ولكن المرحلة الراهنة مناسبة لتنفيذ هذه الخطوة الضرورية.

و أوضح أن التعديل مطلوب لمواكبة النمو الكبير الذى شهدته الامارات على مدى السنوات الماضية في كافة القطاعات الاقتصادية والنمو المتسارع في ميزانيات ورؤوس اموال المصارف العاملة في الدولة وكذلك النمو الكبير في حجم الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

وأشار محمد الظاهري إلى أن السنوات الخمس الاخيرة شهدت قيام معظم المصارف العاملة في الدولة بتدعيم مركزها المالي سواء بشكل مباشر عن طريق رفع رؤوس اموالها او بشكل غير مباشر عن طريق زيادة حجم احتياطياتها المالية ..

موضحاً أن القانون الحالي مضى على صدوره سنوات عديدة شهد خلالها العمل المصرفي الكثير من التغير والتطور والمستجدات سواء على الصعيد الداخلي بما في ذلك عمليات الدمج بين البنوك او ماتمليه الروابط والعلاقات المصرفية مع الخارج من التزامات وارتباطات دولية وكيفية التعامل معها والالتزام بها .

من ناحية ثانية اطلع مجلس إدارة المصرف المركزي على تقرير دائرة العمليات النقدية وإدارة الاحتياطيات بشأن النسب الاحترازية الكلية للنظام المصرفي ومؤشرات السيولة لدى القطاع المصرفي كما اطلع على عرض مقدم من فريق مشروع المدفوعات الرقمية بشأن الإطار التشريعي للمدفوعات الرقمية في الدولة ووجه باتخاذ الإجراءات اللازمة حوله .

نظام الصرافات

واطلع المجلس على تقرير مقدم من دائرة الرقابة على البنوك بشأن آخر مستجدات مشروع نظام الصرافات وتقرير آخر بشأن متطلبات نظام السيولة الجديد ووجه باتخاذ الإجراءات اللازمة .

وناقش المراجعة الربعية للمصرف المركزي عن الربع الثاني لعام 2015 التي تضمنت التطورات الاقتصادية الدولية والمحلية ومؤشرات الاستقرار المالي والسيولة المصرفية و إدارة الاحتياطيات و تطورات أنظمة الدفع واتخذ القرار اللازم بشأنه واستعرض المجلس الطلبات المقدمة من البنوك والمؤسسـات الماليّة الأخرى العاملـة في الدولة بتوسيـع نشاطها وفتح فروع جديدة لها حيث وافق المجلـس على الطلبات المستكملة للشروط حسب القانون والأنظمة المعمـول بهـا والخاصّة بكل نشاط على حدة.