قال هشام عامر الرئيس التنفيذي لشركة دلما للوساطة المالية إن التقلبات وشح السيولة ستكون السمة الرئيسة لحركة الأسواق المالية خلال الربع الأخير من العام الجاري..
وبالتالي يجب على المتداولين الحذر عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية سواء بالبيع أو الشراء وعدم الاندفاع وراء الارتفاعات الكبيرة التي تشهدها بعض الأسهم أحياناً، مؤكداً أن أي ارتفاع عشوائي يحدث هو أمر غير صحي مما يتطلب التروي والحكمة في الدخول والخروج من الأسواق.
واكد اننا بحاجة لقيام الأسهم ببناء مراكز سعرية جديدة بصورة صحية وتدريجية بحيث تمنح للمستثمرين الثقة اللازمة، وهو الأمر الذي سيمنح بدوره الاستقرار والثبات للأسواق بعد ذلك مما يشجع على التداول دون خوف.
العوامل المؤثرة
وأوضح ان النقطة السلبية الأساسية التي تأثر على الأسواق في الوقت الراهن هي خارج نطاق إدارة جميع العاملين في الأسواق وذلك نظرا لكون العوامل المؤثرة على التعاملات ذات علاقة بالتطورات الخارجية الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها العديد من دول العالم طيلة الفترة الماضية ولا تزال متواصلة حتى الآن.
وعندما أقول إن الأسواق ستشهد تقلبات في الربع الأخير من العام الجاري فذلك نظراً لعدم إمكانية وصول العالم إلى حالة من الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي على المدى القريب بحسب تحليل معطيات الواقع الراهن.
وأضاف ان قدرة التحليل المالي او الفني للأسواق هي محدودة في وصف مسيرة الأسواق خاصة في ظل ان المتغير الأساسي، الذي يتحكم بحركتها هو احداث عالمية مما يعني ان اداء الشركات او السيرة التاريخية للأسهم لا يمكن ان يعتمد عليها في الوقت الراهن لبناء القرار الاستثماري.
الاحتفاظ بالأسهم
وقال انه وفي الأوضاع الطبيعية تكون النصيحة للمستثمرين على المدى الطويل التي تتجاوز مدتها خمس سنوات الاحتفاظ بالأسهم اما من يعمل على المدى القصير فيجب عليه الاحتفاظ بنسبة من السيولة في محفظته لكي يتمكن من الاستفادة من الفرص التي تتوفر في حال هبوط الأسعار بنسب اكبر.
وبشان قرار هيئة الأوراق المالية والسلع المتعلق بتقليص المدة المسموح بها للشركات المساهمة العامة للإفصاح عن بياناتها المالية السنوية الى 45 يوماً بدلاً من 90 يوماً قال عامر ان القرار إيجابي وجاء ملبياً لمتطلبات الوسطاء والمستثمرين، لكن من وجهة نظري أن 45 يوماً أيضاً كافية لإصدار الشركات بيانات مالية مدققة وليست أولية كما نص القرار.
التبكير بالإفصاح
وأعرب عامر عن ثقته في يساهم قرار قيد مدققي حسابات الشركات الذي اقرته هيئة الأوراق المالية والسلع في مزيد من التطور بِشأن التبكير في عملية إفصاح الشركات عن بياناتها المالية خلال المرحلة المقبلة، مشيداً بالجهود التي تبذلها الهيئة لخدمة جميع الأطراف ذات العلاقة بعمل الأسواق المالية.
ويشترط القرار لقيد شركات التدقيق بالسجل أن تكون شركة وطنية أو فرع شركة أجنبية لديها خبرة عملية في تدقيق الحسابات لا تقل عن خمس سنوات. إلى جانب أن تكون مقيدة بجدول مدققي الحسابات المشتغلين لدى الوزارة ومرخصاً لها بمزاولة المهنة لدى السلطة المختصة.
الالتزام بالمعايير
ويطالب أيضاً أن تكون لديها الأنظمة والإجراءات وأجهزة الرقابة اللازمة لضمان أداء عملها والالتزام بما بالمعايير الدولية للتدقيق والمعايير الدولية لجودة التدقيق والمعايير الدولية لقواعد السلوك للمحاسبين والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية والمعايير الدولية للمحاسبة.

