ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق المال المحلية إثر تعرض سهم اتصالات إلى جني أرباح هبط به إلى مستوى 14.25 درهماً، إلى جانب تواصل الأداء السلبي لغالبية الأسهم الثقيلة، ما كبد القيمة السوقية خسائر بمقدار 10.8 مليارات درهم وهو ما دفع إجمالي القيمة للانخفاض إلى مستوى 740 مليار درهم.

وبرغم استمرار شح السيولة إلا أن عمليات البيع التي نفذت على أغلبية الأسهم انعكست سلباً على الأداء العام للسوقين وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.56% إلى 3511 نقطة فاقداً نحو 55 نقطة وفي أبوظبي أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 4485 نقطة بانخفاض نسبته 1.45% مقارنة مع جلسة أمس الأول، وفي سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -1.46% ليغلق على 4564 نقطة.

ضغط

وكان قطاع العقار الأكثر ممارسة للضغط على السوق بعدما تراجع سهم إعمار إلى 6.17 دراهم من دون مبررات منطقية، ولحق به أرابتك إلى 1.80 درهم وداماك 3.40 دراهم إلى جانب إعمار مولز 2.90 درهم، وشملت السلبية أيضاً سهم الدار الهابط إلى 2.35 درهم. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في سوق أبوظبي ودبي خلال جلسة الأمس 429 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 229 مليون سهم نفذت من خلال 5761 صفقة.

وقال وائل أبو محيسن مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية إن حركة التعاملات مازالت تدور ضمن مربع السلبية المسيطر عليها منذ فترة طويلة وبالتالي فإن الأسواق غير قادرة على مغادرة هذه المنطقة خاصة في ظل تراجع شهية التداول التي تعتبر المحرك الرئيس للنشاط، مشيراً إلى أن الأسواق تفتقر حالياً للمحفزات المطلوبة ما يعني أن أي تحسن ربما يكون مع بدء فترة الإفصاح عن البيانات المالية للربع الثالث من العام الجاري.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 8 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

سوق دبي

وتفصيلاً على مستوى حركة التعاملات في سوق دبي المالي فلم يختلف الوضع عن اليوم السابق حيث تواصل التراجع في أسعار الأسهم رغم البداية الهادئة التي انطلق عليها السوق، التي لم تدم طويلاً بعدما أعقبها عمليات بيع عمقت الخسائر، علماً بأن حجم السيولة مازال ضعيفاً للغاية.

ومع استمرار حالة الضبابية مسيطرة على التعاملات فقد ارتفعت وتيرة الانخفاض بمرور الوقت وتعرضت الأسهم الثقيلة للجزء الأكبر من عمليات البيع، الأمر الذي زاد من معاناة المؤشر العام للسوق، الذي تخلى عن المزيد من نقاط الدعم حسب معطيات التحليل الفني.

وما حدث في جلسة بداية الأسبوع تكرر أمس مع سهم إعمار الذي افتتح على انخفاض عند 6.28 دراهم ثم استمر في التراجع حتى وصل إلى 6.14 دراهم قبل أن يقلص من خسائره ويغلق في النهاية عند 6.17 دراهم فاقداً نحو 2% من قيمته وسط تداولات أكثر شحاً من اليوم السابق ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة عليه 41 مليون درهم. ومع السلبية التي سيطرت على السهم فقد انعكس ذلك على القطاع العقاري، وهبط أرابتك بنسبة 2.7% إلى 1.80 درهم إلى جانب داماك بنسبة 2.3% مغلقاً عند 3.40 دراهم وإعمار مولز 2.90 درهم، كما تراجع الاتحاد العقارية إلى 0.937 درهم، مبتعداً أكثر عن قيمته الاسمية وتبعه سهم دريك اند سكل إلى 0.583 درهم وديار 0.637 درهم.

البنوك

ولم يختلف الوضع بالنسبة لقطاع البنوك الذي واصل ممارسة الضغط على السوق بقيادة سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض بنسبة 3% إلى 8.65 دراهم ولحق به بنك دبي الإسلامي إلى 6.66 دراهم ومصرف عجمان 1.73 درهم من جانبها خسر القطاع الاستثماري المزيد من قيمته بعدما هبط سهم دبي للاستثمار إلى 2.32 درهم إضافة إلى سهم السوق المغلق عند 1.67 درهم.

وشملت القائمة الحمراء كذلك سهم دبي باركس المنخفض إلى 1.05 درهم وطيران العربية 1.40 درهم في حين ارتفع سهم تبريد بنسبة 2.5% إلى 1.20 درهم وأرامكس 3.20 دراهم.

حصيلة

وفي الحصيلة النهائية للتعاملات فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3511 نقطة خاسراً 55 نقطة وبنسبة 1.56% مقارنة مع جلسة أمس الأول ما زاد من معاناته بعدما تخلى عن المزيد من نقاط الدعم بسهولة.

واستمرت شهية التداول عند مستويات ضعيفة، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 261 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 157 مليون سهم نفذت من خلال 4013 صفقة. وتواصلت سطوة اللون الأحمر على شاشة العرض بعدما أغلقت أسهم 26 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها أمس في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط وثبتت أسعار أسهم 4 شركات أيضاً دون تغيير يذكر.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي فقد عاد التحسن إلى سهم موانئ دبي العالمية المرتفع بنسبة 2.6 % إلى 20.95 دولاراً إلى جانب سهم اوراسكوم الذي كسب 2.3 % بالغاً 10.75 دولارات.

سوق أبوظبي

ولم يكن الوضع مختلفاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث أسهمت عمليات جني الأرباح التي تعرض لها سهم اتصالات والمنخفض بنسبة 3.4% إلى 14.25 درهماً في الضغط على المؤشر العام الهابط إلى مستوى 4485 نقطة وبنسبة 1.45% مقارنة مع اليوم السابق.

كما لعب الأداء السلبي لبعض أسهم البنوك دوراً مماثلاً في ارتفاع خسائر مؤشر سوق العاصمة حيث تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 7.32 دراهم وكذلك سهم بنك الخليج الأول إلى 13.95 درهماً متخلياً بذلك عن حاجز 14 درهماً للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين وفيما ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 9.91 دراهم فقد استقر سهم بنك الاتحاد الوطني عند 6 دراهم.

وفي قطاع العقار شهد سهم شركة مجموعة الشارقة الذي أدرج أمس في السوق تعاملات جيدة وأغلق عند مستوى 1.5 درهم دون تغيير يذكر. وبعكس ذلك فقد تراجع سهم الدار إلى 2.35 درهم وإشراق 61 فلساً وثبت سهم رأس الخيمة العقارية عند 54 فلساً. أما في قطاع الطاقة فقد سيطرت السلبية وهبط دانة غاز بنسبة 2% إلى 51 فلساً وكذلك أبوظبي للطاقة بالنسبة نفسها تقريباً إلى 52 فلساً.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 168 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 72 مليون سهم نفذت من خلال 1748 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها امس في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات واكتفت أسهم 7 شركات بإغلاقاتها السابقة.

إفصاحات

«الاتحاد العقارية» تناقش عقد تمويل

تناقش الجمعية العمومية لشركة «الاتحاد العقارية» بالاجتماع المقرر يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2015، الموافقة والتصديق على دخول الشركة في عقد إعادة التمويل الإسلامي بـ360 مليون درهم مع بنك دبي الإسلامي بتاريخ 16 يوليو 2014. وأوضحت أن عقد إعادة التمويل متعلق بعقارات الشركة في أب تاون مردف –دبي (تسهيلات مردف) لفترة مدتها 7 سنوات.

 

 

«دو» تقر توزيع 23 فلساً للسهم الواحد

عقدت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) اجتماع الجمعية العمومية، حيث وافق المساهمون على توزيع أرباح مرحلية بقيمة 13 فلساً للسهم الواحد، وتوزيع أرباح خاصة 10 فلوس للسهم الواحد ليصل مجموع الأرباح النقدية إلى 23 فلساً للسهم الواحد عن النصف الأول 2015. وقال أحمد بن بيات، رئيس مجلس إدارة دو: يسرنا إعلان توزيع 1.05 مليار درهم أرباح مرحلية، وأرباح خاصة عن النصف الأول 2015، حيث يكون صاحب الحق في الأرباح مالك السهم المقيد بسجل الشركة في 27 سبتمبر 2015.

 

3.1 ملايين درهم أرباح مجموعة الشارقة

قالت مجموعة الشارقة، التي جرى إدراجها أمس في سوق أبوظبي للأوراق المالية، إنها حققت أرباحاً 3.1 ملايين درهم بالنصف الأول من العام الجاري وبنمو 45% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وعلى مستوى الربع الثاني، تحقيق أرباح صافية 1.76 مليون، مقابل 1.18 مليون بالربع الثاني من العام الماضي بنمو أرباح 49%.

غياب المحفزات

ذكر محللون لـ«مباشر» إن أسواق الأسهم الإماراتية تعاني غياب المحفزات، وهو ما يظهر في حالة التردد والحذر التي تسيطر على الأسواق بالفترة الأخيرة، وتظهر بشكل واضح في تدني السيولة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ثنك للدراسات المالية، فادي الغطيس، إن تباين أداء الأسواق الإماراتية جاء نتيجة استمرار مخاوف صغار المستثمرين الخارجية، مشيراً إلى أنهم لا يزالون متأثرين بما يحدث في الأسواق العالمية.

وقال وضاح الطه المحلل بأسواق المال إن الأسواق الإماراتية تعاني حالة «تردد» تسيطر على المتداولين، وهو ما يظهر في تذبذب الأسواق، وعدم استقرار السيولة.