أكد نيك تولشارد، رئيس شركة إنفيسكو الشرق الأوسط، أن تنامي التدفقات الرأسمالية من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجلس التعاون الخليجي يعوض انخفاض تلك المقبلة من الأسواق الصاعدة (بما فيها الروسية)، وبين أن تراجع التدفقات الرأسمالية المقبلة إلى الإمارات من الأسواق الصاعدة، بما فيها الروسية مثال على التحول السنوي السريع في مصادر التدفقات النقدية.
وأضاف: «تؤكد هذه النتائج مدى تأثير تنوع الاقتصاد الإماراتي خاصة في ضوء تنامي التدفقات الرأسمالية من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي إلى أسواق الإمارات.
وقد تحدث هذه التدفقات تحولاً في الاقتصاد الإماراتي، نظراً لما تتميز به التدفقات الرأسمالية المقبلة من دول مجلس التعاون الخليجي من توجهات استثمارية طويلة الأجل، ما يجعل منها مصدراً أكثر استقراراً واستدامة لرؤوس الأموال وأفضل من الاعتماد على غيرها من التدفقات التي تتأثر بالتطورات السلبية في الأسواق الدولية، التي تؤدي إلى هروب رؤوس الأموال على المدى القصير».
دراسة
وقال تعليقاً على نتائج الدراسة السنوية السادسة لشركة إنفيسكو، التي صدرت أمس تحت عنوان «إنفيسكو ميدل إيست أسيت مانجمنت ستدي»، وهي دراسة متعمقة للأسواق تستند إلى مقابلات أجرتها الشركة مع 167 من مسؤولي صناديق الثروات السيادية وصناديق التقاعد الحكومية وشركات التأمين المحلية ومكاتب الشركات العائلية والبنوك والمستشارين الماليين المستقلين في مختلف دول المنطقة؛ إن دراسة العام الماضي أظهرت زيادة بنسبة 58% في التدفقات الرأسمالية إلى أسواق الإمارات، بينما تشير دراسة العام الجاري إلى أنها انخفضت إلى 41% هذا العام.
ومن المعتقد أن التدفقات الرأسمالية الروسية إلى الإمارات تأثرت سلباً بتراجع أسعار صرف الروبل الروسي، ما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للروس المقتدرين مالياً في قطاعي العقار والسياحة في الإمارات.
سلوك
وخلص تولشارد إلى القول: مما لا شك فيه أن انفتاح الأسواق الرأسمالية يعتبر تطوراً مشجعاً كفيلاً بالتأثير إيجابياً على الاستثمار في المنطقة. وحين نستعرض سلوك المستثمرين من أفراد ومؤسسات، نرى أنهم يعتبرون الصناديق الاستثمارية السيادية قدوة في مجال استراتيجيات الاستثمار وتخصيص الأصول الاستثمارية، بحيث باتت المؤسسات الاستثمارية الأصغر ومكاتب الشركات العائلية تقتدي بتلك الصناديق.
وأسهمت مشاركة الصناديق السيادية في أسواق الأسهم وإصدارات الأسهم الأولية والسندات في تكوين الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي لتفيد بذلك غيرها أيضاً من الجهات الاستثمارية، بينما أسهم حجم أصول تلك الصناديق في تعزيز ثقة المستثمرين الأفراد في المنطقة. ومن الجيد أن نواصل رصد تأثير هذه التطورات والعلاقات في تحديد توجهات التدفقات الرأسمالية واتخاذ قرارات تخصيص الأصول الاستثمارية في المنطقة.
ترقب
وأضاف: «كشفت الحوارات التي أجريناها في المنطقة عن أنه في الوقت الذي أحاط فيه التفاؤل باقتصاد المنطقة وأسواقها الرأسمالية، استمرت المخاوف الخاصة بأسعار النفط والأوضاع المالية لحكوماتها. ورغم أن الأمور قد تتغير بسرعة في الشرق الأوسط، إلا أنه من المهم أن نترقب ما إذا كانت المشاعر الإيجابية السائدة حالياً في أوساط المستثمرين المحليين والسعوديون منهم بصفة خاصة سوف تتحول إلى حقائق على أرض الواقع خلال الشهور الـ12 المقبلة، وما إذا كانت التوقعات الخاصة بآثار انفتاح الأسواق الرأسمالية سوف تتحول أيضاً إلى حقائق».

