أكد خبراء قانونيون أن صدور قانون الإعسار وما يهدف إليه من تبسيط ووضوح في التغلب ومساعدة الشركات المتعثرة سيساهم أولاً في الحفاظ على حقوق الأطراف، وثانياً يحفظ حقوق الامتياز، وثالثاً يعزز الثقة في مجال الاستثمار مما يجعله بيئة جاذبة ومتوازية مع المعايير الدولية.

 وفيما يتعلق بوثيقة تأمين السيارات أشاروا إلى أن تفعيل الرقابة وتوحيد الرقابة يقلصان من المشكلات المصاحبة لوثائق تأمين السيارات وأن الوثيقة الموحدة لتأمين السيارات يجب أن تنظم بوضوح مسؤوليات وعلاقات أطراف التعاقد وبذلك يقلل من اللجوء للمحاكم.

ويتزايد الاهتمام بالتشريعات والقوانين المتعلقة بالتأمين والجوانب التجارية إضافة إلى الحاجة لتطوير القوانين والتشريعات بما يواكب التطورات الاقتصادية المتلاحقة في الدولة.

أدوار القضاء

وأوضح الخبير القانوني هاشم مالك المستشار في مكتب خليفة بن هويدن للمحاماة والاستشارات القانونية بدبي لـ «البيان» إن أحد أدوار القضاء هو العمل على تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المتعاقدة ولا سيما في عقود الإذعان مثل عقد التأمين وغيرها من العقود المشابهة. وأشار إلى أن غياب قانون إلزامي لتأمين السيارات يجعل من شروط وثيقة التأمين غير ملزمة أمام القضاء.

وحول نقاط الضعف في قوانين التأمين والتعديلات الجديدة خصوصاً فيما يتعلق بوثيقة تأمين السيارات الموحدة، أوضح مالك أن القضاء يجب أن يعمل على تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المتعاقدة ولا سيما في عقود الإذعان مثل عقد التأمين وعلى القضاء عند إعمالها بصدد العقود على وجه العموم وعقد التأمين على وجه الخصوص أن يضع في اعتباره ثلاثة مسائل:

1- مسألة تفسير العقد / من خلال استعراض النية المشتركة للمتعاقدين.

2- مسألة تحديد نطاق العقد / من خلال مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة

3- مسألة تنفيذ العقد.

وأضاف: المادة (38) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئه التأمين وتنظيم أعماله ألزمت شركات التأمين بأن تزود الهيئة بنماذج وثائق التأمين وملاحقها المعتمدة لإعمالها والتي تتضمن الشروط العامة والخاصة والأسس الفنية لهذه الوثائق.

- وكذلك قرار هيئة التأمين رقم (3) لسنة 2010 بشأن قواعد ممارسة المهنة فقد جاءت نصوص مواده واضحة وصريحة في إلزام شركات التأمين بضرورة ممارسة أعمالها وفقاً (لمبدأ حسن النية المطلق ووجوب التقيد بموجبات مبدأ الإفصاح والشفافية عند تعاملها في سوق التأمين ومع العملاء وبشكل خاص في كل ما يصدر عنها من وثائق تأمينية).

وربما يكون أكثر ما عليه تعديل نص الفقرة الثانية من المادة (246) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي ليكون.

(ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد لما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقوانين والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام).

وثيقة التأمين

ونظراً لأن قانون هيئة التأمين يلزم شركات التأمين وفق ما جاء ببنود الوثيقة، فإن صدور وثيقة التأمين بقانون من شأنه أن ينظم ويحدد المسؤوليات لأطراف العلاقة بشكل أكثر دقة ووضوحاً وشفافية وبطبيعة الحال العدالة المنشودة وبذلك يقلل من اللجوء إلى المحاكم.

والمؤكد أن هيئة التأمين تلعب دوراً أساسياً في ذلك لكن في ظل تنامي اقتصاد الدولة والتوسع في مجال التأمين على السيارات وبما استجد من أمور فنيه فإن هنالك حاجة ماسة لإصدار الوثيقة بقانون كي لا يتعارض القرار الوزاري مع أي نص قانوني آخر. ولعل الأهم لحين صدور وثيقة التأمين الموحدة الجديدة ..

هو القضاء على مسألة تفاوت الأسعار بين شركة وأخرى وتفعيل الدور الرقابي والتفتيش وتوحيد معايير الخدمات التأمينية، كما وأن الخلل الواضح فيما يتعلق بتسعير المركبة يؤدي إلى تفاوت سعر التأمين وبالتالي ذلك يؤدي إلى تدني جودة المنتج أو الخدمة التأمينية المقدمة.

مستوى الأسعار

وأشار مالك إلى أن العميل همه الأول الحصول على أقل سعر خاصة في مسألة التأمين ضد الغير. كما أن العميل يهمه الحصول على سعر أقل في ضوء غلاء قيمة المركبات وبالتالي الحصول على قيمة أقل مقابل تسعيرة أقل للمركبة دون علمه مما يدخله في دوامة تقييم قيمة السيارة المؤمنة في حالة شطبها.

وبناءً على ما سبق فإن الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات المنتظر صدورها يجب أن تصدر بقانون وليس من خلال تعليمات منظمة صادرة عن هيئة التأمين حتى يكون جميع الأطراف ذات العلاقة ملتزمين بتطبيق بنودها حرفاً وفضلاً عن التزام القاضي في حالة نشوب نزاع بين الطرفين. والمؤكد أن هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين وكذلك شركات التأمين تتناغم فيما يفيد مصلحة جميع الأطراف.

القوانين التجارية

وعن القوانين التجارية وما إذا كانت كافية لدعم جهود البيئة الاستثمارية والاقتصادية في الدولة، أوضح مالك: لا شك أن الدولة حريصة على تهيئة البيئة المناسبة ودليل ذلك أن القانون التجاري رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية والذي جاء معدلاً للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 جاء ليسد بعض الثغرات في القانون السابق..

وجاء متناغماً مع متطلبات السوق وذلك كله على ما تلى سابقاً من قوانين مثل قانون المعاملات المدنية رقم 5 لسنة 1985 تعديلات قانون الإجراءات المدنية وما تم تعديله في قانون الإثبات رقم 10 لسنة 1992 وآخر تعديلاته لسنة 2014 وما يعضده من قوانين مثل قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية وقانون جهاز الاستثمار وقانون تنظيم المنافسة وفى شأن هيئة التأمين وتنظيم أعماله ..

وهو ما يدل على أن المشروع يحرص على مواكبة التطور والتناغم مع ما يستجد من قوانين ومعايير دولية. وأضاف: يأتي ذلك كله بهدف المساهمة في تطوير بيئة الأعمال وقدرات الدولة وتعزيز مكانتها الاقتصادية في توفير بيئة استثمارية مناسبة طبقاً للمتغيرات العالمية وبما يتوافق مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف بما يحقق ويعزز المسؤولية المجتمعية والقانونية للشركات وتنظيم قواعد الحوكمة وحماية حقوق المساهمين.

الاقتصاد الإسلامي

ورداً على سؤال حول البيئة التشريعية المطلوبة لتعزيز مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي يشير الخبير الهادي بكري المستشار في مكتب خليفة بن هويدن للمحاماة والاستشارات القانونية إلى أنه ومنذ تأسيس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الاسلامي لتدعيم وترسيخ مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي..

فإن دبي تعمل على إدراج الاقتصاد الإسلامي ضمن القطاعات الرئيسية مدركة أهمية القطاع وحرصت على أن تكون رائدة وسباقة في إنشاء المصارف الإسلامية على مستوى العالم منذ سبعينيات القرن الماضي وما زال ذلك الصرح موجوداً كعلامة وشهادة نجاح. ومن أهم المبادرات الناجحة مبادرة الصكوك وكذلك إنشاء مركز الصِيرفة الإسلامي وتخصيص جائزة الاقتصاد الإسلامي.

وتدخل كذلك ضمن اهتمامات القطاع صناعة الأغذية والمنتجات الحلال وتسهيلات الخدمات اللوجستية والاستيراد وإعادة التصدير وكذلك استقطاب السياحة العائلية.

الفرق بين الإفلاس والإعسار الإفلاس

الإعسار

لا بد أن يكون تاجراً أو شركة

يمكن ان يكون فرداً أو بموجب القانون شركة فى المستقبل

يكون قد توقف عن الدفع

لا يستطيع سداد ديونه او الوفاء بالتزاماته حالاً

ان تكون الحالة قد تحققت بموجب حكم مُبرم ومعلن

لا يحتاج الى حكم، لكنها حالة يتحقق منها القاضي المدني

يفرض على المفلس التزامات

للمعسر أو الشركة المعسرة ان يدبر امواله واداء الوفاء بالتزاماته

لا يمكنه التعامل بأمواله الا بمساعدة الحارس القضائي

يعود الفرد او الشركة تعود الى عملها بعد استيفاء التزاماتها

لا يمكن للمفلس استعادة حقوقه إلا بعد اثبات انه دفع كافة ديونه مع فوائدها وحقوق الامتياز

تباين كبير بين شروط الإفلاس والإعسار

 تتباين شروط الإفلاس والإعسار بشكل كبير، ووفقاً للتعريف القانوني فإن الإفلاس هو حالة التاجر الذي توقف عن دفع ديونه ويُعلن الإفلاس بحكم يشكل مدخلاً للدائنين المجتمعين بما يسمى كتلة / مجموعة الدائنين لأجل تصفية أموال المدين وقبض ديونهم بعد حسم الديون الممتازة وبذلك تنزع من المفلس أمواله..

ولكي تتوفر شروط شهر الإفلاس أو التسوية القضائية فإنه يتوجب أن يكون المدين تاجراً وأن يكون قد توقف عن الدفع وأن تكون هذه الحالة قد تحققت بموجب حكم مبرم وتسحب من المفلس صلاحيات، حيث لا يمكنه التصرف أو التعامل بأمواله إلا بمساعدة الحارس القضائي الذي تعينه المحكمة.

أما الإعسار فهو مصطلح عادة يطلق على الفرد من غير التجار الذي لا يستطيع سداد ديونه أو أداء الوفاء بالتزاماته، وبمعنى آخر هو عجز المدين عن تسديد ديونه في أوقاتها بسبب عدم ملاءته المالية فيضطر إلى وقف أعماله وتصفيتها ولا يوجد حاجة لإعلان هذه الحالة بموجب حكم ولكنها حالة يتحقق منها القاضي المدني ويستند إليها في بعض النتائج ويبقى المدين مالكاً لذمته المالية وتبقى ملاحقات دائنيه فردية.