أظهر مسح أمس نمو نشاط شركات القطاع الخاص غير النفطي في مصر في أغسطس بأسرع وتيرة خلال 2015 بفضل زيادة كبيرة في الإنتاج إلا أن معدلات التوظيف تراجعت للمرة الثامنة في تسعة أشهر.

وارتفع مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني مصر لمديري المشتريات إلى 51.2 نقطة في أغسطس مقابل 49.2 نقطة في الشهر السابق. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو بينما تشير القراءة دونه إلى الانكماش.

وقال جان بول بيجات الخبير الاقتصادي لدى بنك الإمارات دبي الوطني «التحسن في مسح أغسطس مشجع ويتجاوز التراجع الذي تم تسجيله الشهر السابق.» وأضاف «ارتفاع مؤشر الإنتاج إلى أعلى مستوى في 11 شهرا على وجه الخصوص كان بارزا ونأمل أن يكون إشارة على أن التباطؤ الذي حدث في يوليو لن يستمر في النصف الثاني.»

وسجل مسح أغسطس أعلى قراءة في ثمانية أشهر كما إن هذه هي المرة الثانية هذا العام التي تتحسن فيها ظروف الأعمال التي يسجلها المسح رغم تواضع هذا التحسن. ويرجع جزء كبير من التحسن إلى زيادة الإنتاج والطلبيات الجديدة حيث سجل 23 % من المشاركين في المسح إنتاجا أعلى مقارنة بالشهر السابق كما سجل الكثيرون منهم ظروف طلب أقوى.

وقال بيجات «مع ضعف نشاط التصدير من المرجح أن يكون الطلب المحلي هو المحرك الأساسي للنمو في المدى القريب.»

وهبطت صادرات مصر غير النفطية خلال السبعة أشهر الأولى من العام 19 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وفق ما ذكرته الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في يوليو.

وتراجع حجم الطلبيات في الخارج في أغسطس للمرة الثالثة في أربعة أشهر. وربط بعض المشاركين ضعف الصادرات بحالة عدم الاستقرار في أسواق دولية مهمة في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من زيادة الإنتاج أظهر المسح تراجع التوظيف للمرة الثامنة في تسعة أشهر.

وعلى الرغم من تراجع معدلات البطالة في مصر إلى 12.7 % في الربع الثاني من 2015 بلغت نسبة العاطلين عن العمل بين الشباب الحاصلين على شهادات جامعية 44.6 %.

وعزت شركات ارتفاعا حادا آخر في أسعار الشراء في أغسطس إلى استمرار ضعف الجنيه المصري أمام الدولار.