أظهر استطلاع أجرته جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية «إيه سي سي إيه» ومعهد المحاسبين الإداريين«آي إم إيه»، أن الثقة بقطاع الأعمال واصلت تراجعها في الشرق الأوسط خلال الربع الثاني من عام 2015، ولكن ليس بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في الأشهر الثلاثة الأولى.

ويُعزى هذا التفاؤل الخجول إلى الاستقرار المؤقت الذي شهدته أسعار النفط خلال الربيع الماضي، والذي أعطى أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بصيص أمل لم يدم طويلاً حيث تبددت شعلته سريعاً نتيجة احتمالات عودة إيران إلى أسواق النفط في غضون عام.

وقال مشاركون في الاستطلاع إن شركات الشرق الأوسط، أكثر من أي منطقة أخرى، بدأت بالبحث عن فرص في أسواق جديدة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، فقد سارت 43 % منها على هذا النهج، في حين سعى أكثر من نصف الشركات (53 %) إلى إيجاد طرق للحد من التكاليف خلال هذه الفترة الحرجة.

ولوحظ أن بعضَ الاقتصادات شهدت ربعاً أكثر صعوبةً مقارنة بغيرها.

فمن جهة دخلت المملكة العربية السعودية، التي لم تتوصل حتى الآن إلى مستويات ملموسة من التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، في الصراع الداخلي باليمن خلال الربع الثاني من العام، فيما واصلت قطر من جهة أخرى ازدهارها نظراً لامتلاكها احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي بدلاً من النفط، إلى جانب استثماراتها الجارية استعدادا لكأس العالم لكرة القدم 2022.

في غضون ذلك، يواجه الاقتصاد العالمي وفقاً للاستطلاع، فترة من التقلب والتعديلات الرئيسة.

وقالت فاي شوا، رئيسة قسم الرؤى التجارية لدى «إيه سي سي إيه» منذ حدوث الأزمة المالية العالمية في عام 2008، اعتُبرت الصين محركاً للاقتصاد في العالم. ولكن مع عودة الأسس المتينة من جديد إلى أوروبا وأميركا والغرب، فقد بدأ دورُ المستهلكين الغربيين في قيادة الطلب يعود إلى الواجهة.