تحولت مؤسسة الإمارات للاتصالات بموجب مرسوم أصدره مجلس الوزراء أمس إلى شركة مساهمة عامة تتيح إمكانية تملك المستثمرين الأجانب 20% من الأسهم.
ووفقاً للمرسوم فقد تغير الاسم القانوني ليصبح «شركة مجموعة الإمارات للاتصالات شركة مساهمة عامة»، واستمرار تعريفها باسم «مجموعة اتصالات».
ورجح تقرير صادر عن رويترز أن تؤدي التغييرات الجديدة إلى إدراج اتصالات على مؤشر ام.اس.سي.آي للأسواق الناشئة.
ومن المقرر أن يتم دعوة الجمعية العمومية للشركة للانعقاد بعد انتهاء الإجراءات اللازمة وذلك للمصادقة على الشكل الجديد إلى جانب فتح باب التملك للأجانب.
تغييرات مهمة
وتسمح التغييرات، التي شملت 6 جوانب رئيسية، للأشخاص الاعتباريين بما في ذلك المؤسسات أو الجهات الحكومية الإماراتية، أو غيرها من الأشخاص الاعتباريين، تملك أسهم في المجموعة.
كما يحق لغير مواطني الدولة من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين تملك نسبة من الأسهم بعد صدور الموافقة المقبلة لمجلس إدارة المجموعة. وينص النظام الجديد على أن الأسهم التي يمتلكها الأفراد غير المواطنين والمؤسسات الأجنبية لا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العمومية، غير أنه يحق لمالكي هذه الأسهم حضور الاجتماعات.
سهم ممتاز
ووفقاً للنظام الأساسي الجديد فسيتم إصدار «سهم ممتاز» للحكومة الاتحادية باعتبارها «المساهم الخاص» إضافةً إلى الأسهم العادية بعد صدور الموافقة المقبلة لمجلس إدارة المجموعة. كما يحق للمجموعة إصدار فئات مختلفة من الأسهم باستثناء إصدار السهم الممتاز. وفي هذا الإطار أكدت المجموعة أنها لا تنوي إصدار أية أسهم إضافية في الوقت الحالي.
وسيمنح السهم الممتاز الحكومة حق الاعتراض على القرارات الرئيسية الخاصة بالشركة ومن بينها التعديلات التي تطرأ على رأس المال والموافقة على أي اندماج مع شركة أخرى أو مشاركة مساهم استراتيجي والسماح بانخفاض نصيب الحكومة إلى أقل من 51%.
مشغل جديد
ويعطي النظام المعدل «اتصالات» حق إنشاء شركة مشغلة جديدة بهدف مزاولة أعمال الشركة المتعلقة بشبكة الاتصالات وتوفير خدمات الاتصالات في الدولة بعد موافقة «المساهم الخاص». كما يمنحها حق إنشاء برنامج إعادة شراء الأسهم في أي وقت وفقاً للشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون ذي الصلة، وبالاعتماد على موافقة مسبقة من هيئة الأوراق المالية والسلع. وشددت المجموعة على أنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ أحكام القانون الجديد وتوفيق أوضاعها وفقاً لهذه الأحكام خلال سنة من تاريخ صدوره.
إشادة ودعم
وأشاد عيسى السويدي، رئيس مجلس إدارة المجموعة بالمرسوم الجديد معبراً عن شكره للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود لقطاع الاتصالات في الدولة. واعتبر السويدي أن قرار الموافقة على السماح بتملك أسهم المجموعة من قبل المؤسسات المحلية والأجنبية والأفراد من غير المواطنين حدث تاريخي سيحمل معه آثاراً إيجابية تصب في مصلحة المساهمين والسوق المالي على حد سواء. وقال إن التغييرات تشكل إشارة قوية على ترحيب الإمارات بالأعمال وخطوة محورية نحو تعزيز العلامة التجارية للمجموعة في جميع أنحاء العالم.
إنجازات ونجاحات
ومن جانبه قال أحمد جلفار، الرئيس التنفيذي للمجموعة: هذه لحظة تاريخية ستمكننا من البناء على العديد من الإنجازات والنجاحات التي تحققت خلال الأعوام السابقة وتدفعنا للمضي قدماً في مسيرتنا نحو التميز في جميع أعمالنا والاستثمار في كل ما نقدمه من منتجات وخدمات مبتكرة انسجاما مع متطلبات عملائنا في ظل قطاع اتصالات عالمي يتمتع بالتنافسية الشديدة. وأضاف: نحن على ثقة من مقدرة المجموعة على مواصلة تقوية وتعزيز أدائها وتقديم قيمة مجزية لمساهمينا على الأمد الطويل.
168 مليوناً
نما عدد مشتركي «اتصالات» بشكل كبير خلال السنوات الماضية ليصل إلى أكثر من 168 مليون مشترك، ينتشرون في 19 سوقاً دولية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا. وتصل القيمة السوقية للمجموعة إلى 96.8 مليار درهم أي نحو 26.4 مليار دولار. ونجحت المجموعة منذ تأسيسها قبل ما يقارب الأربعة عقود وحتى اليوم في تطوير وتقديم العديد من خدمات وحلول الاتصالات المبتكرة، في مختلف الأسواق والمجتمعات التي تعمل بها.
وحققت المؤسسة صافي أرباح في النصف الأول نحو 3.95 مليارات درهم (1.075 مليار دولار)، مقابل 4.66 مليارات درهم (1.27 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 15.23%.
وتعمل «اتصالات» في تقديم خدمات وأجهزة ووسائط الاتصالات، بما في ذلك خدمات المقاولات، والاستشارات ذات الصلة لشركات وائتلافات الاتصالات الدولية. ويبلغ رأسمال «اتصالات» حوالي 8.7 مليارات درهم، موزعاً على 8.7 مليارات سهم، بقيمة اسمية درهم واحد للسهم


