سجلت الأسواق الخليجية تراجعات جماعية وسط موجة هبوط عالمية على خلفية 4 عوامل خارجية، تمثلت في تنامي مخاوف المستثمرين من تراجع الاقتصاد الصيني وانخفاض الاقتصاد الياباني، فضلاً عن تراجع مؤشر التصنيع في نيويورك وتأثيره على سعر الفائدة، تزامنا مع التراجعات التي منيت بها أسعار النفط. خليجياً خسر المؤشر السعودي 2.85% من قيمته، فيما هبطت مؤشرات الكويت وقطر والبحرين وعمان بنسب متفاوتة.
السوق السعودي
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودي تعاملات الثلاثاء عند مستوى منخفض جديد هو الأدنى في أكثر من سبعة أشهر وسط نزول شبه جماعي للأسهم المتداولة في ظل استمرار تراجع النفط. وأغلق المؤشر عند 8179.02 نقطة وهو أدنى مستوى منذ السابع من يناير وسط تداولات منخفضة قيمتها 5.4 مليارات ريال. ومن بين 167 سهماً جرى تداولها انخفض 162 سهماً فيما ارتفعت خمسة أسهم فقط أغلبها لشركات صغيرة ومتوسطة.
وهبط مؤشر البتروكيماويات 3.04% بعدما هوت أسعار النفط الخام قرب أدنى مستوى لها في ستة أعوام ونصف. وقالت كابيتال ايكونومكس في تقرير، إنها تتوقع تباطؤ الاقتصاد السعودي مع ترقب عودة النفط الإيراني للأسواق، وهو ما سيحجم قدرة المملكة على زيادة إنتاج الخام، وفي ظل تهكنات بسعي الحكومة لترشيد الإنفاق. وتوقعت كابيتال ايكونومكس تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 1.5% في 2016 وهو ما يقل كثيراً عن متوسط التوقعات بنمو قدره 2.5%.
وقاد تراجعات السوق سهما الراجحي وجبل عمر بخسائر 2.3% و3.9 % على الترتيب.
كما نزلت أسهم سابك ومعادن والاتصالات السعودية والأهلي التجاري والطيار والإنماء بنسب تراوحت بين 1.7 و 5.8%. وفي المقابل ارتفعت أسهم السعودي الفرنسي 0.9% ودلة 0.6% والدوائية والأنابيب العربية 0.4% والمواساة 0.2%.
بورصة الكويت
وتراجع المؤشر الرئيس لبورصة الكويت 0.02% إلى 6194.7 نقطة في وقت ارتفع فيه عدد من الأسهم القيادية، ما تسبب في صعود مؤشر كويت 15 بنسبة 0.33% إلى 992.98 نقطة. وقال نواف الشايع المحلل الاقتصادي: إن تراجع المؤشر الرئيس جاء في اللحظات الأخيرة بينما كانت حركته بين الصعود والهبوط طوال الجلسة.
وأضاف أن السوق الكويتي يتحرك بشكل أساسي بناء على رغبات كبار المضاربين الذين يستغلون الأحداث السياسية والأمنية لتوجيه التداولات في الاتجاه الذين يرغبون. وارتفعت أسهم بنك الكويت الوطني وبنك برقان 1.2% ومجموعة مشاريع الكويت القابضة 1.5%. وهبطت أسهم فيفا 1.1% ومجموعة الصناعات الوطنية وبنك بوبيان 1.2%.
توقعات قاتمة
وتوقع محللون استمرار هبوط البورصات الخليجية حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري في ظل تضرر معنويات المستثمرين جراء الهبوط المتواصل في أسعار النفط، فضلاً عن عدم اليقين بشأن مستقبل نمو الاقتصاد العالمي.
وقال المحللون، لـ«مباشر»، إن أسعار النفط ستظل المتحكم الرئيس في أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال الفترة المقبلة، مع توقع مزيد من الهبوط وفقاً لتقديرات كبري المؤسسات العالمية.
صدمات متتالية
وقال محمد العنزي، المحلل الفني لأسواق المال الخليجية: لا تكاد الأسواق الخليجية تنتهي من صدمة إلا وتلحقها أخرى، بداية من ارتفاع الدولار وانهيار النفط والأزمة اليونانية، وأخيراً تخفيض الصين لليوان. وأضاف: لا شك في أن الأحداث الخارجية أثرت سلباً على نفسيات المتداولين بأسواق الخليج خلال الفترة الماضية، وهو ما دفع الأسهم والمؤشرات للهبوط إلى مستويات هي الأدنى منذ سنوات عدة.
وبين«العنزي» أن أسواق المنطقة متأثرة بشكل سلبي باتفاق إيران مع الدول الأوربية والتوقعات بزيادة الإنتاج ومن ثم المعروض، ما يدفع دول الخليج بالسحب من احتياطاتها النقدية وتوقف بعض مشاريعها وتأثر بعض الشركات المدرجة.
مستويات الدعم
ومن جانبه قال «محمد سنبل» المحلل الفني وعضو الجمعية المصرية للمُحللين: معظم المؤشرات العربية كسرت مستويات دعوم هامة لأسفل، وبعضها بالفعل دخل في اتجاهات هابطة متوسطة الأجل إلى طويلة الأجل.
