تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى 782 قرشاً للشراء و785 قرشاً للبيع. وقال متعاملون في سوق العملات في مصر إن تراجع أسعار الدولار بالسوق السوداء، جاء عقب قرار الحكومة المصرية بالتحفظ على 14 شركة صرافة تابعة لجماعة الإخوان، تستغل أموالها في تمويل الإرهاب. وأشاروا إلى أن المؤسسات والأفراد لجأوا إلى بيع الدولار بشكل كبير للبنوك والشركات الموثوق بوضعها القانوني بالدولة، حتى أدى ذلك إلى التراجع.
وقال مسؤول بإحدى شركات الصرافة محمد سعيد لـ«البيان» إن التعاملات بالبيع والشراء بالسوق السوداء، شهدت تبايناً خلال الفترة الأخيرة بالكامل، فضلاً عن تراجعها بشكل تدريجي عقب التحفظ على الشركات الـ 14 التابعة للإخوان، مضيفاً أن العملاء فضلوا التعامل «الثقة» خلال الأزمة مع البنوك والشركات المضمونة.
وتوقع أن تستمر الوتيرة بالسوق السوداء، لرغبة البنك المركزي بفرض الرقابة أكثر خلال الفترة المقبلة، وزيادة موارد العملة الصعبة لخزانات البنوك، والسيطرة على أسعار الصرف بالأسواق الخارجية. ويستقر سعر الصرف الرسمي للدولار بالبنك المركزي المصري عند 7.80 جنيه للشراء، و7.83 جنيهاً للبيع.
وأبقى البنك المركزي المصري على سعر الجنيه من دون تغيير عند 7.73 جنيهات للدولار في عطاء بيع العملة الصعبة أمس. وقال البنك إنه عرض في العطاء 40 مليون دولار حيث باع 37.8 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.7301 جنيهات للدولار دون تغير عن العطاء السابق.
وأبقى البنك المركزي سعر صرف الجنيه عند 7.5301 جنيهات مقابل الدولار لخمسة أشهر حتى الشهر الماضي حينما سمح له بالهبوط إلى 7.6301 جنيهات. وفي الخامس من يوليو سمح له بمزيد من الانخفاض ليتراجع عشرة قروش أخرى.
ويقول المحللون إن الهبوط المحكوم للجنيه ربما يدعم الصادرات ويجذب مزيدا من الاستثمارات لكنه يرفع أيضا فاتورة واردات مصر الكبيرة من الوقود والأغذية. وسمح البنك المركزي في يناير للبنوك بتداول الدولار في نطاق أعلى أو أقل من السعر الرسمي بما يصل إلى عشرة قروش مع إضافة خمسة قروش اخرى فوق ذلك بالنسبة لمكاتب الصرافة. وتسعى مصر لاحتواء السوق السوداء للعملة من خلال إجراءات مثل وضع حد أقصى للودائع الدولارية في البنوك.
