أكدت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز أن الإمارات إلى جانب المملكة العربية السعودية تواصل قيادة قاطرة نمو المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون.

وأوضح تقرير الوكالة: «البنوك الإسلامية في الخليج تتصدى لتراجع الاقتصادات الإقليمية، كما أن طلب المستثمرين على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والإجراءات الحكومية الداعمة سيمكّن البنوك الإسلامية من مواصلة النمو وزيادة حصصها السوقية تدريجياً، أي أن عوامل الدعم الطويلة الأجل لهذه البنوك تبقى من دون تغيير».

وقال تيموشين إنجن، المحلل الائتماني في الوكالة: «بعد سنوات عدة من التحسن والنمو القوي للعائدات، نتوقع حدوث تغّير تدريجي في الظروف التشغيلية للبنوك الإسلامية في منطقة الخليج في الفترة ما بين 2015 و2016، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض أسعار النفط وتأثيراتها في الاقتصادات الإقليمية. وبالرغم من عدم حدوث تغير كبير في توقعاتنا للنمو الائتماني خلال عام 2015، نعتقد بأن نمو الودائع سيشهد تباطؤاً إلى حد ما نتيجة للتراجع النسبي في أوضاع السيولة والتدهور التدريجي لجودة الأصول تماشياً مع التباطؤ الاقتصادي».

وقال سوها أورجان، المحلل الائتماني في الوكالة: «ستؤدي تلك العوامل، من وجهة نظرنا، إلى ارتفاع تدريجي في الخسائر الائتمانية لدى البنوك الإسلامية في عام 2015، ما سيؤدي إلى انخفاض صافي نمو الدخل بالمقارنة مع العام الماضي. ونظراً إلى قوة الموقف التمويلي والرأسمالي في البنوك الإسلامية، نتوقع أن تتخذ هذه البنوك موقفاً محافظاً هذا العام، وأن تحافظ على مستويات قوية لرأس المال، بينما تتطلع إلى مزيد من التنويع بقاعدتها التمويلية».

وأظهر التقرير أن البنوك الإسلامية رفعت ميزانياتها العمومية بمعدّل 15.2% ما بين أعوام 2009-2014، في حين سجل نظراؤها التقليديون ارتفاعاً بنسبة 8.8%، وبلغ معدل نمو البنوك الإسلامية في الخليج 12.6% في عام 2014، مقابل 9.6% للبنوك التقليدية. وبحسب التقرير، كان ارتفاع الطلب على منتجات الصيرفة الإسلامية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية للأفراد والشركات والمبادرات الحكومية المصممة لدعم التمويل الإسلامي هما أهم عاملين مؤثرين في نمو البنوك الإسلامية بشكل أسرع من التقليدية.