سيطر التباين على حركة التعاملات في أسواق المال المحلية، وفيما عاد التحسن الطفيف إلى سوق أبوظبي، ارتفعت وتيرة التراجع في سوق دبي، وأسفرت حصيلة التعاملات في السوقين عن بقاء القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بالقرب من مستوياتها في اليوم السابق تقريباً، مغلقة عند 808 مليارات درهم، وذلك بحسب الإحصائيات الرسمية التي صدرت عقب انتهاء الجلسة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية على ارتفاع بنسبة 0.29 % عند 4822 نقطة، في حين تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 4068 نقطة وبنسبة 0.73 % مقارنة مع اليوم السابق، وانعكس تباين أداء السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي المغلق على انخفاض محدود للغاية لم تتجاوز نسبته 0.01 % عند 4984 نقطة.
وجاء الضغط الأكبر على سوق دبي من قطاعي العقار والاستثمار، فانخفض إعمار إلى 7.80 دراهم إلى جانب أرابتك 2.26 درهم، وداماك 3.62 دراهم، وخسر الاتحاد العقارية أكثر من 4 % هابطاً إلى 1.11 درهم، وبخالف ذلك، دعم قطاع البنوك المدرج في سوق العاصمة المكاسب بقيادة بنك أبوظبي التجاري الذي قفز إلى مستوى 8.80 دراهم وبنسبة 4.3 %.
سوق دبي
وعلى مستوى حركة التعاملات في سوق دبي المالي، جاءت البداية مائلة للانخفاض الطفيف، في تواصل لسيناريو اليوم السابق، تحت ضغط من تواصل السلبية مسيطرة على نفسية المتعاملين بشكل عام في ظل عدم توافر وجهة واضحة للسوق، ما ساهم في استمرار شح السيولة التي باتت تشكل العائق الأول أمام استعادة النشاط.
ومع تراجع الأسعار في نصف الساعة الأولى دخلت سيولة مضاربية شحيحة، ما ساهم في ارتفاع الأسهم وفي مقدمتها العقارية، لكن عمليات جني الأرباح سرعان ما عادت إلى شاشة العرض، الأمر الذي انخفض بالأسهم بوتيرة أعلى هذه المرة مع ارتفاع البيع الذي عززته النتائج المالية السلبية التي أعلنت عنها بعض الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري.
وكان سهم إعمار انطلق على انخفاض محدود منذ الدقيقة الأولى من عمر الجلسة إلى 7.81 دراهم، قبل أن يحاول الارتفاع من جديد ويصعد إلى 7.88 دراهم، ثم التعرض بعد ذلك لجني أرباح سريع دفعه للهبوط إلى 7.80 دراهم في نهاية التعاملات، وسار سهم أرابتك في نفس الاتجاه مغلقاً عند 2.26 درهم إلى جانب داماك إلى 3.62 دراهم، وديار 0.795 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لدريك آند سكل 0.746 درهم، وتكبد سهم الاتحاد العقارية أكبر الخسائر متراجعاً بنسبة تجاوزت 4 % إلى 1.11 درهم، عقب إعلان الشركة عن تراجع أرباحها في النصف الأول من العام الجاري. وعلى العكس من ذلك استقر سهم إعمار مولز عند 3.14 دراهم.
وفي قطاع البنوك مارس سهم بنك دبي الإسلامي دوراً سلبياً كبيراً على السوق بعدما انخفض إلى 7.47 دراهم وبنسبة بلغت 1.7 %، مقارنة مع اليوم السابق، دون مبررات منطقية سوى الأجواء العامة التي تسيطر على التعاملات، ولم يطرأ تغيير على سهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 10.20 دراهم لليوم الثاني على التوالي. ولم يكن الوضع أفضل حالاً في قطاع الاستثمار، حيث انخفض دبي للاستثمار إلى 2.78 درهم، ولحق به سهم السوق إلى 1.87 درهم. ومن جانبه تراجع أرامكس إلى 3.35 دراهم، إضافة إلى أملاك 2.28 درهم، ودبي باركس 1.28 درهم.
وشهدت بعض الأسهم الصغيرة تحقيق مكاسب جيدة ومنها سهم أمان المرتفع بنسبة تجاوزت 8 % إلى 0.737 درهم، بعد إعلان الشركة عن نمو ربحيتها في النصف الأول من العام الجاري، كما ارتفع سهم سلامة إلى 61 فلساً وواصل سهم الخليج للملاحة صعوده إلى 0.432 درهم كما ارتفع تبريد إلى 1.46 درهم.
وفي ختام التعاملات أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 4068 نقطة بتراجع نسبته 0.73 % مقارنة مع جلسة أول من أمس، وبذلك تخلى عن نقطة دعم مهمة بحسب معطيات التحليل الفني لكن انخفاض السيولة الذي تزامن مع الهبوط يبقي احتمالات التعويض واردة في جلسة اليوم الثلاثاء. وفي إطار الحديث عن شهية التداول، بلغت قيمة الصفقات المبرمة 334 مليون درهم فقط وعدد الأسهم المتداولة 218 مليون سهم نفذت من خلال 4345 صفقة. ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها أمس تراجعت أسعار أسهم 19 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة، وحافظت أسهم 3 شركات على مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي مالت غالبية الأسهم للإيجابية بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المرتفع إلى 23.64 دولاراً، بعد التراجعات التي مني بها في الأيام الماضية، كما صعد سهم أرواسكوم إلى 12.90 دولاراً، فيما خالف سهم الإمارات ريت الاتجاه متراجعاً إلى 1.175 دولار.
سوق أبوظبي
وعلى الجانب الآخر من الصورة، ساهم النشاط الذي أظهرته بعض أسهم البنوك والعقار في عودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4822 نقطة بنمو نسبته 0.29 % مقارنة مع اليوم السابق.
وجاء الدعم الأول للسوق من سهم بنك أبوظبي التجاري الذي قفز بنسبة 4.3 % إلى 8.80 دراهم، وسط استقطابه للجزء الأكبر من السيولة، كما شهد سهم بنك رأس الخيمة الوطني بعض التحسن مرتفعاً إلى 7.60 دراهم في حين تراجع بنك أبوظبي الوطني 10.60 دراهم، واستقر بنك الخليج الأول عند 15.55 درهماً، وكذلك سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 5.24 دراهم.
وفي قطاع العقار ارتفع سهم الدار وحيداً إلى 2.65 درهم، فيما اكتفت بقية أسهم بالإغلاق دون تغيير بواقع 77 فلساً لسهم إشراق و64 فلساً لسهم رأس الخيمة العقارية. وكان سهم اتصالات تراجع إلى 13.60 درهماً، ما قلص من مكاسب السوق، وهو نفس الدور الذي لعبه سهم دانة غاز المنخفض إلى 60 فلساً، في حين ارتفع أبوظبي للطاقة إلى 68 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 185 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 82 مليون سهم، نفذت من خلال 1728 صفقة. وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها أمس، مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة أسهم 9 شركات على مستوياتها السابقة.
مستوى السيولة
على صعيد السيولة، تم تداول ما يقارب 300 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 520 مليون درهم نفذت من خلال 6073 صفقة. وقال حسام الحسيني الخبير المالي، إن التعاملات مازالت دون المستوى المطلوب ويغلب عليها المضاربات بسيولة ضعيفة، ما يفسر تواصل تراجع المؤشرات تدريجياً منذ الجلسات الأربع الماضية. مشيراً إلى أن انخفاض شهية التداول خلال الفترة الماضية يحول دون استعادة الأسواق لنشاطها، وهو ما يستوجب من المحافظ المحلية التحرك لتقديم الدعم اللازم.
